دبلوماسية الغطرسة: الاتحاد الأوروبي.. إذ «يستهين» بالإجماع العربي!!

دبلوماسية الغطرسة: الاتحاد الأوروبي.. إذ «يستهين» بالإجماع العربي!!
أخبار البلد -  

أخبار البلد - في خطوة استفزازية يصعب تجاوزها أو الذهاب بعيداً في تبريرها, أو تصنيفها بغير غطرسة الرجل الأبيض واستعلائِه. أعلن مفوّض الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل, «إلغاء» الاتحاد–من جانب واحد–اجتماعاً كان مُقرراً الأسبوع الجاري, بين دول الجامعة العربية/21 دولة ودول الاتحاد الأوروبي/27 دولة. رابطاً «الإلغاء» بـ"قرار الجامعة العربية استئناف سوريا شغل مقعدها في الجامعة", مع علم بوريل أن قرار الجامعة تم اتخاذه بالإجماع.

وإذ أطاح بوريل باجتماع على هذا المستوى, كان يمكن أن يخرج بنتائج إيجابية لصالح الطرفين العربي/والأوروبي على أكثر من صعيد, علماً أن الاجتماع الذي سبقه (الخامس) كان عُقِد قبل أربع سنوات (شباط 2019 في بروكسل)، فإنّ إلغاء الاجتماع «السادس» بالأسلوب والذرائع التي ساقها بوريل لتبريره, إنما عكس من بين أمور أخرى، رغبة أوروبية واضحة في تعطيل مفاعيل الاجماع العربي, ووضع المزيد من العصي في عجلات جهود «تبريد» أزمات المنطقة, وتقليل المخاطر التي ترتّبت وما تزال على محاولات الاتحاد الأوروبي وخصوصاً الولايات المتّحدة, توتي? الأجواء على الساحة السورية والمتمثلة خصوصاً في «الفيتو» الذي تضعه واشنطن وبروكسل/الاتحاد الأوروبي, على عودة اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري. ناهيك عن تذرّع واشنطن بمحاربة الإرهاب للإبقاء على تواجدها العسكري غير الشرعي في الأراضي السورية. سواء في مثلث التنف الحدودي أم خصوصاً في شمال شرقي سوريا (ريفيّ الحسكة ودير الزور)، حيث بدأت باستقدام المزيد من الأسلحة المُتقدمة ومنها منظومة الصواريخ الحديثة «هايمراس» (مداها 300 كم)، مصحوباً ذلك كله بإعلان البنتاغون أن القوات الأميركية «لن تغادر الأراضي السورية».?من هنا فإنّ القرار الأوروبي بإلغاء الاجتماع مع دول الجامعة العربية, يندرج في إطار هذه المساعي الخبيثة الرامية إلى إعادة إشعال الساحة السورية.

والتذرّع بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 لا يعد كونه فصلاً من فصول التنسيق والتكامل مع المخطط الأميركي, الرامي إبقاء المنطقة في حال من الفوضى والإحتراب وإحياء مشروع تقسيم سوريا بعد أن تم دحره. كذلك تحويل سوريا إلى ساحة من ساحات المواجهة المُحتدمة التي تحاول الإدارة الأميركية عبرها ومن خلالها, إفشال/إبطاء التحولات الجيوسياسية الآخذة في البروز والتشكل وبخاصة على صعيد إطاحة القطبية الأحادية الأميركية, لصالح عالم متعدد الأقطاب.

يقول المستر بوريل: إن «عودة العلاقات مع سوريا دون إحراز تقدّم في العملية السياسية, ليس خياراً مطروحاً للتكتل الأوروبي", مضيفاً أنّ الاتحاد الأوروبي سيُواصل العمل عن كثب, مع الشركاء والعرب و«الدوليين» لتحقيق الأهداف المشتركة, مشيراً إلى أن «الظروف لم تتهيأ بعد لتوطيد العلاقات مع دمشق», ولم ينسَ بالطبع لفت الانتباه إلى أن هذا «موقف دول الاتحاد الأوروبي جميعها». متجاهلاً في الوقت ذاته أن القرار العربي بتطبيع العلاقات مع دمشق كان هو الآخر «بالإجماع». وأن حديثه الذي إتّسم بالعمومية عن شرط إحراز تقدّم في العملية?السياسية واستعداد الاتحاد للمساعدة في إعادة إعمار سوريا, فقط عندما تجري عملية انتقال سياسي شاملة وذات مصداقية, لا تعني سوى إصرار الاتحاد الأوروبي كما الولايات المتّحدة على إعادة إحياء الجماعات الإرهابية التي ما تزال تعمل في الأراضي السورية, انطلاقاً من قاعدة التنف وبالقرب من الحدود العراقية السورية. وتواصُل الهجمات الإرهابية التي طالت المدنيين السوريين في حمص والبادية السورية، وآخرها المجزرة التي قارفها الإرهابيون بـحق «جامعي الكمأة ورعاة الأغنام» في نيسان الماضي..إضافة إلى التشكيلات الميليشاوية التي يجري ?دريبها ونشرها في تلك المناطق.

عبارة المجاملة (إقرأ النفاق) التي إستدرك بها مستر بوريل ووصفه قرار جامعة الدول العربية بـ«القرار السيادي، الذي نحترمه احتراماً كاملاً. لن تغير كثيراً في ما طبيعة الأهداف الحقيقية التي سعى الاتحاد الأوروبي لتحقيقها, عندما أعلن إلغاء الاجتماع بين دول الجامعة والتكتل الأوروبي, وبخاصة حقيقة إصرار بروكسل على التماهي مع الموقف الأميركي, سواء في «رفض» الإجماع العربي باسترجاع سوريا لمقعدها, واعتبار أن دمشق «لا تستحق» هذه الخطوة كما كرّر الأميركيون أكثر مرة, أم خصوصاً في تجاهل استعادة الحكومة السورية السيطرة على أز?د من 95% من مساحة سوريا, في ظل تشرذم وتفكك صفوف المعارضات السورية بل انهيارها. وهي المعارضات التي راهنت عليها وتُراهن واشنطن وبروكسل. لإشعال الساحة السورية وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، فضلاً عن سعي واشنطن لتحويل سوريا ساحة مواجهة مع روسيا ربطاً بالأزمة الأوكرانية.

*استدراك:

أصدر الرئيس اللبناني السابق/ميشال عون بياناً جاء فيه: «مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي/جوزيب بوريل لا يُريد التطبيع مع النظام السوري، وهذا شأنه. أما حديثه عن إبقاء النازحين في الدول المُضيفة وربط عودتهم بالحل السياسي فهذا شأننا ومصير وطننا، ونرفضه جملة وتفصيلاً، ونرفض أن يدفع لبنان ثمن الحرب التي شُنَّت على سوريا».

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال