التقسيم «المكاني» و«الزماني» ومساعي بناء «الهيكل»؟!

التقسيم «المكاني» و«الزماني» ومساعي بناء «الهيكل»؟!
أخبار البلد -  

أخبار البلد - ساذج من لا يرى سعي الدولة الصهيونية إلى تغيير المعالم الدينية للقدس المحتلة، بما يتلاءم مع مخططها تهميش طابعها الإسلامي - المسيحي، واختلاق معالم دينية يهودية، عبر الاقتلاع والإحلال المتواصل ضد الإنسان الفلسطيني. وها هي دولة الاحتلال تواصل حربها على المسجد الأقصى لفرض سيادتها على المكان. فالصلاة بحد ذاتها لم تكن يوما هي الهدف الأول، بل الهدف يتمثل في السيادة والسيطرة والملكية والمرجعية.

ومع النجاح الإسرائيلي النسبي بتحقيق التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، بشكل تدريجي، بدءا بتخصيص أوقات محددة (في فترتي الصباح وما بعد صلاة الظهر) للمستوطنين، جرى الإعلان عن المسودة التفصيلية التي أعدها عضو «الكنيست» (عميت هليفي) عن حزب «الليكود» لتقسيم المسجد مكانيا بين المسلمين واليهود، بحيث يخصص محيط المصلى القبلي جنوبًا للمسلمين في حين تخصص قبة الصخرة، حتى الحد الشمالي للمسجد، لليهود. وقد تزامنت هذه الخطة مع الإعلان عن تشكيل لوبي يهودي في «الكنيست» (البرلمان الإسرائيلي) يسعى لتطبيق السيادة الإسرائيلية على?الأقصى ومنح اليهود حق لأداء الطقوس الدينية فيه.

هذه المحاولة تعتبر الأولى لصياغة مسودة قانون إسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى مكانيا، والثالثة لمحاولة صياغة قانون لتقسيم الأقصى بالمطلق، سبقتها محاولتان لتمرير قانون تقسيم المسجد زمانياً في عامي 2014 و2015، ولقد نصت تلك المسودات حينها على تخصيص المسجد الأقصى لليهود في أيام أعيادهم الدينية، وهو ما حاولت حكومة الاحتلال فرضه عمليا في منتصف أيلول/ سبتمبر 2015 وعلى مدى أسبوعين، ما أدى إلى انطلاق «هبة القدس». كما فشل مشروع اقتطاع الساحة الشرقية ومصلى باب الرحمة أمام الإرادة الشعبية في حملات التأهيل و"هبة باب الرحم?» في 2019.

مشروع القانون التفصيلي الذي يعده (هاليفي) ينص على: 1- التخلص من الدور الأردني في المسجد الأقصى تماماً، وإنهاء دور الأوقاف الإسلامية، ووضع خطة تدريجية لتحقيق ذلك. 2- إتاحة المجال لليهود لدخول «جبل الهيكل» من كل الأبواب كما يدخل المسلمون، وعدم قصر حركة اليهود على باب المغاربة. 3- تحويل الحضور اليهودي في المسجد الأقصى إلى حضور ديني، في إشارة ضمنية لإقامة الطقوس التوراتية في المسجد. 4- تخصيص المساحة التي تبدأ من صحن الصخرة وحتى أقصى شمال المسجد لليهود، وهي تشكل 70% تقريباً من مساحة الأقصى.

التقسيم «الزماني» شبه واقع، و«المكاني» ستعمل سلطات الاحتلال على تطبيقه بقوة قوانيها الفاشية، فهو يتصدر قائمة الأولويات لدى الاحتلال والمتمثل باستبدال المكون البشري الإسلامي، من مرابطين ومصلين ومعتكفين، بالمكون «الاستيطاني» اليهودي. هذا الأمر، الذي إن وقع، سيكون استنساخاً لما جرى في الحرم الإبراهيمي، بعد المجزرة في العام 1994، حين قررت سلطات الاحتلال تقسيم الحرم بين اليهود والمسلمين، وإغلاقه أمام الفلسطينيين والمسلمين والزائرين 10 أيام كل عام، وفتحه بشكل كامل «للمستوطنين».

نجاح التقسيم «الزماني» للأقصى يمهد للتقسيم «المكاني»، والذي ربما لن يكون نهاية المطاف في ضوء المخططات المتتالية المعلنة من قبل الجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ومعلوم أن هنالك أطماعا أكبر من ذلك تتمثل بتخصيص أجزاء ومساحات من المسجد الأقصى يقتطعها الاحتلال ليحولها لكنائس يهودية، وإعادة بناء «الهيكل المزعوم» على أنقاض الأقصى، وهذه المطامع لم تعد تخفى على أحد، بل بات التصريح بها أمرا عاديا و"حقا مشروعا» كما ترى جمعيات «الهيكل المزعوم». فماذا نحن، يا مسلمين ويا عربا، فاعلون يا رعاكم الله؟!!

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال