قمم وهضاب: باشوات

قمم وهضاب: باشوات
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

كانت مصر ومعها العالم العربي، وجزء كبير من العالم الثالث، مأخوذة بشخصية جمال عبد الناصر وخطبه وأحلامه. وكان خلفه انتصار السويس، والشعور العربي الجارف بالانتقام لفلسطين، ومرارة المصريين من حياة الباشوية، والفرق بين حياة الفقر والغنى. وفي هذه اللحظة التاريخية من الانتصار والكبرياء، فاتت الرجل مسألة أساسية: إن العالم العربي الذي قرر الخروج عليه، ليس فيه باشاوات ولا فدادين، ولا قناة ولا عِزَب. من المحيط إلى الخليج الذي كان ينادي عليه أحمد سعيد كل يوم، لم تكن هناك ثروات خيالية ولا أقطاع شاسعة، ولا حياة مترفة، ولا لغات إفرنجية، ولا «امتيازات قضائية» يتمتع بها الأجانب.

ما من أي بلد عربي، كبيراً أم صغيراً، كان فيه شيء من المجتمع الخديوي الذي كان هاجسه تقليد الأرستوقراطية الأوروبية. ولذلك، خلقت مصر الناصرية عدواً إضافياً لا وجود له. وهذا العدو كان في الغالب من محبي مصر وعشاقها وتلامذتها وقرائها والحالمين برحلة قصيرة إلى المحروسة.

بدل الانصراف إلى بناء الدولة، كما فعلت الشعوب المستقلة الأخرى، أضعنا كل شيء في تدمير وترميد الدولة السابقة. وبدل أن تنصرف كل دولة، أولاً وقبل أي شيء، إلى بناء نفسها، انصرفت جميعها إلى تدمير بعضها البعض. وتحولت العروبة من حلم في الوحدة إلى مسخرة في العداء. وأطلق عبد الله القصيمي يومها عنوانه الأكثر مرارة في التاريخ: العرب ظاهرة صوتية!

المنطقة الوحيدة التي كانت تبني وتقوم من تحت الرمال، كانت الخليج. والخليج استعان بالذين كانوا يشتمونهم لكي يبني نفسه ويوسع جامعاته ومشافيه، ويعزز استثماراته الذكية. وبينما كانت الدول الثورية غارقة في التأميم الفاشل، والاقتصادات العقيمة، والتعابير التافهة، كان الخليج منصرفاً إلى بناء الجسور والأبراج وفروع هارفارد. وبينما هاجر العرب، المفتتة دولهم وأرزاقهم وعائلاتهم ومستقبلهم، إلى دول الخليج سعياً إلى الحياة في كنف الدولة، كان نصف العراق يهاجر، ونصف سوريا، ونصف لبنان، كما كانت حماس تأخذ نصف فلسطين إلى إيران بحثاً عن القدس «كالعيس في البيداء».

ساهم الفلسطينيون المعروفون بكفاءتهم ومبادراتهم وطاقاتهم، في الكثير من بناء الدولة العربية، فلما أعطوا شيئاً من دولة يبنون عليها، شاهدنا الأبوات العمارين يستبعدون، أبا هاني عبد المحسن القطان، وأبا توفيق سعيد خوري، وكمال أبو السعود رائد الفكر الاستثماري، وأبا السعيد خالد الحسن، وأبا أكرم عبد العزيز شخاخير. استبعدوا جميعاً مع أبو عمار، لكي يقف على رأس فلسطين السيد أبو العبد، عباس هنية.

كان لي بين هؤلاء السادة أحباء أمضيت إلى جانبهم روحاً طويلاً من العمر. وجميعهم كانوا يعملون لبناء دولتهم، ليس فقط بالمعنى السياسي أو الروحي أو القومي، بل خصوصاً بمعنى الدولة المستحقة وقواعدها وعناصر وجودها وديمومتها.

إلى اللقاء...

 
شريط الأخبار آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران