لا مارشال جديداً في الأفق

لا مارشال جديداً في الأفق
أخبار البلد -  

أخبار البلد- يدعو رئيس الوزراء السابق، سمير الرفاعي، إلى خطة مارشال دولية من أجل الأردن والمنطقة، وهذه فكرة ليست بالجديدة، وكانت أحاديث كثيرة تدور حول خطة مارشال عربية، يمكن القول، أنها أسفرت عن نتيجة مخيبة وأدت إلى تحولات كبيرة في خطاب التعاون العربي.

ما الذي يمكن أن يدفع دول العالم لتهب من أجل نجدة المنطقة؟ ولماذا هذه المنطقة، وليس آسيا الوسطى أو غرب آسيا، أو افريقيا، أو دول أمريكا اللاتينية أو البلقان؟

بدايةً، التزامات تمويل التنمية العالمية تراجعت بصورة ملحوظة، وأصبحت تقوم على حسابات مختلفة، ومثل ذلك، الالتزامات العربية التي تحولت للحديث عن استثمارات تحويل الملكية وليس مساعدات تأهيل بنية تحتية وتنمية بشرية، وهذه الاستثمارات، على أهميتها تمثل أولويات الدول صاحبة الاستثمارات، ولا تسهم بصورة كبيرة في توليد القيمة المضافة على المستوى الاقتصادي.

على مستوى المنظمات الدولية، يتحول البنك الدولي إلى مؤسسة بحثية أكثر مما يمارس أدواره الأساسية في التمويل التنموي، أما صندوق النقد، فتغولت نزعته المحاسبية على بقية الاعتبارات، والمنظمات الإقليمية محكومة سياسياً بصورة واضحة.

الصورة الراهنة تجعل التفكير في مشروع تنموي كبير أمر مستبعد، ويحول الرهان إلى الاستثمارات القائمة على الدراسات الواقعية والتي تتطلع إلى تحقيق الأرباح المعقولة للمستثمرين، والفرصة قائمة مع أزمات صناديق التقاعد في الغرب، وتتعامل معظمها مع بنوك استثمارية ودور استشارات معروفة.

هذه الصناديق من خلال شركائها تتطلع إلى البحث عن حلول لمشكلة تقدم أعمار المنتسبين، وقلة الشباب في أسواق الدول المتقدمة، وتستهدفها جميع الدول التي تسعى لبناء قاعدة استثمارية واسعة، ومنها دول لا تعاني من مشكلات في التمويل للبنية التحتية مثل السعودية والإمارات، ولكنها تستحوذ على حصص مناسبة تأهباً لمرحلة ما بعد النفط والتي أصبحت الخطط التي تسعى إلى تعريف مشكلاتها وصياغة حلولها معلنة وقائمة وتخضع للمتابعة بصورة مستمرة.

لمخاطبة هذه الفئة من المستثمرين توجد متطلبات رئيسية، ومن أهمها استقرار البيئة التشريعية، فالمستثمر يفضل أن يعمل في دول يمكن أن توفر بيئة مواتية للتخطيط طويل الأمد، حيث لا تكون قرارات خاصة بالضريبة أو أنظمة العمل خاضعة لتغييرات مفاجئة، وهو الأمر الذي نأمل ان يتم العمل عليه بشكل افضل في الأردن على الرغم من وجود دروس كثيرة كان يتوجب الوقوف عندها.

ما يحدث على مستوى الشركات، يحدث أيضاً على مستوى الأفراد الذين يتحدثون على الإرباك الذي تلحقه البيئة التشريعية والقرارات ذات العلاقة بتنظيم شؤونهم المالية، مثل الاعفاءات من الضريبة، فيحدث تسديد الغرامات ثم يصدر إعفاء ويستفيد من ماطلوا أكثر في سداد التزاماتهم، ومنها قانون الضمان الاجتماعي الذي أخذ يتحول إلى أداة لحل مشكلات الحكومات، في الوقت الذي أصبح من كثرة التغييرات والتعديلات التي لحقت به تتراجع قدراته على بث الطمأنينة لدى المنتسبين الذين تغيرت ما يفترض أنها علاقة تعاقدية بينهم وبين المؤسسة لتتحول إلى قسمة غرماء في تحمل أخطاء الماضي المرحلة.

يفترض خطاب مشروع مثل مارشال وجود حالة من الوعي والرشد لدى الدول التي تقود الاقتصاد العالمي، ولكن ذلك لا يحدث، فهي دول تستفيد من وضعيتها القائمة وقدرتها على إدارة المنافسة لمصلحتها، وأي تدخل كبير سيكون من أجل صيانة وتصحيح هذه المعادلة، أو كما يقول حكماؤنا القدامى (لا يموت الذيب ولا يفنى الغنم)، ولذلك فخطاب العقلانية لا يعني الكثير إلا في أزمات كارثية مثل الحرب العالمية الثانية، أما في الواقع الراهن، فالتنافس على الاستثمارات هو الأساس، سواء الكثيفة العمالة أو متقدمة التكنولوجيا، وهو ما يتطلب أن يكون ثمة مشروع كبير يبدأ من الداخل ويضعنا على الخريطة.

 
شريط الأخبار وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير تأجيل مناقشة قانون الضمان في مجلس النواب الاردن الصحي بالارقام..120مستشفى و33 الف طبيب و26 الف ممرض و 9 الاف طبيب اسنان و23 الف صيدلاني ظريف: فشلت المفاوضات لأن واشنطن أرادت فرض شروط على طهران الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات تصريح جديد لترامب بشأن مضيق هرمز نقيب الاطباء الاسبق طهبوب يشرح في فيديو اسباب انتحار الاطباء وطلاب الطب... شاهد الفيديو