كأنه تململ إسرائيلي من مصر

كأنه تململ إسرائيلي من مصر
أخبار البلد -   أخبار البلد - في تحليل عام لهذا التململ، يمكن أن نستنتج أنه يأتي على خلفية ثلاثة توجهات متعلقة بالقضية الفلسطينية، والصراع في الشرق الأوسط عمومًا، تكلّم عنها السيسي، وشُبّه للإسرائيليين أن مصر تخلّت عنها أو على الأقل نحّتها جانبًا...
 
ثمّة مؤشراتٌ قويّة إلى ما يمكن اعتباره قلقًا إسرائيليًا من أن تؤدّي الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر، في الفترة الأخيرة، نتيجة أسباب كثيرة، أبرزها الحرب المستمرّة في أوكرانيا، إلى عدم استقرار سياسيّ من شأنه أن يلحق أضرارًا بـ"معاهدة السلام" مع إسرائيل، وهو قلقٌ ينسحب على ساحات مجاورة أخرى مثل الأردن ولبنان... غير أنه في الفترة الأخيرة، انضافت إلى هذا القلق مؤشّرات ضمنية تشي بأن هناك تململًا إسرائيليًا من الموقف الذي بدر عن مصر من طريق رئيسها عبد الفتاح السيسي في أثناء مؤتمر "القدس صمود وتنمية"، والذي عقدته جامعة الدول العربية في القاهرة يوم 12 شباط/ فبراير الحالي تنفيذًا لمخرجات قمة الجزائر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، واشتمل على مشاركة عربية وإقليمية ودولية رفيعة المستوى، وعلى حضور شخصيّ لكل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
ولدى قراءة هذه المؤشّرات الضمنية، سيما التي صدرت قبل أيام معدودة عن السفير الأسبق في القاهرة، يتسحاق ليفانون، أحد السفراء الإسرائيليين السابقين في مصر، ورئيس "العنقود الإقليمي" في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، يوئيل غوجانسكي، يمكن ملاحظة أن القلق من عامل الأزمة الاقتصادية ممزوجٌ في العمق بإبداء التململ حيال موقف مصر عمومًا من القضية الفلسطينية.

في تحليل عام لهذا التململ، يمكن أن نستنتج أنه يأتي على خلفية ثلاثة توجهات متعلقة بالقضية الفلسطينية، والصراع في الشرق الأوسط عمومًا، تكلّم عنها السيسي، وشُبّه للإسرائيليين أن مصر تخلّت عنها أو على الأقل نحّتها جانبًا، وكُتبت في هذا الشأن في إسرائيل مقالاتٍ وتحليلات يصعب حصرها.

بالنسبة إلى التوجّه الأول، أكد السيسي، في سياق كلمته أمام المؤتمر، أن ما تقوم به إسرائيل في الوقت الحالي وما قامت به سابقًا يعوق حلّ الدولتين، ويضع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والشرق الأوسط بأكمله أمام خيارات صعبة وخطرة.

وجدّد دعوته المجتمع الدولي وشركاء السلام إلى ضرورة العمل معًا على إنفاذ حل الدولتين، وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف عملية السلام بين فلسطين وإسرائيل، باعتبار هذا السلام حجر الزاوية لتطلعات شعوب المنطقة نحو تحقيق الأمن الإقليمي والاستقرار والتعايش السلمي. وليس خافيًا أن من شأن هذا التوجه أن يسحب البساط من تحت قدمي المقاربة التي يحاول بنيامين نتنياهو منذ عدة أعوام فرضها، وتقوم على قاعدة عكسه، من خلال اعتبار التطبيع الإقليمي الطريق لحل أو الأصح لإملاء حلّ للمسألة الفلسطينية يتساوق مع الرؤية الإسرائيلية.

وجاء تأكيد السيسي على التوجّه الثاني ضمن نطاق تشديده على استمرار الجهود التي تبذلها بلادُه في دعم إعادة إعمار قطاع غزة، ودعوته المجتمع الدولي إلى زيادة إسهامه لتخفيف معاناة الفلسطينيين في غزّة، وذلك عندما أشار إلى أن القضية الفلسطينية "ما زالت أولوية لدى مصر والعرب، وتظلّ مكونًا رئيسيًا لعملنا المشترك، وجزءًا لا يتجزأ في وجدان الشخصية العربية".

أما التوجّه الأخير، فقد انعكس حين وجّه الرئيس المصريّ حديثه إلى إسرائيل، حكومةً وشعبًا، مخاطبًا إياها بقوله: "لقد حان الوقت لتكريس ثقافة السلام والتعايش، بل والاندماج بين شعوب المنطقة"، وأكد أنه "لهذا الغرض مددنا أيدينا بالمبادرة العربية للسلام التي تضمن تحقيق ذلك وفقًا لسياق عادل وشامل، فدعونا نضعها معًا موضع التنفيذ، ولنطوِ صفحة الآلام من أجل الأجيال القادمة الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء".

الحديث عن موقف إسرائيل من المبادرة العربية للسلام التي أُطلقت عام 2002 يطول، ولكن ما يهمنا تأكيده في هذا المقام رفض إسرائيل لها على الفور، وتطلعها، في فترة لاحقة، إلى إهالة التراب عليها مستعينة بتنكّر دول عربية لها من خلال "اتفاقيات أبراهام". كذلك من المهم التنبيه إلى أنه حتى الأوساط المؤيدة للمبادرة، وهي ضئيلة، عدّت تلك الاتفاقيات بمثابة مبرّر لضرورة تعديلها، وبالأساس من خلال إشراك إسرائيل في صوغ بنودها الجديدة!
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية