مائة عام شوكاً وياسمين

مائة عام شوكاً وياسمين
أخبار البلد -   أخبار البلد - نقل نزار قباني إمارة الشعر إلى سوريا بعدما راوحت بين مصر والعراق ولبنان. وفي النقلة حمّل الإمارة الكثير من الحداثة ورونق الصبا ومجاهرة الشباب، وأحدث لعبة فنية رائعة عندما صقل الأوزان ولطّف القافية. وإذا كان الشعر صناعة، كما قال الأقدمون، فقد أتقنها أيما إتقان، وإذا كان له ربة كما قال اليونان، أو إبليس، كما قال جرير، فقد استعار من كليهما.
في مئويته، هذا الشهر، لا يشيخ شاعر قرنفل دمشق، ولا يبهت شاعر «دفاتر النكسة». وقد صار منه شاعران: الأول شاعر «قالت لي السمراء» يوم أطل شاهراً سيف العطر، والثاني العام 1967. يوم أطل حاملاً سيف العار.
وسار الشاعران على درب واحد: الأول ينتقم لهزيمة المرأة، والثاني لهزيمة الأمة، وبينهما ظهر كاتب نثري مرير، يحذر الأجيال من تكرار الخمول والجهل والفشل. في هذه الأقلام الثلاثة التي حملها، كتب على إيقاع واحد: الفوران. مع المرأة وضدها. مع الثورة العربية وضدها. مع القضية الفلسطينية وضد الجميع.
وفي حياته الخاصة كان تماماً عكس صورته العامة. لا مجون، ولا جنون، ولا تهور، ولا بوهيمية الشعراء. بل عاش مثل أي بورجوازي دمشقي، كامل القيافة، كامل الاحترام، كثير الحسابات. لا مظاهر غنى ولا شكوى قلة. وكان يفضل أن يبيع كتبه بنفسه على أن يبيع شيئاً من نفسه. ومقابل الحرية الشعرية، التي مارسها بلا حدود، أصر على الأسلوب التقليدي المحافظ في تعامله مع الناس.
تنقل في ثلاثة مَنَافٍ، وعاش في وطن واحد: بيروت، وجنيف، ولندن. الوطن كان بحرة البيت في دمشق وفوقها عريشة الياسمين.
طابت له حماسة الجماهير ولم ينفِ مرة ضعفه أمام مشهدها على شجر الجامعة الأميركية في بيروت، أو تحت وطأة الرطوبة في البحرين. ولم يكن يخضع لممالق كاذب، أو يرد صداقة أصيلة. وكان مثقفاً ومنصفاً في إصدار الأحكام، ساخراً هازلاً هازئاً في عبوره بحار العناء ونوافل الشعر والنثر.
مضى قبل أن يشهد أفول الشعر ونضوب الشعراء. وكانت في استقباله دمشق، الغاضب منها، والعاتبة عليه. عاد من دون «بلقيس» التي ووري فتات جمالها في تفجيرات لبنان. كانت حبه الوحيد والألق، قصيدة من ألف امرأة، كانت مجرد مبارزة في الشعر بينه وبين إمارته.

 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية