اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“البيت” والغول!

“البيت” والغول!
أخبار البلد -   أخبار البلد - حادثتان كونيتان خلخلتا فكرة "البيت” في العقل الإنساني، في السنوات الأخيرة.
في الأولى جاءت ويلات "كورونا” لتلزم الإنسان ببيته، وتحشره بين الجدران، حتى غدا يتشهّى المشي في الشارع، ومغادرة العتبة، وكان منظر الشوارع المقفرة، والموحشة، غريباً، وغير مألوف للعين البشرية، لكن الإنسان الذي ينصاع و”يتكيّف” صاغراً مع أوامر الطبيعة، سرعان ما اعتاد ذلك، وصار همّه فقط هو تجهيز البيت بما يلزم لمكوث طويل. وهذه فكرة رغم أنها صادمة لكنها متوقعة أحياناً، ولا أتذكر من كتب مرة أن السجين غالباً ما يعتاد سجنه ويصير كل همّه "تزويقه”.
لكن الشارع ظل شوقاً لا يبرح عقل الإنسان المحبوس بأوامر "منظمة الصحة العالمية”، فصار يرسل عينيه الدامعتين من النافذة وهو يردّد بشجن مقولة الشاعر العربي "الطريق الى البيت أجمل من البيت”.
ولم تلبث الغمّة أن انزاحت، أو ضاق العالم بها، وبطعم الأدوية، فانفتحت الأبواب، وانطلق الناس إلى شوارعهم، مكمّمي الأنوف والأفواه، يتحسسون طرقاتهم بقلق، ولكن باندفاع وشوق "المُحرَّرين”.
ولم يطل الأمر، حتى كانت الطبيعة تصدر أوامر مناقضة هذه المرّة، حين ألقت الأرض بالبيوت عن أكتافها، وطالبت الناس بأن يلزموا الشوارع والساحات، فالبيوت، أو ما تبقى منها بعد الزلزال، لم تعد آمنة!
ارتبك الناس، ولم يعد معروفاً: هل البيت صديقٌ كما كان "يألفه الفتى”، أم هو غولٌ قد ينقضُّ على أطفاله في أي ساعة من ساعات الليل؟
لم تعد غرفة الأم، أو غرفة المعيشة آمنة، وجاء رجل في الأخبار يقول: حتى بعد شهر على الزلزال أنا ما زلت مصدوماً، ولن أعود بأطفالي للبيت، الخيمة أكثر أماناً، سنظلُّ في الخيمة!
والبيت الذي كان ملاذاً، واحتمى به الناس من الوباء، صار هو الخطر الذي يمدُّ أصابعه متوعّداً، وهو الحوت الذي يبتلع الأبناء، وهو مشروع قبر جماعي وجاهز.
حتى الأبناء الذين كانوا يتزاحمون ويتسابقون على النوم بحدّ الجدار صاروا يفزعون منه، أو يضعون بينهم وبينه وسادة أو لحافاً، كأنما يدفعون يده عنهم!
كانت الطبيعة قاسية، وساخرة، حين أخضعت الناس لتجربتين متناقضتين في هذا الوقت القصير، وجعلتهم يقفون مرتبكين وحائرين أمام "البيت” أو على عتباته المُهَدَّمة: هل ندخل أم ننام الليلة في الخارج؟!
 
شريط الأخبار الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية