اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قمم وهضاب: باشوات

قمم وهضاب: باشوات
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

كانت مصر ومعها العالم العربي، وجزء كبير من العالم الثالث، مأخوذة بشخصية جمال عبد الناصر وخطبه وأحلامه. وكان خلفه انتصار السويس، والشعور العربي الجارف بالانتقام لفلسطين، ومرارة المصريين من حياة الباشوية، والفرق بين حياة الفقر والغنى. وفي هذه اللحظة التاريخية من الانتصار والكبرياء، فاتت الرجل مسألة أساسية: إن العالم العربي الذي قرر الخروج عليه، ليس فيه باشاوات ولا فدادين، ولا قناة ولا عِزَب. من المحيط إلى الخليج الذي كان ينادي عليه أحمد سعيد كل يوم، لم تكن هناك ثروات خيالية ولا أقطاع شاسعة، ولا حياة مترفة، ولا لغات إفرنجية، ولا «امتيازات قضائية» يتمتع بها الأجانب.

ما من أي بلد عربي، كبيراً أم صغيراً، كان فيه شيء من المجتمع الخديوي الذي كان هاجسه تقليد الأرستوقراطية الأوروبية. ولذلك، خلقت مصر الناصرية عدواً إضافياً لا وجود له. وهذا العدو كان في الغالب من محبي مصر وعشاقها وتلامذتها وقرائها والحالمين برحلة قصيرة إلى المحروسة.

بدل الانصراف إلى بناء الدولة، كما فعلت الشعوب المستقلة الأخرى، أضعنا كل شيء في تدمير وترميد الدولة السابقة. وبدل أن تنصرف كل دولة، أولاً وقبل أي شيء، إلى بناء نفسها، انصرفت جميعها إلى تدمير بعضها البعض. وتحولت العروبة من حلم في الوحدة إلى مسخرة في العداء. وأطلق عبد الله القصيمي يومها عنوانه الأكثر مرارة في التاريخ: العرب ظاهرة صوتية!

المنطقة الوحيدة التي كانت تبني وتقوم من تحت الرمال، كانت الخليج. والخليج استعان بالذين كانوا يشتمونهم لكي يبني نفسه ويوسع جامعاته ومشافيه، ويعزز استثماراته الذكية. وبينما كانت الدول الثورية غارقة في التأميم الفاشل، والاقتصادات العقيمة، والتعابير التافهة، كان الخليج منصرفاً إلى بناء الجسور والأبراج وفروع هارفارد. وبينما هاجر العرب، المفتتة دولهم وأرزاقهم وعائلاتهم ومستقبلهم، إلى دول الخليج سعياً إلى الحياة في كنف الدولة، كان نصف العراق يهاجر، ونصف سوريا، ونصف لبنان، كما كانت حماس تأخذ نصف فلسطين إلى إيران بحثاً عن القدس «كالعيس في البيداء».

ساهم الفلسطينيون المعروفون بكفاءتهم ومبادراتهم وطاقاتهم، في الكثير من بناء الدولة العربية، فلما أعطوا شيئاً من دولة يبنون عليها، شاهدنا الأبوات العمارين يستبعدون، أبا هاني عبد المحسن القطان، وأبا توفيق سعيد خوري، وكمال أبو السعود رائد الفكر الاستثماري، وأبا السعيد خالد الحسن، وأبا أكرم عبد العزيز شخاخير. استبعدوا جميعاً مع أبو عمار، لكي يقف على رأس فلسطين السيد أبو العبد، عباس هنية.

كان لي بين هؤلاء السادة أحباء أمضيت إلى جانبهم روحاً طويلاً من العمر. وجميعهم كانوا يعملون لبناء دولتهم، ليس فقط بالمعنى السياسي أو الروحي أو القومي، بل خصوصاً بمعنى الدولة المستحقة وقواعدها وعناصر وجودها وديمومتها.

إلى اللقاء...

 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي