ماذا يحدث في إسرائيل؟!

ماذا يحدث في إسرائيل؟!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
مشاهد الاحتجاجات المستمرة في الشارع الإسرائيلي منذ فترة طويلة جداً، والمتواصلة رغم محاولات حكومة بنيامين نتنياهو «تغيير الموضوع»، وتوجيه الرأي العام الإسرائيلي إلى الأخطار المهددة من «الإرهاب الفلسطيني»، أو «إرهاب لبنان» أو «إرهاب سوريا»... هذا الوضع الجديد في إسرائيل يجعل المهتمين بقراءة المشهد الإسرائيلي يولون أهمية للغوص فيه وتحليله لمعرفة حقيقة ما يحدث.
المجتمع الذي تتشكَّل منه إسرائيل هو في الأصل مجتمع استعماري من مهاجرين. فاليوم الصراع لم يعد صراعاً سياسياً بين اليسار واليمين. بل أصبح صراعاً متعدد الطبقات، صراعاً إثنياً عرقياً، طبقياً، وهو بعد أساسي له علاقة بالمشروع التأسيسي الصهيوني.
ومن المهم معرفة أن معسكر المعارضة في إسرائيل اليوم يتشكل من اليهود الغربيين المعروفين باسم الأشكيناز، وهم علمانيون، يطلق عليهم الجماعة المؤسسة للدولة، لأنهم هم من أسّس القوانين والسياسات الأساسية للدولة، وكرسوا فصل السلطات وشكل الدولة وطابعها الرئيسي. ويبقى ضرورة طرح السؤال التالي؛ من مهم في المعسكر المقابل؟ المسمى اليمين الجديد، الذي تمثله الحكومة الإسرائيلية اليوم، فيمكن القول باختصار إنه مكون من الجماعات التي لم تساهم تاريخياً في تأسيس المشروع الصهيوني، وكانت في هامشه أو انضمت إليه لاحقاً، بعد فترة من تاريخ تأسيس إسرائيل عام 1948. وهم أساساً من اليهود الشرقيين المعروفين باسم السفارديم والمزراحيين، وطبقياً ينتمون إلى الطبقات الأقل حظاً وأقل دخلاً في المجتمع الإسرائيلي، ودينياً تعتبر الأكثر تزمتاً والأشد أصولية ومحافظة. ويضاف إليهم يهود الفلاشا الإثيوبيون الذين يشعرون بالاضطهاد والتمييز.
فاليهود الشرقيون لم يكونوا جزءاً من المشروع الصهيوني الأول لتأسيس إسرائيل، ولكنهم أتوا إليها لاحقاً عبر حملات تهجير منظمة ومختلفة من الدول العربية والإسلامية. وكانت إسرائيل وقت تأسيسها مكونة من اليهود الغربيين الأشكيناز بنسبة تزيد عن 95 في المائة من تركيبة السكان، وبالتالي مع اكتمال وصول اليهود الشرقيين السفارديم والمزراحيين، أصبحت دولة إسرائيل عملياً دولة مقسومة بالنصف بين الفريقين، مع عدم إغفال أن هناك فئة أخرى مهمة، وهي «الحريديم» وهو المسمى الذي يطلق على الفئة الدينية الأصولية المتشددة، وهي المجموعة التي كانت ضد مشروع الصهيونية ومشروعها الأساسي، ولكن في اللحظات الأخيرة قبل إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948 تم الاتفاق بينها ورئيس الوزراء الإسرائيلي المؤسس بن غوريون على منحهم شكلاً من أشكال الحكم الذاتي، مقابل مشاركتهم وموافقتهم على تأسيس الدولة.
والمجموعة الأخيرة، وهي مهمة وشديدة التأثير، مجموعة المستوطنين، وهي في غاية الأهمية، لأنها هي التي تقود اليمين الجديد. وأهميتها تكمن في كون الصهيونية الدينية تاريخياً مهمشة وضعيفة وصغيرة، ولم تكن متطرفة قومياً، على عكس مجموعة الحريديم. ومجموعة المستوطنين هذه تؤمن بشكل عميق أن الدور الآن حان لأجل تحقيق «خلاص الأرض» لإنجاز وعد الرب بإسرائيل الكبرى بعد إنجاز «خلاص العبد»، ونجاتهم على أرض الميعاد، بعد أن كان اهتمام الطرح الديني كالحفاظ على عادات السبت والذبح المقدس.
التغيرات الديموغرافية العميقة تبقى هي أهم منابع قوة اليمين المتطرف. وهو تحول جذري في «القماشة الإنسانية» في إسرائيل. باختصار، عدد العلمانيين يتناقص بشدة، لأن الحريديم المتشددين ينجبون بأعداد هائلة، والعلمانيون إنجابهم قليل، وهجرتهم من إسرائيل إلى دول الغرب أصبحت لافتةً. العلمانيون الذين شكلوا ذات يوم 95 في المائة من تعداد إسرائيل عند تأسيسها بالكاد يشكلون 45 في المائة من عدد السكان اليوم. وهذا التحول الهائل في «شخصية» الدولة الإسرائيلية يفقدها «التأييد المطلق» من يهود الولايات المتحدة، ويقلل من التأييد التاريخي من قبل الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه معظم أعضاء الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.
قد يبدو منطقياً تسليط الضوء خلال هذه المرحلة على بنيامين نتنياهو، وهذا سيكون خطأ، لأنه مجرد سياسي انتهازي حرقت كل أوراقه، والخطأ نفسه قد يرتكب بالتركيز على الشخصية الجدلية، إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، فهو شعبوي، لكن بآيديولوجيا أضعف، ويعتمد على التحريض والعاطفة.
من المهم التركيز على شخصية المرحلة، الذي يقود الحراك المضاد للشارع الإسرائيلي، وهو بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب الصهيونية الدينية (تشدد الاستيطان الديني). وهو متدين، قومي، واضح جداً أن الطبقات الضعيفة تمثل عموده الفقري الآيديولوجي، وخلفه حاخامات تقرأ وتنظر وتقدم له آراء التوراة والتلمود.
إسرائيل تتغير بعنف من الداخل ومجتمعها مهدد بمواجهات وجودية.
 


شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال