تدخلات صندوق "النقد" قيد المحاكمة

تدخلات صندوق النقد قيد المحاكمة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
تعرضت تدخلات صندوق النقد الدولي الاقتصادية منذ عقود، وما تزال، للنقد والمراجعة من العديد من الأطراف، خاصة بعد اتساع نطاق وقوة تأثير هذه المؤسسة المالية الدولية على تفاصيل السياسات الاقتصادية في الدول التي ترتبط معها باتفاقيات.
لم يقتصر منتقدو هذه التدخلات على المتضررين من تطبيق السياسات الاقتصادية المنبثقة عن هذه المؤسسة وممثليهم فحسب، بل اتسعت عاما بعد آخر، لينضم إليهم مؤسسات سياسية واقتصادية إقليمية وعالمية مرموقة، وخبراء اقتصاديون لهم باع طويل في متابعة الملفات الاقتصادية العالمية بشكل حثيث.
تنامي ظاهرة منتقدي تدخلات صندوق النقد الدولي تبعت الآثار الاجتماعية الكارثية لجانب كبير منها، وعدم فاعلية هذه التدخلات في تحقيق أهدافها على مستوى عشرات الدول التي اضطرت الى اللجوء للصندوق للحصول على مساعدات وقروض ميسرة، وشهادة "حسن سلوك اقتصادي” تمكن حكومات هذه الدول من الحصول على قروض من دول ومؤسسات أخرى.
وكما هو معروف، فإن المكانة المركزية لصندوق النقد الدولي في النظام الاقتصادي العالمي أعطته هذه الميزة؛ إذ من دون شهادة "الصندوق” التي تفيد بأن هذه الدولة تطبق سياسات مالية ونقدية "حصيفة” وقادرة على تسديد التزاماتها، فإن أبواب المساعدات الاقتصادية الدولية ستبقى مغلقة أمام هذه الدول، لذلك فإن الكثير من الحكومات تقبل على هذا الخيار مضطرة.
منذ تأسيس صندوق النقد الدولي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، جرت تحولات كبيرة على ممارسات الصندوق على أرض الواقع؛ حيث انتقل الدور من تعزيز الاستقرار النقدي والمالي لدعم مسارات التنمية المختلفة للدول التي ترتبط معه باتفاقيات ثنائية، الى تعزيز الاستقرار النقدي والمالي لتمكينها من تسديد التزاماتها تجاه الدائنين، وتراجع دورها التنموي بشكل ملموس.
أصبح جل عمل الصندوق وخبرائه فرض تطبيق سياسات وتدابير اقتصادية في الدول التي تلجأ إليه ،تبعث برسائل اطمئنان الى الدائنين سواء أكانوا حكومات أو منظمات دولية أو شركات أو أسواق مالية إن هذه الدولة أو تلك تستطيع الوفاء بالتزاماتها.
تتسم هذه التدخلات، كما هو واضح لجميع المنغمسين بعمل الصندوق كفاعلين ومراقبين، بالتقشف، وهذه الإجراءات عادة ما يكون لها آثار اجتماعية قاسية على المجتمع والاقتصاد، فلأجل تخفيض الدين العام للدولة، عليها زيادة إيراداتها وتخفيض نفقاتها.
زيادة الإيرادات تتم من خلال فرض مزيد من الضرائب، والتي غالبا تكون من مصادر غير مباشرة، مثل الضرائب على المبيعات والقيمة المضافة والمقطوعة على حساب ضرائب الدخل التصاعدية.
يقابل ذلك تقليص الإنفاق العام، عادة، وبحكم التجربة على أرض الواقع يكون على حساب الحمايات الاجتماعية الموجه لدعم السلع الأساسية والتعليم والرعاية الصحية والأجور، ويتم فرض تعويم أسعار صرف العملات المحلية، والتي تنعكس على ارتفاع أسعار سلع، يدفع ثمنها أصحاب الدخول المحدودة والطبقة الوسطى.
خلاصة تطبيق هذه التدخلات والإجراءات، في غالبية الدول، استمرار الارتفاع المتتالي للدين العام، والدخول في دوامة الاقتراض من أجل سداد الدين السابق، والعديد من الدول تقترض من أجل سداد فوائد الدين القائم والمتنامي، واستمرار عجز الموازنة عند مستويات مرتفعة.
هذا الى جانب استمرار ضعف معدلات النمو الاقتصادي بسبب الضغوط التي تخلقها السياسات الضريبية غير العادلة، وارتفاع الأسعار الذي لا يقابله ارتفاع في الدخول، وارتفاع معدلات البطالة بسبب ضعف معدلات النمو الاقتصادي.
فالإجراءات والتدخلات التي تناولناها لم تسهم في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي للدول كما هو مخطط لها، بل عمقت ووسعت الأزمة لتصبح أزمة اقتصادية واجتماعية متعددة الأبعاد.
شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة