اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مسؤولية النواب عن مخالفة مدونة السلوك

مسؤولية النواب عن مخالفة مدونة السلوك
أخبار البلد -  

أخبار البلد - قرر المكتب الدائم لمجلس النواب إحالة أحد النواب إلى اللجنة القانونية، وذلك في ضوء ما صدر عنه من أفعال اعتبرت مسيئة لوزير العدل، وتمس بسمعة المجلس وهيبته، وتتعارض مع المبادئ التي يجب أن تحكم تصرفات النائب كما وردت في مدونة السلوك النيابية.

إن ظاهرة مساءلة النواب عما يصدر عنهم من سلوكيات تخالف القانون قد تكررت خلال المجلس الحالي، وهذا بحد ذاته يعد أمرا إيجابيا من جانب أنه يعزز من مبدأ سيادة القانون والمسؤولية البرلمانية للأعضاء المنتخبين، حتى وإن انتهى الأمر إلى إصدار عقوبات الفصل والتجميد بشكل متكرر.

في المقابل، فإن هذه الحوادث السلوكية ستعمق من هوة الثقة الشعبية بالمؤسسة البرلمانية، وبمخرجات العملية الانتخابية وما يفرزه صندوق الاقتراع من ممثلين قد لا ترقى تصرفات البعض منهم إلى مستوى التوقعات المرجوة، وهو ما قد يؤثر سلبا على أي عملية انتخابية ستجرى في المستقبل.

ويبقى التساؤل القانوني الأبرز حول مدى فعالية النظام الداخلي لمجلس النواب في تعزيز السلوك النيابي القويم. فمن خلال استعراض نصوصه وأحكامه نجد بأنه يفتقر إلى إجراءات واضحة ومحددة تتعلق بآلية الإحالة إلى اللجنة النيابية المختصة ابتداء، مرورا بطبيعة الإجراءات الواجب اتباعها، وانتهاء بالعقوبات البرلمانية التي يمكن فرضها على النائب المخالف لمدونة السلوك.

ففيما يخص جهة الإحالة إلى اللجنة النيابية المختصة، وهي اللجنة القانونية في النظام الحالي، فقد تعددت الممارسات النيابية في هذا الإطار. ففي مرات سابقة، كان المجلس نفسه يصوت على إحالة العضو المخالف إلى اللجنة القانونية، إلا أن قرار الإحالة هذه المرة قد صدر عن المكتب الدائم، ذلك على الرغم من غياب الأساس القانوني الواضح في النظام الداخلي.

إن المادة (39/أ) من النظام الداخلي لمجلس النواب قد حددت بعض اختصاصات اللجنة القانونية، مضيفة عبارة «وأي أمور تحال إليها من الرئيس أو المجلس». وهذا الحكم يمكن الاستفادة منه لتحديد الجهات صاحبة الاختصاص في إحالة النواب المخالفين إلى اللجنة القانونية.

وبخصوص الإجراءات التي يتعين على اللجنة القانونية اتباعها عند النظر في مخالفة العضو لأحكام مدونة السلوك وبسبب أي تصرف يصدر عنه يتضمن إساءة إلى سمعة المجلس وهيبته، فإن النظام الداخلي لمجلس النواب لم يتضمن أي أحكام تنظيمية في هذا الخصوص. فهو قد اكتفى بإيراد قواعد عامة تحكم عمل جميع اللجان النيابية الدائمة من حيث تشكيلها وعقدها لاجتماعاتها واتخاذ القرارات فيها والتقارير الصادرة عنها، دون أن يخص اللجنة القانونية بنصوص واضحة ومحددة تنظم ممارستها لمهام التحقيق، والتنسيب بإيقاع العقوبات البرلمانية بحق النواب المخا?فين لمدونة السلوك.

وعند الحديث عن الجزاءات البرلمانية، نجد بأن النظام الداخلي لمجلس النواب قد جاء خاليا من أي تدرج في العقوبات النيابية التي يمكن فرضها على النائب جراء ارتكابه سلوكيات وتصرفات ليست ذي صلة بإجراءات الجلسة النيابية. فالنظام الداخلي يعطي الحق لرئيس مجلس النواب أن يفرض عقوبات ذي صلة بمخالفة مجريات الجلسة، كأن يمنع العضو من الكلام ابتداء، أو من متابعة حديثه في حالات محددة منها التحدث دون إذن الرئيس.

ويعطي النظام الداخلي لمجلس النواب المجلس ككل الحق في أن يصوت على إخراج العضو الذي لم يمتثل لقرار منعه من الكلام من قاعة المجلس، مع حرمانه من حضور بقية الجلسة. ويمكن في هذه الحالة تمديد الحرمان إلى الجلسات الثلاث التالية، وإعلان قرار المجلس في مركز الدائرة الانتخابية التي يمثلها العضو المخالف، وقطع مخصصاته المالية عن مدة الحرمان.

كما حددت المادة (155) من النظام الداخلي العقوبات التي يمكن فرضها على العضو الذي يتغيب دون عذر عن اجتماعات المجلس، والتي تتمثل في حرمانه من المشاركة في الوفود والمشاركات الخارجية، والحسم من مخصصاته المالية عن الجلسة التي تغيب عنها.

إن هذه العقوبات النيابية لا تصلح بطبيعتها أن يتم فرضها على النائب الذي يرتكب تصرفا أو سلوكا غير قويم خارج إطار جلسات المجلس، وذلك كما حدث مؤخرا من تطاول أحد النواب ومحاولته الاعتداء على وزير العدل. فيبقى الجزاء النيابي الوحيد الذي يمكن فرضه على كل نائب يسيء بالقول أو بالفعل هو تجميد عضويته للمدة التي يراها المجلس مناسبة، وذلك عملا بأحكام المادة (160) من النظام الداخلي لمجلس النواب، مع إمكانية تطبيق المادة (90) من الدستور الخاصة بالفصل من مجلس النواب.

وعليه، فإن الحاجة ماسة إلى تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب لتضمينه نصوصا واضحة تقرر المسؤولية البرلمانية لأعضاء مجلس النواب، وأن يكون هناك تتعددا في العقوبات التي يمكن فرضها على العضو المخالف بما يتناسب مع طبيعة الجرم المرتكب، وعدم حصرها بعقوبة تجميد العضوية، وذلك تطبيقا للقاعدة الأساسية في القانون الجزائي بألا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.

أستاذ القانون الدستوري - الجامعة الأردنية

 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي