مسمار أخير في نعش "حلّ الدولتين"؟

مسمار أخير في نعش حلّ الدولتين؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - بالتوازي مع إيراد هذه الوقائع التي بالإمكان أن نعدّها مستجدّة في الفترة الراهنة، ثمّة حاجة إلى التنويه بأن إسرائيل تستخدم المستوطنات في الضفة الغربية منذ احتلال 1967 لتحقيق هدف كبح قيام دولة فلسطينية.

لا ينبغي أن نملّ من تكرار التذكير بأنه في خضمّ انشغال الجميع بخطّة الحكومة الإسرائيلية الحالية الرامية إلى إضعاف الجهاز القضائي، وتفكيك ما تُعرف بالضوابط والتوازنات بين سلطات الحُكم الثلاث، بما يفضي إلى سيطرةٍ شبه مطلقة للسلطة التنفيذية على السلطتين الأخريين، اتّخذت هذه الحكومة خطوة وصفت، حتى إسرائيليًا، بأنها دراماتيكية من شأنها أن تؤشّر إلى وجهة إسرائيل الحالية في ما يتعلق بملف الاحتلال في أراضي 1967 والقضية الفلسطينية عمومًا.

والقصد، مثلما أشار الكاتب في مقالاتٍ سابقة، مصادقة الهيئة العامة للكنيست في أواخر مارس/ آذار الفائت بالقراءتين الثانية والثالثة على تعديلٍ ينصّ على إلغاء أجزاء من "قانون فكّ الارتباط" من عام 2005، ما يسمح للمستوطنين الإسرائيليين بالوجود في مناطق في شمال الضفة الغربية تم إخلاؤها قبل 18 عامًا، في إطار تلك الخطّة التي انطوت، في حينه، على إخلاء مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة.

وقد تمّ الاتفاق على هذا الإلغاء من خلال الاتفاقيات الائتلافية، وتمثّل الهدف المباشر منه في أن يقنّن بالأساس مكانة تلاميذ مدرسة دينيّة في البؤرة الاستيطانية العشوائية "حومش" التي أخليت في 2005. وأقيمت هذه المدرسة في إطار تصميم المستوطنين على التلويح بـ"عالمٍ مجازي" في الظاهر، يدلّ على ما يعتبرونه عبث تفكيك المستوطنات في أراضي 1967، فجاء هذا التعديل القانونيّ المُقرّ ليجعله وجودًا واقعيًا غير مؤقّت.

وعلى مدى الفترة القصيرة منذ هذا التعديل، رسّخ أكثر فأكثر التقدير الذاهب إلى أن الغاية الأبعد منه أن تدقّ الحكومة الراهنة مسمارًا أخيرًا في نعش ما يُعرف باسم "حلّ الدولتين"، من خلال إعلان أن تفكيك أي مستوطنةٍ في الأراضي المحتلة، على غرار ما كان وفقًا لخطّة فك الارتباط، لن يتكرّر أبدًا.

وهذا ما أكّده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، في مقابلة أدلى بها إلى شبكة فوكس نيوز قبل عدة أيام، حيث طُلب منه التعقيب على بيان لوزارة الخارجية الأميركية اعتبر قضية بؤرة "حومش" بمثابة انتهاك لتعهّدات قطعتها إسرائيل على نفسها في مقابل إدارة الرئيس السابق جورج بوش، إذ قال: "هذا بمثابة تأييد لتطهير عرقي إزاء اليهود في وطنهم التاريخي". وكان نتنياهو وصف، عام 2016، إمكان إخلاء مستوطنين يهود من الأراضي المحتلة منذ 1967 بأنه بمثابة "تطهير عرقي"!

وعلى سيرة خطّة فك الارتباط، لوحظ أنه إثرها تعزّز توجّه اليمين الإسرائيلي نحو استملاك خطاب حقوق الإنسان بغية تحقيق عدة أهداف، أبرزها: إنهاء احتكار أيّ جهة يسارية مسألة حقوق الإنسان في إسرائيل؛ تحسين صورة دولة الاحتلال. وأخذت منظمّات يمينية تلجأ إلى ادّعاء فحواه أن إخلاء المستوطنين اليهود من بيوتهم بالقوة يُعدّ مخالفًا لخطاب حقوق الإنسان. وفي الأعوام الأخيرة، استخدم معارضو حلّ الدولتين خطاب حقوق الإنسان ضد إخلاء مستوطنين يهود من منطقة محدّدة كي تُقام عليها دولة فلسطينية متجانسة سكانيًا.

بالتوازي مع إيراد هذه الوقائع التي بالإمكان أن نعدّها مستجدّة في الفترة الراهنة، ثمّة حاجة إلى التنويه بأن إسرائيل تستخدم المستوطنات في الضفة الغربية منذ احتلال 1967 لتحقيق هدف كبح قيام دولة فلسطينية. وهو هدفٌ وقف وراء كل مشاريع التسوية التي جرى تداولها، ولم تتجاوز كلّها غاية تقطيع أوصال الحيّز العام في الضفة الغربية تحديدًا، لجعل مثل هذه الدولة بمثابة جيوبٍ منفصلة، يكون الحكم الذاتي لها محدود الصلاحيات والموارد الرئيسية، سيما الأرض والمياه.

وفي تقرير جديد لإحدى منظمّات حقوق الإنسان ورد توصيفٌ دقيق لتوزيع الأدوار بهذا الشأن بين دولة الاحتلال والمستوطنين على النحو التالي: الدولة هي من تُبادر وتخطّط وتسرق الأرض الفلسطينية وتتولى مهمّات البناء والتوطين، والمستوطنون يمضون عدة خطوات إلى الأمام، فيما يبدو أنه مخالفٌ للخطة الرسمية ولعدّة قوانين. وسرعان ما تغفر الدولة وتصادق بأثر رجعي، وتبادر إلى خططٍ جديدة، والمستوطنون بدورهم يسرقون المزيد من أراضي الفلسطينيين... وهكذا دواليك.
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال