إنهما نتاج دماغ استعماري واحد!

إنهما نتاج دماغ استعماري واحد!
أخبار البلد -   أخبار البلد - لا أخطر ولا أشد فعالية على فرط وحدة أي شعب، أو تمزيق نسيجه الاجتماعي، وإنزال ثقافته من مرتبة الوطنية الانسانية الحضارية الى حضيض المفاهيم والتعاميم والتعاليم الفئوية، وتقديمها للناس على أنها تاج الدين، لكنها في الحقيقة مرصعة بأحجار تبدو مشعة ولامعة، لكنها لا كريمة ولا ثمينة، علاوة على أنها مصنعة خصوصا لمستخدمي الدين لإغراء العامة البسطاء من الناس، وحشدهم بيسر وسهولة لسوقهم الى معارك صبغوها بعناية بالقداسة، ليتمكنوا من تحقيق اهدافهم الدنيوية المادية السلطوية.

عندما يفشل الغزاة في اخضاع أي شعب وإذلاله، يستبدلون خطط حملاتهم العسكرية، وهجماتهم المباشرة، وينتقلون الى الخطط الأخرى الأشد فتكا، خاصة إذا كان لديهم ما يكفي من مستنبتات الأجهزة الاستخباراتية  السامة، كانوا قد زرعوا بذرتها أو غرسوا فسائلها، لتكون ادواتهم في الخطة البديلة في اللحظة المناسبة، وإذا كان للجواسيس والعملاء المحترفين المستترين دور هام في خدمة العدو بتحديد نقاط قوة وضعف الجبهة الداخلية للشعب الذي ينتمون اليه صوريا، وإيصالها الى العدو، فإن الخدمة الأعظم التي ينالها العدو مباشرة وفق مخططات سرية جدا، أو يحظى بها نتيجة جهل واندفاع بلا وعي او تفكير مع تيارات اصطناعية، متحركة بقوة دفع اموال ووسائل اعلام جماعات تستخدم الدين، وبميادين بيئة ومناخات سياسية هيئتها دول استعمارية لتمكن هذه التيارات من جرف قواعد وركائز الوطنية، التي إذا بقيت صامدة رغم ما يصيبها من أضرار جسيمة، فذلك يعني فشل الغزاة والعدو من تحقيق اهدافه الاستراتيجية.. أما ما يحدث لنا نحن الشعب الفلسطيني منذ اكثر من مئة عام في سياق كفاحنا لانتزاع حقنا التاريخي، وتحرير ارضنا وشعبنا من هيمنة وسطوة الدول الاستعمارية والمنظمة الصهيونية  العنصرية، فنراه أشد خطورة مما عرفناه ونعرفه عن مناهج العدو لاختراق جبهة الشعب الفلسطيني الداخلية، ذلك أن هذه  الجماعات (المستخدمة للدين) لم تعد مجرد (قوات احتياط) تُستدعى عند اللزوم  وحسب، بل اصبحت بمثابة قوات مسلحة، أو غير ذلك حسب نوع وطبيعة ميدان المهمة المكلفة بها، تؤدي مهاما مباشرة تتكامل مع مهام قوات الغزو والعدوان والاحتلال العسكرية الصهيونية، وتمنح ميليشيات جيش وحكومة المنظومة الفاشية (اسرائيل) فرصة ليس للاستراحة وحسب، بل لتقوم بالمهمة الأصعب التي عجز عن تحقيقها اركان جيش العدو، ومعهم مليشياتهم من المستوطنين الهمجيين الدمويين، وبوضوح ومباشرة دقيقين، فإن ما حدث وما يحدث وما سيحدث في باحات  الحرم القدسي وفي حرم المسجد الأقصى، هي هجمات (اخوانية) بالوكالة على الوطنية الفلسطينية، والمشروع الكفاحي النضالي التحرري والثقافي الوطني الفلسطيني، وعلى هوية الشعب الفلسطيني ووحدته الوطنية وقيادته السياسية المتمسكة بالحق التاريخي والثوابت الوطنية، حملة نراها ونقدرها باعتبارها الأخطر على وجودنا وقدرتنا على حماية مقدساتنا والحفاظ على هويتها العربية الفلسطينية، حملة منظمة ليست عشوائية او انفعالية كما يظن البعض، يستخدم فيها (جيش منظم) من الجماعات المستخدمة للدين (الاخوان المسلمين) وفرعهم في فلسطين، لا تختلف عن جماعات التطرف الصهيونية إلا ببعض التفاصيل المظهرية، لكن الجماعتين، بقيادة راس صهيوني استعماري مدبر، هو الذي يمنح كل جماعة المهمة المتناسبة مع إمكانية تحقيق الأهداف المرسومة، فهجمات المستوطنين بحراسة جيش الاحتلال، استتبعت بهجمات من نوع آخر، تنخر جذع شجرة الشعب الفلسطيني، وآكلة ومهلكة لجذورها المقدسة، تبدأ ببث سموم الفرقة والتشرذم في الساحة الأقدس لدى الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية، فتضعفه الى حد السقوط، من شدة التناحر والخلافات والانقسامات، ومن قوة ضغط الارهاب النفسي والمادي الناتج عن ذلك لدى المؤمنين حقا بوطنهم ومقدساتهم .

ما حدث منح العدو الثقة اكثر لاستبدال فعالية الجريمة التي ينفذها جيشه وميليشياته الهمجية، بفعالية اشد تأثيرا علينا نحن الشعب الفلسطيني وعلى قيادته السياسية التي تعرضت لهجمات نعتقد الى حد اليقين انها مصممة في مختبرات الشاباك اللغوية، فالعدو يراقب بدقة، ويتحين الاشتباك المباشر بين الفلسطينيين في الحرم القدسي والمسجد الأقصى، ليفرض- تحت ما يسمى اجراءات امنية التقسيم المكاني والزماني للأقصى– وهو الهدف الذي عجزت عن تحقيقه حكومة المستوطنين حتى اللحظة.

ما زلت على يقين بأن (توأمي الاخوان المسلمين والجماعات الصهيونية المتطرفة) يتبادلان الأدوار في الهجوم المبرمج المخطط سلفا على وجود وهوية الشعب الفلسطيني، حتى إني لأرى هجمات المستوطنين اليهود مجرد ارهاصات لتقوية دعاية الاخوان المسلمين، ولتمكينهم من توثيق مؤامرتهم وتنفيذها، بأفظع عملية تمويه في تاريخ الصراعات، حيث يبدو الصراع دينيا، وأنهم قادته كما ارهصوا لذلك في دعايتهم وادعاءاتهم وتعاميمهم، التي ثبت للقاصي والداني والمتقصي عن الحقائق، أنها نتاج دماغ استعماري واحد.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال