اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نفاق العالم ومسألة "دفاع إسرائيل عن نفسها"!

نفاق العالم ومسألة دفاع إسرائيل عن نفسها!
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

أكثر ما يغيظ في السياسة الدولية هو استسهال قلب الحقائق بحيث يصبح العدوان والاحتلال، على سبيل المثال، مسألة دفاع عن النفس، أما الأكثر غيظا هو عندما تعتبر الدول الكبرى أن مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال "إرهاب". البيانات التي صدرت عن البيت الأبيض ومن عشرة داوننغ ستريت حول غزو إسرائيل الوحشي لجنين ومخيمها بالفعل تثير السخرية، كلا الطرفين اعتبر الغزو الإسرائيلي مسألة دفاع عن النفس، ولم يعيرا أي انتباه إلى أن من في المخيم هم ضحايا مشاريعهم الاستعمارية. فهم اللاجئون الفلسطينيون الذين شردوا من أرضهم عام 1948 نتيجة للسياسات البريطانية والأميركية.

قبل أيام كنت أراجع بعض المواقف الأميركية حيال الصراع الفلسطيني الصهيوني، وأنا لا أتحدث هنا عن الرئيس ترومان الذي يتحمل مسؤولية مباشرة عما حدث للفلسطينيين في الأعوام، 1947، 1948، 1949 بل عن رؤساء ومسؤولين أميركيين عايشهم الجيل الحالي، على سبيل المثال الرئيس جورج بوش الابن ماذا قال في الكنيست في الذكرى الستين لتأسيس إسرائيل (عام 2008)، "إن قيام دولة إسرائيل الجديدة، ليست إنجازا دنيويا عظيما وحسب بل هي تنفيذ لوعد الرب لإبراهيم وموسى وداود بأن تكون هذه الأرض للشعب المختار". أما غينغريتش أحد صقور الحزب الجمهوري ورئيس مجلس النواب الأميركي في النصف الثاني من تسعينيات القرن العشرين، فقال "إن الفلسطينيين هو شعب مخترع، وليس لهم ماض في هذه الأرض وبالتالي لس لهم حاضر ومستقبل فيها، وبالتالي ليس لهم حق في إقامة دولة على أرض إسرائيل، ليس لهم تاريخ، أما اليهود فهم هنا منذ 3 آلاف عام، الفلسطينيون عرب بإمكانهم الذهاب والعيش في أي بلد عربي آخر".

إن إسرائيل ليست نتاج فكرة قومية رومانسية. كما يدعي البعض أنها نتاج الاستعمار والإمبريالية البريطانية الأميركية. لذلك هي مشروعهم الأنجح والأهم، وما دامت هي كذلك فكل سياساتها وانتهاكاتها مبررة وتلقى تغطية خاصة منهم.

عندما لا ترى لندن وواشنطن أن إسرائيل دولة احتلال، دولة عنصرية، فما الذي يعنيه ذلك بالضبط؟ هل هو قصر نظر أم ماذا؟ وعندما تصران على رؤية مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال إرهابا فما الذي يعنيه ذلك؟

 

الجواب لأنهما يعتبران نفسيهما أم وأب الولد، أم وأب المشروع الصهيوني ولا يخفيان ذلك. الشعب الفلسطيني يعي هذه الحقيقة لأنه دفع ثمنها غاليا، وعاشها جيلا بعد جيل وهي سبب كل هذا الظلم والبؤس الذي يعيشه.

ولكن المشكلة ليست مع واشنطن ولندن وحسب، فالموقف الدولي عموما كان رخوا، ولم نسمع أي موقف أو تصريح ذي مغزى في حدث لم يستغرق ساعة أو ساعتين وإنما استمر يومين وفيه قدر كبير من الدم والدمار والوحشية. الدول العربية أصدرت مواقف سريعة جيدة ولكن ما يحتاجه مخيم جنين ليس التصريحات بل الدعم في إعادة إعماره، بضعة ملايين قليلة تكفي، فالمكان بسيط يسهل تدميره وإعادة بنائه، وإذا ما قام العرب بما يمليه عليه ضميرهم فهذا حسن.

وعودة لواشنطن، فالجميع يعلم أن إسرائيل لا تستطيع أن تقدم على مثل هذه الغزوة دون ضوء أخضر أميركي، وهنا نلاحظ التناقض في سياسة الإدارة الأميركية، هي تقول وتمارس أنها تختلف مع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، ولكنها تدعم عملا عسكريا متوحشا ضد الفلسطينيين يصب في مصلحة هذه الحكومة الفاشية. كيف يمكن أن تفسر واشنطن سياستها للمواطن الفلسطيني والعربي؟

ما يفهمه هذا المواطن أن الموقف الأميركي فيه قدر كبير من النفاق، وازدواجية المعايير، نحن لا يهمنا ان استقبل بايدن نتنياهو في البيت الأبيض أم لم يستقبله، المهم بالنسبة لنا هو هل توقف السياسة الأميركية الاستيطان والتهويد، هل توقف اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين الإرهابيين على الشعب الفلسطيني الأعزل، والأهم هل واشنطن جادة في موضوع إنهاء الاحتلال وتنفيذ رؤية حل الدولتين؟

في هذه الحالة ما يفهمه المواطن الفلسطيني من مواقف إدارة بايدن هو حرصها على إسرائيل، كي لا يخربها هذا اليمين الأعمى المتغطرس من الداخل، أما فلسطين والفلسطينيون فهم كما جرت العادة "فرق العملة" لا قيمة حقيقية لهم.

إذا كنت ضد نتنياهو، ضد حكومته الخطيرة على الديموقراطية، وأن تكون حريصا على ديموقراطية إسرائيل. عليك أن تبدأ من الاحتلال فلا تستوي الديموقراطية مع الاحتلال وان هذا الأخير هو سبب خراب إسرائيل وخراب حل الدولتين. إذا لمس الفلسطينيون مثل هذا الموقف عندها فقط يمكن أن يثقوا بسياستكم، ولكن ما دمتم تعتبرون العدوان والغزو الإسرائيلي هو مسألة دفاع عن النفس، فهذا نفاق وقح لا يمكن التعاطي معه.

 
شريط الأخبار "القانونية النيابية" تُقرّ عددا من مواد مشروع قانون الملكية العقارية "إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش السعودي في أجواء البيضاء الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب المهندس مروان الفاعوري يكتب: البلديات... الرحم الذي يُنجب القيادات الوطنية الكويت تتصدى لأهداف جوية معادية البدء بإنشاء جسر مشاة أمام حديقة النشامى وفاتان وإصابة بحادث غرق في دير علا حداد يرد على نزال.. ورقة السياسات تستحق الإشادة لكن تستلزم معالجة بعض الثغرات الجوهرية - تفاصيل المجموعة العربية الأردنية للتأمين تكرّم الموظفة رانية العساف بجائزة "الموظف المثالي" إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان الكتيبة الخاصة 101 تقيم أمسية لولي العهد بمناسبة اختتام خدمته فيها دخلت بلا مواصفات ولا مقاييس.. لا ولد ولا بنت في مكتب وزير الصناعة والتجارة "ضربتين بالرأس بتوجع" .. من اربد الى الهاشمية من المسؤول عن حالات التسمم؟؟ الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات 771 ألف هاتف دخلت الأردن في نصف عام في اطار الشراكة الإستراتيجية والتاريخية بين مديرية الأمن العام والاتحاد الاردني لشركات التأمين لقاء عمل لبحث التعاون المشترك في مجال تطوير الكروكى الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا