اخبار البلد_خاص_ لقد بات مفهوم "التبرع الخيري" مبهماً في ظل تلك الاساليب الدعائية التي تقتحمك اينما اتجهت وتوجهت بما يتناسب مع تطور التكنولوجيا وحداثنها ، حتى بات مفهومها يختلف كلياً عن تلك الرسالة النبيلة التي نرجوها عند تبرعنا... فلا تتعجب ان رأيت قسيمة مفادها "التبرع " مرفقة مع فاتورة الحساب بعد تناولك وجبة الغداء مثلاً ..او أن تقتحمك تلك الرسالة المبرمجة على جهاز الصراف عند طلبك لسحب مبلغ مالي ،وكأن التبرع اصبح رسالة استغلال تجعلك تندرج تحت بند النصب والاحتيال.
هذا حال العديد من المؤسسات وللاسف ان مردود هذا التبرع يذهب بنهر آخر لا نعلم ان يصب بالنهاية ويؤسفنا ان تكون مؤسسة الحسين للسرطان من ابرز المعتمدين على هذا الاسلوب في الالتواء .
هذا الصرح الذي ساهم في تشييده كل الاردنيين دون ان يعلموا ان ذلك المبلغ البسيط كبر وكبر بيدي وبيده الى ان اصبح من اعظم الصروح الطبية والتي ظننا للحظة انها ستقف لنا سند ان غدر بنا الزمن واضطررنا للعلاج بها على اعتقاد انها باسم الراحل الحسين الذي لا شيء اغلى منه ، لكن يبدو ان ذاك الجميل طعن بالظهر حيث بدل المواطن الاجنبي والعربي على اختلاف جنسياتهم على مواطننا الضعيف كونه لا يحمل ما يحملونه من دولارات تتسابق عليها ادارة المشفى لكي تضاعف رصيدها الذي تجاوز (60) مليون ، لن نستغرب ذلك فكيف سنشعر ببعضنا اذ كنا لا نملك حق الادارة في ذاك المشفى خاصة وان ادارتها لبنانية بامتياز ، هنا لابد ان نقول لكم اوقفوا تبرعاتكم التي تتبرعونها لهذا الصرح لانها لن سخرت خدمتها للدولار وحفنة قليلة ممن يمتلكون رؤوس الاموال ، والآن بعد ان جردنا من اعفاء الديوان الملكي سنكون عبئاً على من في وطننا الحبيب ...
هذه رسالة اردنية وطنية بامتياز مفادها لنا الحق قبل غيرنا في بلدنا حتى وان كنا لا نملك شيء يكفينا فخرا اننا نحمل هويتنا الاردنية التي تساوي دولارات العالم التي تتسابقون عليها