تكريم في أنقرة على مجمل الأعمال

تكريم في أنقرة على مجمل الأعمال
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

يحدث في أحيان كثيرة أن يقرر مهرجان من مهرجانات الفن تكريم نجم من النجوم؛ فتبحث اللجنة المعنية بالتكريم عن عمل بين أعمال النجم يبرر تكريمه دون سواه، ولكنها لا تستقر في العادة على عمل بعينه، ولا يكون أمامها إلا التكريم على مجمل أعماله.

وأياً كانت الأسباب التي تدفع اللجنة إلى هذا الاختيار، فإن تكريماً على هذه الصورة لا يريح صاحبه في غالب الأحوال، ولا يجلب له الرضا الذي يتصوره المتابعون، ويجعله يجد في داخله ما لن يجده لو أن التكريم كان على عمل واحد محدد لا على مجمل الأعمال. ويمكن بهذا المعنى فهم الفوز الذي تحقق للرئيس الرئيس التركي في سباق الرئاسة، ويمكن الانتقال بالمعنى من عالم الفن إلى دنيا السياسة، دون أن يكون في الأمر تعسُّف في تفسير أسباب الانتصار، وبغير أن تنطوي المقارنة على مبالغة في استيعاب جوانب الموضوع.

فليس سراً أن استطلاعات الرأي التي سبقت الجولة الأولى من السباق مالت في كل المرات إلى جانب مرشح المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، ورجحت حصيلتها فوزه على الرئيس المرشح، وكانت نتائجها منشورة ومتاحة بالنسب والأرقام. ولم تكن الاستطلاعات تبني على غير أساس، ولكنها كانت تسأل الناخبين وتأخذ منهم ثم تحسبها بالورقة والقلم، وكانت الأجواء المؤدية إلى السباق والمحيطة به تقول ما تقوله الاستطلاعات، وكان ذلك واضحاً للعين المجردة على المستوى الاقتصادي بالذات.

وليس من التهويل في شيء أن يقال إن الناخب يمشي على بطنه إلى صندوق الاقتراع، وإن هذه حالة عامة تحكم عمليات الاقتراع في تركيا وفي غير تركيا، ولا يفعل الناخب ذلك إلا لأن ما يمس الرغيف في حياته يؤشر له على اختيار مرشح دون بقية المرشحين.

ولم تكن أحوال الاقتصاد التركي في مرحلة ما قبل انطلاق السباق تسُر الناخبين في العموم؛ فالليرة كانت ولا تزال تواصل التراجع أمام الدولار، والتضخم الذي يبين المستوى العام للأسعار كان في أعلى مستوياته، ولم يكن شيء يهم الناخب التركي في حياته إلا التضخم بهذا المعنى، وإلا سعر الليرة الذي كان يزيد من الأعباء عليه يوماً من بعد يوم.

وكان مرشح المعارضة يعرف هذا ويراه، وكان يتحدث مع الناخب بلسان 6 من الأحزاب هي التي كانت قد دفعت به إلى المواجهة، وكان لا يتوقف عن توظيف هذا كله في ميزانه، وكان يذهب إلى توظيفها أكثر وأكثر، كلما أظهرت الاستطلاعات تقدمه على المرشح الرئيس.

ولم يكن الحال في الخارج بالنسبة لإردوغان بأفضل مما كان يجد نفسه عليه في الداخل؛ فالسفير الأميركي في أنقرة كان في الأيام السابقة على انطلاق السباق قد زار مرشح المعارضة، وكان ذلك مما يدل على اتجاه الريح في الولايات المتحدة. يومها استشعر إردوغان خطورة الزيارة وأدرك المعنى فيها، فأبدى غضبه الشديد من إدارة الرئيس بايدن التي لا بد أنها كانت على علم بما قام به ممثلها في تركيا، ولم يجد الرئيس التركي حرجاً في الإعلان عن أن كل الأبواب على أرض بلاده ستكون موصدة في المستقبل أمام هذا السفير.

وفي أنحاء القارة العجوز التي يطرق إردوغان بابها من سنين، لم يكن الحال بأحسن منه مع العاصمة الأميركية، وكانت أوروبا قد ضاقت ذرعاً بالرئيس التركي، الذي كان يضع قدماً فيها إذا ما تعلق الأمر بالحرب الروسية على أوكرانيا، ثم يضع القدم الثانية في «الكرملين» حيث يجلس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكان وكأنه يقود حصانين في مضمارين يتوازيان في سباق.

كان ولا يزال يدق باب القارة طالباً العضوية في الاتحاد الأوروبي، ولم يكن الباب ينفتح ولا كان الأوروبيون يستجيبون، وكانوا يتصرفون معه على طريقة السيدة دنلوب في الأسطورة اليونانية، التي كان الرجال يدقون بابها يطلبون الزواج، بعد أن غاب زوجها في الحرب فأطال الغياب، وكانت هي تردهم في رفق وتقول إنها ستختار واحداً منهم، إذا ما فرغت من ثوب في يديها كانت تنسجه، ولكنها كانت تفك ليلاً ما تنتهي منه نهاراً، وهكذا ظلت تفعل بغير أفق أمام الذين كانوا يتوافدون على الباب.

وكان الرئيس التركي ولا يزال يقف في طريق التحاق السويد بـ«الناتو»، وكان وهو يفعل ذلك وكأنه يعيد تذكير الأوروبيين بأنه لا ينسى الباب الموصد أمامه في عضوية الاتحاد. وفي أيام المستشارة أنجيلا ميركل كان قد اشتبك معها ساخطاً فاكتسب عداءً مع الألمان، وما فعله مع ميركل عاد في وقت لاحق ليكرره مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فعاش على خصومة مع «الفرنساوية»، كما كان رفاعة رافع الطهطاوي يسميهم في كتابه: «تخليص الإبريز في تلخيص باريز».

لكن إردوغان في نظر الناخب التركي يظل الرجل الذي أخذ بيد تركيا وأجلسها على طاولة «مجموعة العشرين»، وهذا فيما يبدو هو ما دعا ناخبيه إلى أن يكافئوه على مجمل الأعمال، لا على عمل هنا يتصل بمعدل التضخم، ولا على عمل آخر هناك يخص وضعية الليرة أمام الدولار.

 
 
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال