اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قرارات المحكمة العليا تغيِّر التوجه المستقبلي لأميركا

قرارات المحكمة العليا تغيِّر التوجه المستقبلي لأميركا
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

هناك معركة طاحنة في الولايات المتحدة على هوية أميركا السياسية والدينية والاجتماعية يخوضها الحزبان الجمهوري والديمقراطي وأدّت إلى انقسامات جديدة في البلاد. كانت الساحة السياسية هي أرض هذه المعركة، ولكن في السنوات الأخيرة انتقلت المواجهة إلى أروقة المحكمة العليا. السنة القضائية التي انتهت مع نهاية شهر يونيو (حزيران) شكّلت، حسب الصحافة الأميركية، حلماً للمحافظين وكابوساً لليبراليين ولكنها كانت الأدمى للديمقراطيين الذين رغم أنهم ربحوا قضايا مهمة فيها فإن خسارتهم الإجمالية كانت هائلة لأن المحكمة أنهت عقوداً من السوابق القضائية وأدت إلى ردّات فعل قوية من البيت الأبيض والليبراليين والحزب الديمقراطي والخبراء القانونيين والأهم ردّات الفعل الشعبية.

في سابقة بدأنا نرى شعارات وتصريحات تصف المحكمة العليا بغير الشرعية، ومسيّسة، وغير حيادية، أو بأنها «تفتح حقبة جديدة»، كما اتهمها بعض الصحف. الرئيس الأميركي جوزف بايدن وصفها بأنها محكمة «غير طبيعية»، حتى إن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر، أشار إليها على أنها المحكمة التي تسيطر عليها جماعة الرئيس السابق دونالد ترمب لأن الرئيس السابق عيّن ثلاثة قضاة جدد خلال رئاسته، ما أعطى المحافظين الأغلبية الساحقة في المحكمة، 6 مقابل 3.

ولكن الأهم من الاتهامات بالفساد كانت القرارات التي اتخذتها المحكمة خلال شهر يونيو قبل انتهاء فصلها القضائي، وأهمها ثلاثة كان لاتخاذها وقع كبير في السياسة والشارع الأميركي:

القرار الأول والأهم كان القرار الذي أنهى أكثر من 60 سنة من سياسة وضعها الرئيس كينيدي ضد التمييز، والتي سمحت للجامعات بمنح قبول تفضيلي للطلاب من الفئات المحرومة والعرقية. فالجامعات ولكي تعطي فرصاً للطلاب من الفئات الاجتماعية المهمشة عرقياً التزمت بسياسة قبول تأخذ وضع هؤلاء الطلاب في الاعتبار ويتم قبولهم التفضيلي لكي يحفظ مبدأ التعددية في الجامعات.

رغم شعبية هذا البرنامج كان الكثيرون في الولايات المتحدة يعارضونه ويرون أنه يخرق الدستور لأنه يميِّز ضد الطلاب الذين لديهم علامات أفضل ولكنهم ليسوا من الطبقات المحرومة. كان رد الفعل قوياً من الديمقراطيين ومن فئات واسعة في المجتمع الأميركي. الرئيس السابق باراك أوباما عبّر فيه عن الخيبة من إلغاء هذه السياسة التي سمحت له ولزوجته بدخول جامعة هارفارد العريقة، وقال إن هذه السياسة «سمحت لي ولميشيل (زوجته) أن نبرهن على أننا ننتمي».

ولكن الذين كانوا يعارضون هذه السياسة يرون أن إلغاء هذه السياسة هو تصحيح لوضع شاذ يُخرق فيه الدستور والتمييز باسم محاربة التمييز. رئيس الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل، قال إن غالبية الأميركيين يوافقون على أن التمييز على أساس العرق يجب ألّا يلعب دوراً في عملية القبول الجامعي.

القرار الثاني، أوقف خطة الرئيس بايدن لإعفاء ديون الطلاب الجامعية.

القرار الثالث ذو طابع ديني واجتماعي وحرية رأي. فقد وقفت المحكمة في قرارها مع فنانة رفضت تصميم صفحات إلكترونية لزواج مثليين وقالت إن إجبارها على فعل ذلك يخرق حقها في حرية التعبير.

رغم الحملة الكبيرة على المحكمة العليا بسبب هذه القرارات فإن الخبراء القانونيين يشيرون إلى قرارات أخرى اتخذتها المحكمة ولاقت ترحيباً من الديمقراطيين. ففي قرارها الوقوف إلى جانب مطالب الناخبين السود في ولاية ألاباما ضد قرار الولاية عدم خلق دوائر انتخابية لهم، معتبرة أن ذلك يُضعف قوتهم الانتخابية، أعطت المحكمة الليبراليين والديمقراطيين انتصاراً. كذلك وقفت المحكمة مع الهنود من سكان البلاد الأصليين في حقهم في الأولوية في تبني الأطفال الأصليين.

بهذا ينفي الجمهوريون أن تكون المحكمة منحازة، ويرون أن قراراتها هي لتصحيح المسار الدستوري الذي على مدى سنوات جعل المحكمة وقراراتها تميل إلى اليسار خلال سيطرة الديمقراطيين على تعيينات المحكمة.

الديمقراطيون يتخوفون من أن المحكمة تحاول قلب إنجازات سياسية واجتماعية وتغيّر النسيج الدستوري للبلاد وتعيدها إلى أميركا «لم تعد موجودة إلا في مخيلة المحافظين»، حسب رأيهم. ويستشهد هؤلاء باستطلاعات للرأي تُظهر أن المحكمة العليا أكثر محافظةً من 75 في المائة من الأميركيين.

وأدى هذا الغضب الديمقراطي إلى أصوات ضاغطة على الرئيس بايدن لتغيير المحكمة عبر توسيعها وتعيين قضاة ديمقراطيين، أو وضع حد معين لعدد السنوات التي يُمضيها القاضي في المحكمة (هناك اقتراح قانون بتحديد المدة بـ18 سنة تقدم به نائبان). الرئيس بايدن غير متحمس لتوسيع المحكمة لأن هذا يفتح الباب لأي رئيس جمهوري ليوسعها أيضاً، ولا أحد يعلم أين تنتهي الأمور.

إن الدور المتنامي الذي تلعبه المحكمة في السياسة يطال السياسة الخارجية. في مقال بعنوان «دبلوماسيون في أثواب قضاة» يعرض كتّابه كيف تؤثر القرارات التي تتخذها المحكمة على السياسة الخارجية وتكبّل يدي الرئيس في اتخاذ السياسات التي يراها مناسبة.

فالمحكمة، حسب كتّاب المقال، كبّلت يد الإدارة في اتخاذ قرارات لها تأثير في سياسات مثل تغير المناخ، والتعاون الأمني الدولي، وضبط المخاطر المالية، ومسؤولية شركات التواصل الاجتماعي. وهذا يجعل المحكمة تصبح في رأيهم «وزارة خارجية ظل».

إن المعركة في أروقة المحكمة العليا ومحاكم الولايات لتغيير التوجه المستقبلي لأميركا يجعل من الانتخابات الرئاسية المقبلة مفصليّة، ولكنها لن تؤثر على تشكيل المحكمة العليا لأن صغر سن القضاة الجدد يعطي المحافظين 25 سنة على الأقل للسيطرة على الأغلبية، ولكن الأعمار بيد الله.

 
شريط الأخبار الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين