لماذا التقى الوزير بالأسد؟!

لماذا التقى الوزير بالأسد؟!
أخبار البلد -   أخبار البلد  - لا تعرف على وجه التحديد لماذا ذهب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي الى دمشق والتقى بالرئيس الأسد، إذ إن الصياغات الرسمية لا تقول السبب المخفي للزيارة.
 

إذا كنا سنقوم بالتخمين في ظل شح المعلومات، فقد تكون هناك دعوة لزيارة الأسد الى عمان، مثلا، وقد يكون هناك رسالة من طرف ثالث، وقد يكون هناك طلب من أكثر من طرف للسوريين للإعلان عن خطوات تشجع تحسين العلاقات مع دمشق، وربما ملفات على صلة بالوجود الإيراني والروسي، والاحتمالات هنا كثيرة، والأيام وحدها سوف تكشف سبب الزيارة.

لكن دعونا على الأقل نتحدث عن الأسباب المعلنة، فالكلام عن اجتماع مقبل للجنة الوزارية العربية بحضور السوريين في شهر آب المقبل يتجدد، وإذا كانت لكل دولة عربية تصورها الخاص لعودة السوريين بفاعلية، إلا أن المؤكد أن أهم الملفات لم يحدث عليها تطور جذري، إذ عدا الحديث عن ملف المخدرات وتشكيل لجنة أردنية سورية، وعودة ألف لاجئ سوري بشكل طوعي، فما تزال الملفات الثلاثة الأهم عالقة؛ أي ملف الوجود الأجنبي في سورية، وملف اللاجئين بشكل واسع، وملف المصالحة السياسية، وهذه الملفات كما هي دون أي تغيير.

مما قيل عبر بعض الصياغات، ومما تسرب عبر مصادر سياسية رفيعة المستوى، فإن السوريين يتبنون سياسة تقوم على "المقايضة" على أساس شرطين اثنين للتعاون بشأن ملفات كثيرة؛ الأول وقف عقوبات قيصر الأميركية التي تنهك الاقتصاد السوري، ومن دون أن يجاهر السوريون علنا برأيهم، فإن تجارة المخدرات تمول احتياجات كثيرة داخل سورية، وباتت مصدرا قوميا للدخل، ومن دون رفع للعقوبات، فإن تجارة المخدرات لن تتوقف وسوف تستمر، فهي ممول للنظام ولكثير من النفقات المهمة، وهي البديل المتاح حاليا، حتى لو أنكر الرسميون ذلك.

والشرط الثاني الإعلان عن مبادرة لتمويل إعادة إعمار سورية، والذي يقدره خبراء بحدود 400 مليار دولار، والسوريون يقولون إنه من دون تحقيق الشرط هذا أيضا، فلا يمكن أن تكون البيئة جاهزة لعودة السوريين في ظل الدمار الاقتصادي، وخراب البنى التحتية، وانعدام المشاريع.

هذا يعني بكل وضوح أننا أمام مقايضة علنية، ومن دون دفع المال، عبر الشرطين ستبقى الملفات عالقة، وتحديدا المخدرات وعودة اللاجئين، وهي مقايضة تستحق الوقوف عند مغزاها مطولا، لأنها ترهن السوريين لمطالب النظام المالية، بذريعة الحرص على فرص حياتهم عند العودة، ودمشق هنا تستثمر في ضغط الملف السوري على دول الجوار، من أجل دفعهم قسراً للتحشيد للحصول على دعم مالي لسورية، يساعد الدول المستضيفة على الخلاص من أحمال اللاجئين.
دمشق تنتظر خطوات ومبادرات عربية وإقليمية ودولية لدعم الاقتصاد، فيما المحاور المعادية لدمشق، حذرة ومترددة ولديها حساباتها، وتريد من السوريين فك تحالفاتهم أولا، وإخراج الروس والإيرانيين، وهكذا يتوه الشعب السوري البريء في المنتصف بين كل هذه المعادلات وأصحابها.

يحتاج السوريون الرسميون الى درس في الإعلام وطريقة الصياغات بدلا من طريقتهم التي تذكرنا بكوريا الشمالية في زمن مختلف تماما، خصوصا حين نقرأ تصريحات متذاكية لوزير الخارجية السوري بعد زيارة الوزير الأردني يقول فيها إن كل لاجئ سوري يعود سيتم التعامل معه في إطار القانون والسيادة، والنظام السوري لم يدفع أحداً للخروج من سورية، ولا يحتاج اللاجئ الى بطاقة عودة إلى وطنه، لكنه يحتاج إلى مستلزمات أساسية تسهل العودة.

وكلام الوزير هنا عن "السيادة والقانون" يحمل تهديدا ضمنيا ولا ينم عن النية بالعفو أو ترك الناس في حالهم، خصوصا أن كثيرا من الذين غادروا إما تهربوا من خدمة العلم، أو تورطوا في تعليقات سياسية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد النظام، أو حتى دعم لتنظيمات مختلفة، والوزير السوري هنا، يتعمد إثارة قلق السوريين ومنعهم من العودة.

يذكرني المشهد في دمشق الرسمية، بالرجل الذي يقف فوق أنقاض بيته المهدم، لكنه يعتقد أن لديه القدرة على الصراخ على من حوله وحواليه، وفرض شروطه، والتهديد بالويل والثبور، وكأنه في أحسن حالاته، ولا كأن شيئا قد حدث، ولا كلفة عليه أيضا في هذا الخراب.

لا يمكن لدمشق أن تجمع كل المتناقضات في حزمة واحدة، روسيا وإيران من جهة، ودعم مالي عربي وأوروبي وأميركي، ولا بد أن يأتي فيه توقيت تختار فيه حزمة متجانسة.
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال