أربع حبات زبيب

أربع حبات زبيب
أخبار البلد -   أخبار البلد - «أعرف لماذا تعني الطيور سيرة أقفاصها» هو أجمل أو أشهر الآثار التي تركتها مايا أنغلو، ساحرة أمريكا السمراء. لكن لها مؤلفاتٌ أخرى لم تخلُ هي أيضاً من السحر ومن تلك الصور الروحانية التي تمتلئ بها حياة أمريكا الأخرى.

وضعت أنغلو كتاباً بعنوان «رسائل إلى ابنتي» هو نوع من المذكرات الإضافية، أو بالأحرى انطباعات من حول العالم، بعكس سيرتها داخل الولايات المتحدة.

ثمة فصلٌ بعنوان «مراكش» تروي فيه حكاية زيارة إلى المغرب. بعد وصولها بيوم قامت تتمشى في المدينة مرتديةً ثيابها الغربيّة. وكان الجميع يُلقون عليها التحيّة في الطريق، ثم وصلت إلى مكان رأت فيه مجموعة من الرجال في ثلاث خيام قرب الطريق. لم يكتفِ الرجال بإلقاء التحية بل ألحّوا على السيدة الأمريكية بالتفضّل لتناول فنجان من القهوة.

قدّم المغاربة لضيفتهم فنجاناً من القهوة، فيما هي تتناول الجرعة الأولى شعرت بأن في البنّ حبوباً ما، خُيّلَ إليها أنها حشراتٌ. لم تُرد أن تحرج مضيفها بالإهانة فأرغمت نفسها على بلع تلك الحبوب وهي تشعر بضيق شديد، ضبطت نفسها لبضع دقائق ظنّتها أعواماً ثم استأذنت وخرجت تتخفف من فزعها.

بعد أعوام كانت مايا أنغلو تبحث في مكتبتها فوقعت على مجلة قديمة من «ليدرز دايجست»، «المختار». تصفحتها قليلاً ووجدت فيها مقالاً عن عادات التُّجّار العرب الذين ينقلون السلع والبضائع عبر الصحراء الكبرى، من مالي إلى تشاد إلى النيجر ونيجيريا، ومن ثم إلى مكة، أو الجزائر، أو المغرب والسودان. يُجري هؤلاء تجارتهم على طريقة المقايضة؛ بضائع مقابل بضائع، ولا يستخدمون العملة الغالية إلا في حالات نادرة جداً. ومن هذه الحالات شراء «الزبيب» الذي يعد نادراً ومرتفع الثمن. وعندما يكرم أحدهم ضيوفه فإنه يقدم أسمى ما لديه، وذلك بأن يضيف إلى القهوة أربع أو خمس حبات من الزبيب على الأكثر.

شعرت مايا أنغلو بندم شديد عندما تذكرت أن مضيفيها في مراكش قدموا لها في فنجان القهوة أغلى ما لديهم، وليست حشرات لم ينتبهوا إلى وجودها بسبب فقرهم. لذلك تسارعوا إلى الاعتذار. وتتذكر أيضاً أن البشرة السمراء في المغرب ليست أفريقية، إنما هي شبيهة بسُمرة الإسبان والجزائريين. بنت الساحرة السمراء كل مجدها الأدبي والفني في السينما على مسالة واحدة؛ هي لون بشرتها. فقد كانت تلك البشرة أيضاً عنوان العذاب لشعب بأكمله، ولكن خصوصاً بالنسبة إلى تلك الطفلة الصغيرة وأمها، التي عانت من الاضطهاد طوال حياتها، ولم تعرف الأم معنى الحرية الحقيقة إلا لما كبرت الابنة وحققت نجاحها، وأصبحت أحد وجوه التنوير في أمريكا السمراء.
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال