اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عن قانون السير الجديد..!

عن قانون السير الجديد..!
أخبار البلد -   أخبار البلد - أثارت بعض البنود القاسية في قانون السير الجديد ردود فعل مؤيدة ومعارضة. من ناحية، العقوبات الرادعة للمخالفات الخطيرة ضرورية حين لا تردع المرء أخلاقه وضميره والالتزام بالقانون. ومن ناحية أخرى، يقترح البعض أن تكون العقوبات متدرجة نحو الشدة مشروطة بتكرار المخالفة، وصولا إلى الحبس.
 

من حيث المبدأ، سوف يشاهد كل واحد منا عدة مخالفات سير يرتكبها مستخدمو الطريق من الشائقين والمشاة –أو يرتكبها هو-  في أي وكل مشوار يوميا. وسوف يتساءل عن هذه الإمكانية لإفلات معظم المخالفين بانتهاكاتهم للقانون، ويتمنى الملتزمون لو أن في كل زواية شرطي سير أو كاميرا لضبط المستهترين ومعاقبتهم على الفور. وعندما نسمع كثرة الشاكين من فوضى الطريق نتصور أن الكل ملتزمون ساخطون، فمن أين يأتي كل هؤلاء المخالفون إذن؟ ثمة هذا التناقض المحير في السلوك الاجتماعي، تمامًا مثل توقف السير على المسرب الأيسر الذي يفترض أنه الأسرع، بينما ينساب المسرب الأيمن! لكن أي استنتاج نهائي لن ينكر مجازر السير –حرفيا- التي تُسقط الضحايا مثل حرب أهلية، بالإضافة إلى الشيوع الملفت لمخالفات السير من كل شكل ونوع في كل زاوية وشارع.

في الأصل، ينبغي أن يكون الرادع عن أي سلوك يضر بالذات والآخرين مسألة وعي وثقافة وأخلاق وضمير. وسيكون السلوك في الشارع العام عرضًا حيًا ومباشرًا لنوعية الثقافة والناس –تحضرًا أو همجية. وفي النهاية، إذا لم تردع الضوابط الذاتية الفرد، فإن القانون ينبغي أن يوقفه من أجل تخفيف عناء الجميع. وينبغي أن يرحّب المراعون للقوانين المفيدة بأي قِيم للمخالفات، ببساطة على قاعدة: لا تخالف ولن تضطر إلى دفع شيء (بشرط توخي الدقة وصحة آليات إنفاذ القانون).
وهو ما يقودنا إلى الجزء الغائب –واجبات الدولة تجاه الطريق. مقابل المخالفات المرورية الصارمة، ينبغي أن تقدم الدولة حصتها كاملة. يجب عليها تنظيم حملات تثقيفية وتوعوية شاملة لإبلاغ السائقين بالعقوبات المحَّدثة وآثارها وأهمية ممارسات القيادة الآمنة. وقد يشمل ذلك إعلانات الخدمة العامة، وبرامج تعليم السائقين ، ومبادرات التوعية المجتمعية، وغرس الثقافة المرورية في الأفراد كجزء من التعليم.

يجب على الدولة الالتزام بالإنفاذ والإنصاف. ينبغي ضمان تطبيق قوانين المرور بشكل متسق وعادل. ويشمل ذلك توفير موارد كافية لأجهزة إنفاذ القانون لضمان اتخاذ إجراءات فعالة لحركة المرور، وتنفيذ إجراءات موحدة، ومعاملة جميع السائقين والمشاة بنزاهة وعدالة. سوف يثير الحفيظة أن تتلقى مخالفة نادرة، بينما رأيت عشرات المخالفين توًّا يفلتون بمخالفاتهم، أو أن تجد مخالفة عليك في إربد وأنت لم تذهب هناك في حياتك.

والأهم، البنية التحتية وإجراءات السلامة. يجب على الدولة الاستثمار في تطوير وصيانة بنية تحتية آمنة للطرق. ويشمل ذلك اللافتات المناسبة، وعلامات الطريق، وإشارات المرور، والإضاءة الليلية المناسبة، وتوفير أماكن التوقف والوقوف، والصيانة الكافية والسريعة، وإنشاء الجسور والتقاطعات الآمنة المصممة لتجنب الحوادث وتقليل المخاطر وانسيابية الحركة وتسهيل ظروف القيادة الأكثر أمانًا. وأظن أن بالوسع تصور أن تتحمل الدولة المسؤولية عن حادث السير إذا كانت ظروف الطريق هي التي تسببت به، مثل وجود حفر غير معلّمة، أو غياب الإضاءة أو اللافتات، أو العاكسات وخطوط الطريق، أو سوء تصميم التقاطعات ومداخل ومخارج الأوتوسترادات. من العدل تعويض سائق عن تحطيم سيارته بغطاء عبارة تصريف مفتوح، أو مفاجأته بشيء في الطريق يجبره على التوقف المفاجئ ومواجهة تصادم متسلل، أو الاصطدام برصيف أو جزيرة وسطية بسبب غياب الإضاءة الليلية –أحيانًا بإطفاء المصابيح لتوفير الطاقة، مقابل هدر الحوادث الذي قد يشمل الأرواح!

ينبغي، كشيء من المسلمات، أن تقوم الجهات المعنية في الدولة بجمع وتحليل البيانات الدقيقة عن حوادث المرور، والإصابات والوفيات لتحديد الاتجاهات والمناطق عالية الخطورة. وينبغي أن تساعد هذه المعلومات في تطوير التدخلات والاستراتيجيات المستهدفة لمعالجة قضايا محددة وتحسين السلامة على الطرق. ومن مشاهداتي الشخصية، ثمة تقاطع شارع فرعي مع آخر رئيسي في منطقتنا تقع عليه حوادث متكررة، ولم نرَ أي حل مثل منع الخروج من الشارع الفرعي، أو ضبط السيارات التي تصطف عند المخرج فتحجب الرؤية، أو حتى وضع مطبّ على الشارع الرئيسي المنحدر لتخفيف السرعة قبل التقاء الشارعين!

هذا جزء فقط مما يمكن، وينبغي أن تفعله الدولة في جانب مسؤوليتها حتى تطالب المواطن بتحمل مسؤولياته بنفس مرتاحة: لقد وفرتُ لك كل ما يلزم، وليس لديك عذر لتخالف. وبطبيعة الحال، هناك المسألة الأكثر شمولاً وأساسية: مسؤولية الدولة عن العمل الاستراتيجي، الوطني والوجودي، لتطوير عقل اجتماعي نقدي واعٍ، متمرس في محاكمة المعايير وتمييز الصواب والخطأ، نحو سيادة سلوك اجتماعي خلوق، متحضر ومنتم ومتحرر من سلوكيات القطيع والرعاع. وهو بحث يطول.
شريط الأخبار "القانونية النيابية" تُقرّ عددا من مواد مشروع قانون الملكية العقارية "إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش السعودي في أجواء البيضاء الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب المهندس مروان الفاعوري يكتب: البلديات... الرحم الذي يُنجب القيادات الوطنية الكويت تتصدى لأهداف جوية معادية البدء بإنشاء جسر مشاة أمام حديقة النشامى وفاتان وإصابة بحادث غرق في دير علا حداد يرد على نزال.. ورقة السياسات تستحق الإشادة لكن تستلزم معالجة بعض الثغرات الجوهرية - تفاصيل المجموعة العربية الأردنية للتأمين تكرّم الموظفة رانية العساف بجائزة "الموظف المثالي" إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان الكتيبة الخاصة 101 تقيم أمسية لولي العهد بمناسبة اختتام خدمته فيها دخلت بلا مواصفات ولا مقاييس.. لا ولد ولا بنت في مكتب وزير الصناعة والتجارة "ضربتين بالرأس بتوجع" .. من اربد الى الهاشمية من المسؤول عن حالات التسمم؟؟ الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية نقابة ملاحة الأردن: نمو ملحوظ في مؤشرات النقل البحري والتجارة عبر ميناء العقبة خلال النصف الأول من عام 2026 جلبة تحت القبة بعد احتجاج القباعي على مناقشة قانون الجامعات 771 ألف هاتف دخلت الأردن في نصف عام في اطار الشراكة الإستراتيجية والتاريخية بين مديرية الأمن العام والاتحاد الاردني لشركات التأمين لقاء عمل لبحث التعاون المشترك في مجال تطوير الكروكى الالكتروني وتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين عبدالله النسور نائبا أول لرئيس مجلس الأعيان وهاني الملقي نائبا ثانيا