اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الوطنيّة جرح وليست شقّة مفروشة

الوطنيّة جرح وليست شقّة مفروشة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
الوطن شامة عزيزة في الروح، وليست شامةً مصنوعة أعلى الشفّة العليا كما في الأفلام والمسلسلات. والفرق شاسع بالفعل ومكلف، وخصوصا إذا تطلب الأمر تضحية، لا كما يحدُث في مسلسلات رمضان أمام حيل الأستديو والمخرجين والغلسرين والدم الرخيص المصنوع أو المسكوب على خلفية أغاني التتر في المسلسل

الوطن هو التكلفة بلا إعلان ولا نيون ولا كاميرا، ولا خالد يوسف، ولا حمّامات سباحة رجال الأعمال، أو الكومبوندات ولا طائرات رافال ولا أغنيات مسبوكة في شرم الشيخ أو دهب لزوم تلطيف الأجواء لزيادة الإقبال على الأماكن السياحية، بل هو جرحٌ صعب تفسيره، أو التخلص منه في مستشفيات السبع نجوم أو أي منتجع يملكه رجل أعمال للمرضى من كتبة السيناريوهات أو حرفية المونتاج

الوطن أغنيةٌ صعب على أخرس أن يغنّيها في عرس عائلي أو حزبي أو وطني أو مع فتوات حزب "مستقبل وطن"، رغم آلاف الكراتين للمساكين في رمضان أو على أبواب اللجان الانتخابية. أن تخيّط الكرات لسد عوزك وجوعك، وفي الوقت نفسه، لا تلعب بتلك الكرات، لأن كرامتك تاج رأسك، وتعبك هو رأس مالك الحقيقي، ادّخار الفرح بإخلاص لآخرين، بلا مباهاة أو تهليل أو أغنية مؤلفة عن الوطن والوطنيّة، النظر إلى حالك وكأنه ليس حالك، بل حال وردة أو عصفور رغم عوزك

ليست الوطنية مائدة حوار تدخل سنتها الثانية، أمام عيون الكاميرات، تحت مسمّى "حوار وطني"، لأن الوطن هو حوار داخلي لا يحتاج لمتحاورين أو مائدة حوار أو معلبات، لأن الوطن لفحة ضمير بسيطة تأتي لشابٍّ من "العشوائيات"، كما تم وصفه، لا يمتلك معرفة ولا دبلوماسية ولا سماكة جلد دكتور مصطفى الفقّي، ولكنه حينما تأتيه الإشارة من الضمير، للزناد يتم كل شيء في لحظات، بلا مفاوضات أو وفود أو مناقشات مطوّلة أو خلفيات فكرية ولا معلومات لمكتب الاتحادية أو مكالمات سرّية للقنوات الفضائية. الوطنية حالة اندفاع روحي لشاب مصري أو سوري أو سوداني، يحمل روحَه على جناح عصفورة، ويلقي بها في سلام، فيقلب موازين سنوات مهّد لها أنور السادات بوفوده، ومفاوضاته، وأكملها علي سالم بسيارة "بيجو" مندفعا بنفسه عبر الموانئ مرّات، حتى تعبت السيارة وتعب علي سالم نفسُه ولا تعبت "إسرائيل". هؤلاء هم أبطال فوق العادة، أبطال جاءوا لنا سرّا كي نقيس مسافات مذلّتنا مرّة أخرى، وكي نعتبر أن الكرامة الوطنية بسيطة جدا، وقريبة جدا، وقد تأتي على يد شابٍّ من "العشوائيات"، لا يمتلك أبدا معشار تركة علاء أو جمال مبارك، ولا حتى معشار المطربة أمينة حنطور، ولا يمتلك أرباح لواءات جنوب سيناء أو شمالها، وليس له أي حصّة في الموانئ ولا سقّع الأراضي في طريق الإسكندرية، أو الفيوم، ولا حتى طالب مرتضى منصور أن يسمّي قاعة باسمه في نادي الزمالك، لأنه لم يطلب شيئا في الدنيا، فكيف يطلبها ميّتا من نادي الزمالك أو الأهلي أو ليلى علوي أو نوادي الروتاري، هو حادَث نفسه سرّا، وفعلها كحلم، فكيف يشارك الأثرياء فقيرا في حلم نسجه وحده سرّا؟

أمر عجيبٌ أن تشارك البسطاء أحلامهم رغما عن أنوفهم، هؤلاء من العشوائيات، لم يبحثوا عن تاريخ في قاعات النوادي، ولا حتى عن مكانةٍ في الجغرافيا، فقد كانت تكفيهم كراسي المقاهي في عين شمس أو غيره، ولا تشاركوا بأدوار هامة في مسلسلات القضاة ووكلاء النيابة والضباط الشرفاء جدا في سراديب أمن الدولة. هؤلاء خلقوا هكذا ورحلوا هكذا، ولا حاجة لهم بدور في مسلسل أو فيلم مع محمد رمضان أو خالد يوسف فوق أجران أقماح مصنوعة لا زرعها خالد يوسف ولا رمى لها السماد طوال عمره الذي قضاه في قاهرة الطبقة الوسطى التي تنتقل في غمضة عين من الثورة إلى المتحف إلى البرلمان إلى قاعات الفن التشكيلي إلى باريس إلى الأفلام الساقطة

أخلص هؤلاء ببساطة لأغنية سمعوها في لحظة صفاء، ومشوا ليلا حتى كان الخلاص، فارتبكت الطبقة البرجوازية، وارتبك جدا دكتور مصطفى الفقّي، وارتبكت معلوماته الهامة في أدراج قصر الاتحادية، وخرج "بالبيجامة" يستطلع الخبر، ولكن الحرس منعه، بعد ما لم تعد أعصابه تجود عليه بالمشي إلى الأستديو في الوقت العصيب، فاستعان بالتصريحات السريعة التي تدين ذلك الشاب المتهور جدا من العشوائيات، كي ينام العدوّ سعيدا، وتنام الجمهورية سعيدة، وينام العالم سعيدا، ويراجع الدبلوماسي من علاقاته المرتبطة بالحكم ومكتبة الإسكندرية وأدراج معلومات حسني مبارك السرّية، بحيث يعطي فرصة لطاقم إعداد المذيع شريف عامر في الأسبوع المقبل، كي يضع دكتور مصطفى الفقّي بقية النقاط فوق الحروف في مسألة الوطن والوطنية ويعود إلى "بيجامته" الحريرية ثانية قرير العين والفؤاد
شريط الأخبار الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية لتشجيع الملاحة عبر "هرمز".. العراق يقدم خصومات كبيرة على نفط البصرة تصل لـ 29 دولاراً للبرميل 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية نداء إنساني.. سيدة مقعدة تناشد أهل الخير مساعدتها لسداد قسط قرض يحول بينها وبين السجن انهيار أرضي في إثيوبيا يودي بحياة 14 شخصا وفاة طفل غرقًا داخل شاليه بالأغوار الشمالية جنوب نابلس تحت هجوم المستوطنين