“العقل العربي” بعد “الربيع”

“العقل العربي” بعد “الربيع”
أخبار البلد -   أخبار البلد - مع الفشل الذريع الذي حظيت به ثورات الربيع العربي، إلا أنها "نجحت” في خلخلة بعض التكلّس الذي أصاب العقل البسيط، وجعلته "يجرؤ” لأول مرة أن ينظر في الماء الراكد!
واذا كان "الربيع” قد انتهى في الشارع العربي، إلا أن آثاره على وجوه الناس، وفي بيوتها، وأحاديثها، قد لا تزول.
لذلك لم يعد يتردد واحدٌ في نفض السجّادة كلّها، في وجوه الحاضرين.
فبعد أن تعرض الجمهور العربي لحالة قاسية من التجريف طالت أكثر أفكاره ومعتقداته وثوابته التي ظلَّ مؤمناً لعقود طويلة بأنها عصية على الانتقاد أو التشكيك أو حتى النقاش، طالت نتائج الربيع العربي كل الأفكار والمُسَلَّمات؛ حتى تلك التي على الرفوف العالية، أو المحميّة بأغلفةٍ سميكة، فدفعت بكل شيء وبكل أحد الى طاولة النقد والاختلاف عليه وتفكيكه ولم يعد ثمة من هو فوق ذلك أبداً.
الشعب الآن يهدم ويبني ويمنح ويحرم ويثور ويقرر، لكن الشعب ذاته كمفهوم وكبنية يخضع هو أيضاً لقراءات ومراجعات عميقة؛ حيث يجب التوقف طويلاً عند حجم القوة ونوعها لدى الجموع الشعبية التي قادت التغيير حتى الآن، وهل فعلته بقوة وعي مؤثر ومنتج، أم بفعل قوة فيزيائية ضخمة لمجاميع بشرية محتجة يهدد إضرابها بتعطيل خطوط الإنتاج وحسب.
وهل تعرف هذه الجموع ما الذي تريده أم هي فقط عرفت ما الذي "لا تريده”؟ وهل كان الوعي سابقاً للثورات أم سيحدث لاحقاً كواحدة من نتائجها المرجوّة! هل كان ثمة قيادات ونخب وتيارات قادت هذا العمل الجماهيري المركب والمعقد، ووضعت له النظرية، أم أننا بانتظار هذه الجموع الشعبية التي سبقت قياداتها لتصنع نخبها الجديدة؟
هل كانت سنوات الربيع الماضية موسماً لسقوط قبضة الأنظمة فقط أم سقوط النخب أيضاً، والأحزاب، وعتاة النظريات، ومختبراً للذين طالما قدموا أنفسهم كبديل جاهز وعادل ومعصوم عن الأخطاء، بل وحتى للجمهور الذي لطالما نادى بحقه بالانتخاب الحرّ وحين وجد نفسه أمام الصندوق لأول مرة باع صوته برطل سكر أو اسطوانة غاز!
وللأحزاب التي قدمت نفسها تاريخياً ولعقود متواصلة كضحية، وأنها تحوز من العلم والعصمة والنزاهة والخبرات والكفاءة ما يكفيها لو استلمت الحكم لتملأ الأرض عدلاً وخيراً ومنافع للناس، وحين وضعت أمام الفرصة التاريخية لم يختلف بعضها أو يقلّ جوراً عن الأنظمة التي هجاها دائماً، فيما أحزاب أخرى تهاوت على الطريق قبل ذلك!
على الجمهور أن يعيد الآن قراءة اليمين واليسار والوسط ومفاهيم كثيرة كالحكم والعدالة والسلطة والديمقراطية والانتخاب والثورة، وأن يعيد مع ذلك كله قراءة نفسه؛ هل هو جاهز لتلقف الكرة حين تسقط من يد اللاعب العجوز؟!
 
شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة