من يدفع ثمن ضياع حل الدولتين

من يدفع ثمن ضياع حل الدولتين
أخبار البلد -   أخبار البلد- 
 

لم يعد "التبشير "بانتهاء حل الدولتين فقط في اوساط إسرائيلية او غربية بل أصبحنا نسمع اعلانات نعي حل الدولتين حتى من قيادات فلسطينية وكأن هذا الأمر يحمل خيرا للفلسطينيين او حتى لنا في الأردن، وهناك البعض من المؤمنين بطروحات مراكز دراسات غربية يحاولون صناعة قناعة واستسلام بهذه المقولة.
الواقع يقول ان إسرائيل لا تريد اي حل سياسي يعطي الفلسطينيين حقوقهم الوطنية وان ثلاثين عاما منذ أوسلو صنعت واقعا في علاقة إسرائيل مع السلطة الفلسطينية بأنها جهاز أمني ينفذ التفاهمات الأمنية وتقدم خدمات لأبناء الضفة الغربية، وعاما بعد آخر كرست إسرائيل هذه الحقيقة وخاصة بعدما وافقت فصائل الضفة وغزة عمليا على الشقاق والصراع بينها الذي أصبح أولوية "وطنية!” وأصبح اضعاف كل طرف للآخر هو أول الأهداف.
واذا كانت إسرائيل دولة احتلال لا تريد اعطاء الفلسطينيين اي حقوق، فإن الواقع الفلسطيني قدم لها خدمة كبرى لأنه صنع سؤالا مهما عند إسرائيل:- "لماذا أعطي الفلسطينيين دولة وحقوق”، لأنه لا توجد وسيلة ضغط على الاحتلال، إضافة إلى الواقع العربي الذي تغيرت كل أولوياته منذ ما يسمى بالربيع العربي بل ومنذ احتلال العراق.
لكن مبدأ حل الدولتين ليس ورقة عمل تقدم لندوة بل هو الضرورة التي لا غنى عنها، لأن غياب حل الدولتين يعني ان الشعب الفلسطيني خسر قضيته، فلا سلطة الضفة حقيقية، ولا غزة دولة تعبر عن قضية فلسطين بكل ابعادها، ولهذا فأول من يجب ان يبقى يقاتل سياسيا وبكل الوسائل هم الفلسطينيون لأن حل الدولتين يعني ضياع كل الحقوق الوطنية والسياسية لشعب مشرد في ارجاء الدنيا ولسكان الضفة وغزة.
هي ليست مشروعا سياسيا بل هي قضية فلسطين، فإذا سقطت فكرة الدولة الفلسطينية فلا وجود لأي حقوق بما فيها حق العودة، وتنتهي القضية الفلسطينية إلى سلطة رام الله التي تقدم خدمات لأبناء الضفة وتنصاع لرغبات ما يسمى امن إسرائيل، أما غزة فلن تكون أكثر من سجن كبير حتى وإن كان فيه كميات أسلحة، فالناس هناك سيكونون أسيرة الحصار وحاجاتها اليومية.
وبعد فلسطين سندفع نحن في الأردن ثمن عدم اقامة دولة فلسطينية، والثمن كبير جدا من هوية الأردن ومصالحه، ولهذا فمن يقفون بعيدا في خندق التبشير بتلاشي حل الدولتين عليهم ان يدركوا كم سيكون الثمن كبيرا في تحول قضية فلسطين إلى قضية خدمات لا تختلف عن مشروع روابط القرى الذي عملته إسرائيل قبل عقود مع مجموعة من اتباعها في فلسطين، وثمن كبير جدا يدفعه الأردن وأهله.
قد تكون وقائع اليوم تخدم التوجهات الإسرائيلية لكن الحل ليس بالاستسلام لها والانتقال إلى البحث عن إجابة يطرحها البعض في الغرب عن سؤال :- كيف نخدم الفلسطينيين ونرضيهم فيما لو تلاشى حل الدولتين؟، والجواب طبعا ان يفقد الفلسطيني والأردني هويتهما وحقوقهما لحل مشاكل إسرائيل الأمنية.


 
 
شريط الأخبار العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة نقابة ملاحة الأردن: ميناء العقبة لم يتأثر بالأوضاع الإقليمية توقع ارتفاع أسعار سلع في الأردن بسبب زيادة كلف الوقود والشحن البحري قطر تعلن وفاة 6 أشخاص في حادث سقوط مروحية في المياه الإقليمية للدولة رويترز: صاروخ باتريوت أمريكي على الأرجح هو السبب وراء انفجار بالبحرين عشائر شهداء مكافحة المخدرات تطالب بإعدام القاتل.. بيان سقوط مروحية عسكرية قطرية في المياه الإقليمية والبحث جار عن طاقمها إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج وفيات الأحد .. 22 / 3 / 2026 طريقة الانتقال الآمن من الصيام للإفطار إيران تستخدم أساليب وأسلحة جديدة في الحرب الأمريكية–الإسرائيلية حريق يندلع في سوق الخضروات بالغور ترمب: سندمر محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة طقس بارد وأمطار متواصلة حتى مساء ثالث يوم العيد النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء بريطانيا تتراجع عن منح الجيش الأمريكي الإذن باستخدام قاعدتها في قبرص لضرب إيران وتعلن السبب اختفاء المرشد الإيراني الجديد يثير الشكوك