اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رثاء موحد

رثاء موحد
أخبار البلد -   أخبار البلد - ربما يمكنني أن أزعم أنني أكثر من يتابع صحافة مصر من غير المصريين. ومن الصحافة أتابع فقط الكتّاب. بعضهم بإدمانٍ، وبعضهم الآخر منذ زمن طويل. وقد فقدنا على الطريق الكثيرين منهم لكنهم ظلّوا أعلاماً في حياتنا المهنية. لا أدري ما هو السبب الذي جعلني أتجاهل تماماً ما كتب جورج إسحق أو ما كُتب عنه. لم يحدث ولو مرّة واحدة أن توقفت عنده حتى من قبيل الفصول العادي أو المهني. وليس ذلك بالغريب لأن الإنسان لا يستطيع أن يعرف كل شيء أو أن يتابع كل شيء.

شعرت في الأيام الماضية بتأديب حقيقيّ وأنا أرى كيف ودّع كتاب مصر هذا الرجل الذي يبدو أنه كان استثنائياً حقاً. ولا بد أن الاستثناء لم يكن في موقعه السياسي أو الوطني، وإنما في معالم تلك الشخصية التي تمثل المصرّي الطيّب الكامل المواطنة. جميع الذين ودّعوه ذرفوا في وداعه عبارات الأسى والعاطفة. ولم يكتفِ أيٌّ منهم بالسرد الموضوعي المعتاد في ذكر مآثرهِ، بل اتفقوا جميعاً على أنها مأثرة واحدة في الخلق والطباع والطيبة المصريّة.

وبدا من مشاعر الكُتّاب أن القبطيّ منهم كان يتمنى لو أنه جورج إسحق، والمسلم كان يؤمن أن إسحق مسلمٌ متميّز. وقارن الزميل عبد الله السنّاوي بينه وبين الزعيم القبطيّ التاريخيّ مكرم عبيد، برغم فارق العصر والزمان. ويبدو أن جاذبيّة الرجل كانت في صدْقه وبساطته. كل شيء صدقٌ. كل صداقةٍ إلى الأبد. كل خطوةٍ من أجل مصر. كل كلمةٍ في سبيل مصر، ولا فرق بين مصريٍ وآخر إلا في محبتها. في كل ما كُتب عن جورج إسحق، لم تصدر كلمة نقصٍ واحدة أو تهمةُ. أو كتبٌ أو شكٌ أو اشتباهٌ. محبة مطلقة لشخصٍ مطلق الصفات والشمائل، مع أن السياسيين في العادة لا يتوقعون الإجماع ولا يحصلون عليه.

ثمة أمرٌ آخر وضاربٌ في القِدَم، وهو أنّ مصر تُعرف أيضاً كيف تحب وكيف تخلصُ وكيف تفي من يُحبها. لم يتجاوز جورج إسحق العمل السياسي إلى الزعامة السياسيّة، ولا هو طلبها أو حرص عليها، ولعلّ كل ما أراده هو أن يكون ما كانَهُ. اكتفى بهذا القدر من المحبة والاحترام، ولم يكن ذلك بالقليل.

يبدو من كتابات الزملاء أن جورج إسحق كان سَمِحاً في المعارضة، وفي الولاء. وفي الحالتين كان أسلوبه واحداً وراقياً. تلك هي المدرسة المصرية القديمة، التي تخرج منها الكثيرون من العرب أيضاً. ولكنهم ظلوا دون النسبة المطلوبة، وإلا لكان حالنا اليوم أفضل بكثير من هذا الخراب.
 
شريط الأخبار ترامب: لولا أمريكا لما وجدت إسرائيل ولولاي كانت ستمحى من على وجه الأرض مبابي يقود فرنسا إلى فوز مثير على السنغال الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى سعر خام برنت انخفض إلى أقل من 79 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 3 مارس أبرز بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران "نيويورك بوست" تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط مرعب لتصفية "النخب الرأسمالية" في حدث بالبيت الأبيض الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط محللون: منتخب النشامى قادر على مجاراة النمسا وتحقيق ظهور إيجابي بالمونديال الأردن يدين فتح "أرض الصومال" سفارة مزعومة له في القدس المحتلة جامعة جدارا وجامعة هوف الألمانية توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لاستحداث برنامج دولي في التمريض المدرج الروماني يستعد لملحمة جماهيرية كبرى دعماً للنشامى غداً صباحاً مهدّد بمغادرة أمريكا.. تأشيرة نجم منتخب إيران تفجّر أزمة جديدة بكأس العالم توضيح حكــومي بخصوص تطبيق "سند" اعتداء جماعي على شخص في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي