سباق محموم على القارة الأفريقية

سباق محموم على القارة الأفريقية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
تورّط الآلاف من الجنود في الحروب الأهلية الدموية في أفريقيا شكّل انحرافاً عن المسار. فكل شيء رزح تحت ضغوط هائلة انتهى به المطاف إلى حضن الاستعمار، وقد يظل الغرب راعياً لكل الأزمات، ويخترع أساليب فعالة ضد الأعداء التقليديين. فبعد التقلبات والتحولات الكبيرة اليوم فشلت بعض المهام، وتغيرت المراكز، واخترقت الصفوف، واعتقدت فرنسا أن الفرص سنحت للصين وروسيا للتأثير في مجرى التاريخ، الذي خلخل مكانتها في القارة السمراء.
وقد أدى كل ذلك إلى ترسيخ صورة المؤامرة ضدها، فتوالت التصريحات والتبريرات الفرنسية تحاول إعادة بناء علاقاتها مع الدول الأفريقية، بإقناع الجميع أنها لا تخوض سباقاً على النفوذ مع الصين وروسيا، وعلى أثر ذلك خفضت من وجودها العسكري في القارة السمراء، وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن السياسة الفرنسية الجديدة في أفريقيا، تشمل «خفضاً ملموساً» مرتقباً في عدد العسكريين الفرنسيين بالقارة، وترفض المنافسة الاستراتيجية التي يفرضها من يستقرون هناك بجيوشهم ومرتزقتهم، على حد تعبيره، أتى هذا الخطاب أو التصريح بعد تشكك شريحة متزايدة من سكانها في وعود ماكرون بتغيير نهجه الدبلوماسي بشكل جذري.
فهل يبدو غريباً ومقحماً هذا التغيير الفرنسي بعد دخول الصين إلى القارة؟ أم هو إنذار متأخر لوقف المنافسة والنفوذ على أفريقيا، وزج كلمة شركاء خلف استعمار ما في هذه المرحلة، لأن الكل يسعى إلى الفوز بفرصة ومكانة ويجري تشبيه ما يفعلون بالأبالسة حين يتغلغلون إلى الحياة لتبقى جحيماً كرنفالياً، فالكل يطمع في الحصول على الحقوق المزعومة التي تظهر في الروايات.
كل هذه الأصوات تضطلع بأي مشاركة في الحبكة التي تتطور وتزدهر على توفير الوقود الضروري لمواصلة عملها بصورة غير واضحة، والأمر يبدو أكثر تعقيداً لأن الواقع يجابهنا بقوى سياسية تتصارع وتتردد أصداؤها في أنحاء القارة الأفريقية، وكل يلعب أدواراً متبادلة تؤكد السيطرة والنفوذ لتنافس بها الصين وروسيا.
ونتيجة لهذا التنافس تتكشف وتظهر بوضوح وجلاء الجوانب الجديدة في سياسة الرئيس الفرنسي الذي قدم نفسه على أنه «قائد جيل جديد»، مندداً بـ«الجرائم الأكيدة» للاستعمار، وداعياً إلى «علاقة جديدة» مع أفريقيا، وهو ميثاق ينوي توسيعه ليشمل أوروبا، فلماذا لا تختار الدول الأفريقية شركاءها بحرية وسيادة، ورفع الوصاية عنها وتكرار الزيارات الفرنسية كل ستة أشهر، حسبما تناقلته وسائل الإعلام والصحف عن ماكرون.
بهذا تكون فرنسا غير قادرة على مضاهاة النفوذ الآخر المتعاظم في أفريقيا، رغم العلاقات المتبادلة بينها وبينهم، وتسويق الكثير من المقدمات في حقبة المنافسة والاجتهاد في إيصال القواسم المشتركة لتثبت أنها مجرد شريك، والواقع يقول إنها ليست مراقباً موثوقاً فقط بل مدير فاعل لن تزعزعه الظروف، بحكم ارتباطها بحزام يمتد من المغرب في الشمال الغربي إلى مدغشقر في الجنوب الشرقي، فباريس تواجه تحديات حتى كادت تفقد الكثير من آمالها في منطقة مضطربة تعاني من الصراعات، وتخضع لكثير من التأثيرات الخارجية.
فالقوة الدبلوماسية التي تنتهجها موسكو تمكنها من الوصول للحكومات الأفريقية، بالمقابل الولايات المتحدة تتعهد بتزويد الدول الأفريقية بـ1.3 مليار دولار لكبح الجوع، وتعزز دور فرنسا للمساعدة في الزراعة الأفريقية، وفي الوقت ذاته تعمل من أجل إيقاف تغلغل الصين وإبعادها، وباريس تعد بأنها ستعدل من تعاملها بحيث لا تكون مباشرة في الواجهة، بل مواكبة ومساعدة للقوات الأفريقية التي عليها مسؤولية محاربة التنظيمات المتطرفة والإرهابية؛ سباق اقتصادي لا ينتهي، فمهما تصاعد الصراع بين الغرب وروسيا، الجميع يعمل للوصول إلى الأشياء نفسها، فمن سيفوز بمكان آمن في أفريقيا ويستطيع الاندماج مع الظلال بهدوء؟

شريط الأخبار وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو