السودان: صِراع «الجنِرالَيْن» يَحتدِم.. مَن «يهزِم» الآخر؟

السودان: صِراع «الجنِرالَيْن» يَحتدِم.. مَن «يهزِم» الآخر؟
أخبار البلد -  

أخبار البلد - لم تستقِر الأوضاع المأزومة والمُحتقِنة في السودان, حتى -بل خصوصاً- بعد التوقيع على الإتفاق «الإطاري» السياسي في 25/ 12/ 2022, بين المجلس العسكري مُمثلاً برئيس مجلس السيادة الإنتقالي/ الجنرال البرهان, ونائبه/ الجنرال محمد حمدان دقلو/حميدتي قائد قوات الدعم السريع من جهة, و«40» حزباً ونقابة مهنية من قوى المُعارضة, بينها «أطراف» من قوى الحرية والتغيير. تم فيه تحديد الخطوات التي سيتم اتخاذها في «مرحلة انتقالية» مدتها سنتان, تبدأ من تاريخ تعيين رئيس للوزراء وتنتهي بانسحاب المؤسسة العسكرية من المشهد السياسي, وتشك?ل سُلطة مدنية (كاملة) بمستوياتها السياسية والتنفيذية والتشريعية.

إضافة إلى تسليم شركات الجيش الاقتصادية إلى وزارة المالية, لإدارتها وتصريف شؤونها داخل نطاق الموازنة العامة كبند أول. فيما نص البند الثاني على وضع جدول زمني لدمج التشكيلات المسلحة بما في ذلك (قوات الدعم السريع/قوات الجنرال حميدتي)، وقوات الحركات المُسلحة في الجيش «الوطني» بغرض تشكيل (جيش واحد وعقيدة واحدة).

هنا برز الخلاف على النفوذ وتصدّر المشهد السوداني بين جنرالي الإنقلاب (البرهان وحميدتي) الذي أطاح الديكتاتور عمر البشير عشية العاشر من نيسان 2019، خاصة بعد نجح تحالف البرهان/حميدتي في تصفية وإبعاد وسجن كل من ظنّا أنه يُهدّد سلطتهما الجديدة وبخاصة من جنرالات الجيش والأمن والدائرة المُقرَّبة من البشير، الذي تم اعتقاله وإيداعه السجن في اليوم التالي لسقوط نظامه, بعد «30» عاماً من الديكتاتورية والفساد، ولاحقاً مَثَلَ أمام المحكمة بلباس السجن.

وإذ بدا الجنرال حميدتي/قائد قوات الدعم السريع وكأنه خسر جولة المنافسة/الصراع مع الجنرال البرهان, بعدما تم التوقيع على الاتفاق الإطاري, خاصة في البند الذي نص على «دمج» قواته في الجيش الوطني، ما ينزع عنه مصدر قوته الوحيد، فقد آثر الابتعاد عن الخرطوم والذهاب إلى منطقة دارفور حيث قاعدته الشعبية وخزان ميليشياته, التي تم تشكيلها في عهد البشير لمواجهة تمرّد دارفور وحركاته المسلحة في العام 2003, بعد دمج ميليشيا «الجنجويد» سيئة السُمعة والصيت, التي نكّلت بأهالي دارفور وسفكت دماءهم بعيداً عن أي محاسبة أو التزام بالق?نون الإنساني الدولي.

وسط أجواء مُتوترة كهذه بدأ «الجنرالان» كل على حدة, في تعزيز تحالفاته الداخلية وخصوصاً الخارجية ذات الطابع الإقليمي، إذ قام كل منهما بزيارة لعواصم عربية (وقيل أن أحدهما أجرى زيارة سِريّة لدولة العدو الصهيوني), في مسعى لحشد الدعم أمام منافسه الآخر, لتخوّف كل منهما أيضاً بأن يقوم منافسه/خصمه الآخر بإنقلاب, يُمكِّنه من الإستئثار بالسلطة وتنفيذ أجنداته «السِريّة قديمها والجديد».

وكان لافتاً خروج الجنرال حميدتي قبل أسبوعين وتحديداً في 19 شباط الماضي على السودانيين في خطاب مُتلفز، مُعترِفاً بـ«خطأ» مشاركته في الإنقلاب العسكري الذي تم على رئيس الحكومة السابق عبدالله حمدوك (25/ 10/ 2021).. مُوضِّحاً أنه «فهم» الخطأ الذي ارتبكه في أول يوم بعد الإنقلاب على حمدوك، مُضيفاً أن خطأ الإنقلاب واعتقال قادة القوى السياسية, تسبّب في «عودة» نظام عمر البشير، مُحمَّلاً نفسه المسؤولية.

إشارة حميدتي واضحة فهو يغمز من قناة الجنرال البرهان, المُمسك بالسلطة وصاحب القرار (حتى الآن) في صراع لم يُحسم بعد. خاصة أن حميدتي الذي لا قوة حقيقية له ولا نفوذ خارج جيشه الخاص/قوات الدعم السريع, يُراوِغ ويُناوِر عندما يقول في الخطاب المتلفز إيّاه: إننا في قوات الدعم السريع، «مُلتزمون بما ورد في الاتفاق الإطاري, بخصوص مبدأ الجيش الواحد وِفق جداول زمنية يتفق عليها».. كلام كهذا مُوّجه للاستهلاك المحلي، و«مغازلة» القوى السياسية والحزبية وخصوصاً العسكرية, التي لم تحسم أمورها بعد بهدف استمالتها خاصة أن المرحلة ?لانتقالية التي نصَّ عليها الاتفاق الإطاري تمتد لسنتين. ونحسب أن الوقت لم يحِن لإبداء أي نوع من التفاؤل في شأن التزام «العسكر» بإتفاق كهذا. وما انقلاب 25/ 10/ 2021 على حكومة حمدوك, سوى الدليل الأبرز والأوضح على استعدادهم لنكث وعودهم والتنكّر لإلتزاماتهم. خاصة أن أي اتفاق سابق أو الجديد/الإطاري سينتهي بعودة العسكر إلى ثكناتهم. وهو أمر لم يحدث ذات مرة في المشهد السوداني منذ الاستقلال/1956 حتى الآن، سوى بعد انقلاب الفريق سِوار الذهب, كحالة استثنائية لا تُلغي «القاعدة» التي سنَّها جنرالات السودان منذ عهد الفريق?إبراهيم عبود.

في السطر الأخير: يمكن تلخيص موقف الجنرال البرهان الذي بات يخشى كما قالت أوساط سودانية مُعارِضة, من انقلاب يُدبّره نائبه/حميدتي مع أطراف خارجية، عندما قال بعد أيام معدودات من توقيع الاتفاق الإطاري: إن مجلس السيادة السوداني (الذي يرأسه) يدعم الاتفاق الإطاري, لأن «فيه بنداً مُهماً وهو دمج قوات الدعم السريع في القوات المُسلحة».

 
شريط الأخبار الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة