لا ريب ان العديد من الدعاوى المنظورة لدى المحاكم تستغرق منذ تقديمها ولحين الفصل النهائي بها زمنا يفوق اضعاف الزمن المقدر لها عقلا ومنطقا، ويعزى ذلك الى بطء وطول اجراءات التقاضي التي اضحت ظاهرة لا يمكن انكارها. وهذه الظاهرة سببت انعكاسات خطيرة على مقومات العدالة وعلى اصحاب الحقوق وعلى المجتمع، ادت الى ازدياد تذمر المواطنين، وذلك لأن صاحب الحق يطمح من دعواه للحصول على حقه بأقصى سرعة ممكنة في الدعاوى الحقوقية، والمشتكي المجني عليه في الدعاوى الجزائية يبقى في حالة انفعال ولا تهدأ نفسيته من الجريمة الا بعد ان يشفى غليله من توقيع العقاب على الجاني، ومن وحي هذه المشاعر والخواطر نشأت منذ القدم القاعدة القائلة:
(سرعة البت بالقضايا من ابسط واهم قواعد العدالة)، وذلك من اجل قطع دابر الخصومات وتهدئة النفوس وتحقيق الأمن الاجتماعي.
ومن الأسباب التي تعزى لهذه الظاهرة، واجراءات معالجتها اهمها ما يلي باختصار:
1- ضخامة حجم الدعاوى الواردة للمحاكم بما يفوق التصور، ويفوق طاقة الجهاز القضائي عليها، بسبب افتقار الجهاز الى العدد الكافي من القضاة منذ سنوات عديدة، بدليل انه في العام 2003 ونتيجة الدراسة التي قامت بها لجنة رسمية مشكلة لهذه الظاهرة اوصت بأنه يقتضي ان يكون حجم الجهاز القضائي خلال خمس سنوات ثمانمائة قاض، وقد اصبح الان بحاجة الى ما يزيد عن الآلف.
2- ظاهرة التخصص في العمل القضائي لم تكتمل لدى الجهاز القضائي، وهذه المسألة بالغة الاهمية والنتائج في سرعة الفصل بالقضايا.
3- ازدياد اجراء التشكيلات القضائية لا سيما في تنقلات القضاة في خلال السنة الواحدة ادى الى تعاقب عدد من القضاة على نفس القضايا، ما أسهم بإطالة اجراءات التقاضي وتأخر الفصل فيها.
4- موضوع تبليغات الدعاوى كان ولا يزال من ابرز المشاكل المسؤولة عن هذه الظاهرة، مما يقتضي احكام الرقابة على هذا الجهاز الاداري.
5- لقد خلت قواعد اصول المحاكمات من النصوص التي تحدد آجالا لفصل الدعاوى في كل مرحلة من درجات التقاضي، ومن الممكن بنتيجة الدراسة وضع النصوص الآمرة لتحديد المهل لهذه الغاية في حدود المعقول.
(سرعة البت بالقضايا من ابسط واهم قواعد العدالة)، وذلك من اجل قطع دابر الخصومات وتهدئة النفوس وتحقيق الأمن الاجتماعي.
ومن الأسباب التي تعزى لهذه الظاهرة، واجراءات معالجتها اهمها ما يلي باختصار:
1- ضخامة حجم الدعاوى الواردة للمحاكم بما يفوق التصور، ويفوق طاقة الجهاز القضائي عليها، بسبب افتقار الجهاز الى العدد الكافي من القضاة منذ سنوات عديدة، بدليل انه في العام 2003 ونتيجة الدراسة التي قامت بها لجنة رسمية مشكلة لهذه الظاهرة اوصت بأنه يقتضي ان يكون حجم الجهاز القضائي خلال خمس سنوات ثمانمائة قاض، وقد اصبح الان بحاجة الى ما يزيد عن الآلف.
2- ظاهرة التخصص في العمل القضائي لم تكتمل لدى الجهاز القضائي، وهذه المسألة بالغة الاهمية والنتائج في سرعة الفصل بالقضايا.
3- ازدياد اجراء التشكيلات القضائية لا سيما في تنقلات القضاة في خلال السنة الواحدة ادى الى تعاقب عدد من القضاة على نفس القضايا، ما أسهم بإطالة اجراءات التقاضي وتأخر الفصل فيها.
4- موضوع تبليغات الدعاوى كان ولا يزال من ابرز المشاكل المسؤولة عن هذه الظاهرة، مما يقتضي احكام الرقابة على هذا الجهاز الاداري.
5- لقد خلت قواعد اصول المحاكمات من النصوص التي تحدد آجالا لفصل الدعاوى في كل مرحلة من درجات التقاضي، ومن الممكن بنتيجة الدراسة وضع النصوص الآمرة لتحديد المهل لهذه الغاية في حدود المعقول.