اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"إسرائيل" ووهم تصفية الوجود الوطني الفلسطيني

إسرائيل ووهم تصفية الوجود الوطني الفلسطيني
أخبار البلد -  
أخبار البلد-
 
منذ أن كانت الصهيونية فكرة يتم إنضاجها وبلورتها في أوروبا، في القرن التاسع عشر، كان القائمون عليها يدركون أنها لن تتحقق على الأرض إلا من خلال القضاء على الوجود الوطني الفلسطيني، الخطوة الأولى كان لا بد أن تتم السيطرة على تاريخ فلسطين، بهدف السيطرة على حاضرها، والخطوة الثانية، تبني النظام الدولي المسيطر للفكرة ودعمها وتنفيذها، وهذا بدأ بوعد بلفور البريطاني عام 1917. عملية التنفيذ لن تكتمل من وجهة نظر هؤلاء إلا من خلال طرد الجزء الأكبر من الشعب الفلسطيني، ومحاولة شطب فلسطين من الذاكرة العالمية، ومنع أي محاولة لإعادة إحياء الوطنية الفلسطينية.

ساد الاعتقاد خلال ثمانينيات، وبداية التسعينيات، مع ظهور حركة السلام كحركة جماهيرية واسعة في إسرائيل، ومع اعتراف حكومة رابين - بيريس بالشعب الفلسطيني في اتفاقيات أوسلو عام 1993، قلبت إسرائيل صفحة التنكر الكامل، وادعاء حصرية امتلاكها للأرض، ولكن شهر العسل القصير جرى الانقلاب عليه من اليمين الصهيوني، بدءا من عملية اغتيال رابين في خريف عام 1995. منذ ذلك التاريخ عادت إسرائيل وأغلقت نفسها على وهم إلغاء وتصفية الوجود الوطني الفلسطيني، وأعادت الادعاء بأن "أرض إسرائيل " تشمل كل المنطقة من البحر إلى النهر، وهو الادعاء الذي وصل ذروته بسن قانون يهودية الدولة التي تشمل كل فلسطين التاريخية عام 2018.

في السنة الأخيرة عادت فكرة الإبادة، المستعارة من "سفر يوشع"، لتسيطر على معظم الطبقة السياسية، لفرض يهودية الدولة بالقوة، وعبر ارتكاب المذابح، وشاهدنا موجة الجنون في عمليات الاقتحامات اليومية للمدن الفلسطينية والقتل المتعمد والإعدامات الميدانية والتي كان آخرها اقتحام نابلس، العصية على الانكسار، وارتكاب مذبحة هناك. كل هذا بالتزامن مع هجمة لهدم منازل الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان، وشرعنة البؤر الاستيطانية، تمهيدا لعملية ضم واسعة من أرض الشعب الفلسطيني في الضفة.

في سياق الانقلاب، وتغذية وهم تصفية الوجود الوطني الفلسطيني، كان بالضرورة  أن تصل إسرائيل إلى لحظة تكشف فيها عن طبيعتها الفاشية العنصرية، وهو ما نعيشه هذه الأيام مع حكومة نتنياهو- سموتريتش- بن غفير، الأكثر يمينية وتطرفا، والتي تسعى لإلغاء أي هامش لاستقلال السلطة القضائية، وهو ما  فجر أزمة داخلية وانقساما حادا داخل إسرائيل.

خلال أكثر من مئة عام، لم تتعلم النخب الصهيونية من التجربة، وواصلت محاولة تطويع الواقع بكل السبل، ولعل تجربة حرب 1948، والتي قادت لنكبة الشعب الفلسطيني، في حينها اعتقد القادة الصهاينة الأوائل، مؤسسو دولة إسرائيل، أنهم نجحوا في تصفية الوجود الوطني للشعب الفلسطيني، وشطب فلسطين نهائيا من الخارطة والذاكرة. وعندما شنت إسرائيل حرب عام 1967، اعتقدت أنها استكملت تنفيذ الفكرة وأصبحت "أرض إسرائيل" كلها في قبضتها وأن بإمكانها تطويع ما تبقى من "سكان محليين"، وجاءت انتفاضة الشعب الفلسطيني نهاية عام 1987 لتقلب كل هذه المعادلة رأسا على عقب.

لقد فشلت الصهيونية في إلغاء الشعب الفلسطيني في حرب 1948 عندما بعثت الثورة الفلسطينية هذا الوجود إلى واقع الشرق الأوسط من جديد عام 1965. واكتمل هذا الانبعاث بالانتفاضة التي سحبت البساط من تحت أقدام الاحتلال. اليوم تعاود إسرائيل الكرة، وهي تعتقد أن لديها فرصة في ظل الانقسام الفلسطيني، وانهيار وتفكك دول عربية، وتطويع أخرى. وعلى الصعيد الدولي لا تزال تحظى إسرائيل بالدعم والتغطية الكاملة على جرائمها، بالإضافة إلى انشغال العالم في أزمات وصراعات أخرى، خصوصا الحرب في أوكرانيا.

ما لا تتعلمه إسرائيل من دروس هو أن تزوير التاريخ لن ينتصر على حقائق التاريخ، وأن الشعب الفلسطيني هو حضارة عريقة متجذرة بالمكان، وأنه لم يوجد في هذا المكان بالصدفة، كما تروج الرواية الصهيونية. أو أن هويته الوطنية هي مفتعلة نشأت بحكم الصراع الراهن فقط.

علينا أن ننظر للهجمة الصهونية الحالية،  بأنها إحدى حلقات الصراع، هي خطيرة وظروفها المحلية والعربية والدولية صعبة، وأن مواجهتها والتغلب عليها يحتاجان إلى موقف فلسطيني موحد، ومركز قرار سياسي وطني واحد. صحيح أن وجود الشعب الفلسطيني كحقيقة تاريخية وواقعية لن تستطيع إسرائيل الصهيونية المتطرفة إلغاءه، ولكن ما نريده، أن ننجح نحن من خلال وحدتنا وتماسكنا في إقناعها بشكل أسرع بأن وهمها في تصفية الوجود الوطني الفلسطيني المتجذر في التاريخ، وفي هذه الأرض هو أمر بائس ومن سليل مرحلة الاستعمار القديم.
شريط الأخبار الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا . الجيش يدعو مواليد 2007 من دفعة خدمة العلم الثالثة مراجعة المنصة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام المجالي: الأردن يمتلك جميع المقومات ليصبح مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير.. وتمكين البيئة الاستثمارية أولوية