الحكم من عش الدبابير

الحكم من عش الدبابير
أخبار البلد -  
قلت هنا، لا يكفي أن تكون محترماً كي تصبح رئيساً للوزراء، إذ أنّ تولّي الحكم لا يكفيه الاحترام فقط، وإنّما مواصفات عديدة أخرى، منها أن لا يكون الشخص ممثلاً لنفسه أكثر ما يكون، ويعبّر عنها في مجمل ممارساته، وليس له مرجعية سواها لأن الشعب يحتاج من يمثّله وليس من يمثّل عليه.
غير ذلك فإنّ كل الذين تولّوا الوزارة هم من المحترمين أيضاً، وإن كان هناك غير ذلك على سبيل الافتراض والشك، ويكفي العلم أنّ كل الذين تولوها في عهد المملكة الرابعة خرجوا منها مذمومين، وليس منهم من هو مفترى عليه.
بالنسبة للرئيس عون الخصاونة، فإنّه وبلا شك، رجل محترم وشريف، غير أنّ ذلك يُعدّ نفس السؤال، هل هذا كافياً لحكم الشعب؟
لقد تحدث القاضي الخصاونة حول المفاصل والمحاور الساخنة التي تشغل الناس أكثر ما يكون، وقد بدأ حصيفاً متزناً، عاقلاً سمحاً، معتدلاً بوقار، لكن هل كان سياسياً يستند إلى برنامج، أم أنّه عبّر عن انطباعات وخلجات وثقافة خاصة، خرجت كلها جميلة ومنمقة، ومختلفة عما عهده الشعب ممن سبقوه، فهل يكفي ذلك لكي نصفّق له ونقف خلفه وندعه يكمل المشوار.
لقد عاد الرئيس الخصاونة من هولندا التي كان يعمل فيها قاضياً دولياً، ويبدو أنّ العدالة لا تصاحب القاضي عندما يتقاعد بالضرورة، وأنّه قد يتحوّل عنها نحو شتى الاتجاهات والممارسات، طالما أنّه لم يعد قاضياً.
ويبدو أيضاً، أنّ الكرسي الذي احتله الرئيس في لاهاي أقل جمالاً من الكرسي في عمان الذي فيه ما فيه من إغراء، غير أنّ الذي يتربّع عليه إنّما يكون دخل عش الدبابير.
النوايا الحسنة والطيبة لا تكفي، والعمل على أساس إدارة المرحلة لا يكون ممارسة للحكم، وإن كان هناك سعي لاستعادة الاعتبار للولاية العامة للحكومة، فإنّ ذلك لن يتحقق بقواعد العمل الفردي والشخصي، فالذي لا يختاره الشعب إنّما يحكم بإرادة من اختاره، والأخير هو صاحب الولاية وليس الرئيس أبداً.
يستطيع رئيس الوزراء أن يتابع فتح ملفات الفساد لكنه لن يقدر على منعه، وبإمكانه أن يطمح ليكون مختلفاً، لكن مرارة الخيبة بالمرصاد.
أما ما يمكن فعله ليخلّف بصمات ويؤسس حقاً لإصلاح الدولة والنظام معاً، فإنّه مجدد بنقل السلطة للشعب، وتعبيد الطريق نحو ذلك عبر أقصر المسافات، وليس الذهاب إلى أطولها، فأقل الوقت لأقل الخسائر، وأطوله لأكثرها.
استطاع الرئيس الخصاونة تطبيق العدالة الاجتماعية لمّا كان قاضياً، غير أنّ ما يلزم العدالة السياسية أدوات مختلفة، وهي لم تتوفر بعد، وإصلاح النظام يعني توفيرها، والسعي لذلك من عش الدبابير يكون بالقضاء عليها أولاً، ولا نرجوا أن يخرج منه مثخناً بلدغاتها.
شريط الأخبار إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل