كارثة هزت أرواحنا

كارثة هزت أرواحنا
أخبار البلد -   أخبار البلد - بدت عيناه متحفزتين تريدان التقاط كامل المشهد، فيما ثغره ينكشف عن ابتسامة لم يستطع أحد تفسيرها. طفل صغير بعمر الورود يخرج من الموت من تحت أنقاض الزلزال الأكثر فتكا منذ عقود. كان مبتسما ينقل نظراته البريئة على كل من حوله، ليحاول فجأة صفع عمال الإغاثة الفرحين بكفه الصغيرة، ربما يحاول التعبير عن العتاب على التأخر في إنقاذه، وتركه ساعات طويلة يقاوم وحيدا تحت الركام. هو ذات الطفل كيف كان سيرد ويعبر عما في داخله لو علم بالآراء "السخيفة” و”السطحية” التي تعتبر وتعتقد أن الله عاقبه بالزلزال وبموت أفراد عائلته وأقرانه تحت الأنقاض. منطق غريب يؤمن به بُلهاء!
مهما امتلكنا من تعاطف، فإننا لن نستطيع أن نضع أنفسنا في صورة المعاناة التي اختبرها الضحايا. أيام ثقيلة تمر، وساعات تمضي مغلفة بالخوف والوجع وغياب اليقين، وهم يحاولون التشبث بالأمل تحت الأرض، فيما العديد منهم خانته أنفاسه، فأسلم روحه في لحظة يأس مريرة لم تسعفه في أن يفكر بالتقاط أنفاسه المنهكة. إنهم أناس عاشوا لحظات تضاهي كل معاني الألم والقهر، في الوقت الذي تعمّ فيه تعليقات "سامة” تقول إن الزلزال، الذي طال حياة عائلات بأكملها، هو "غضب رباني” دفع ثمنه أطفال وأبرياء وفقراء ومحتاجون.
أطفال ومسنون وأسر بأكملها عانوا الألم الجسدي والروحي والنفسي، وذاكرة سوداء وقاتمة تشكلت بسبب الحروب والتشريد، وتحديدا في سورية، حيث اضطروا أن يكونوا مواطنين في أراض منكوبة بالخراب والصراعات، ليأتي الزلزال كما لو أنه ثالثة الأثافي، ويفتح الباب لجهلة يرونه غضبا إلهيا واستحقاقا بالعذاب عليهم.
منذ لحظة حدوث الكارثة التي خطفت عشرات الآلاف من الأرواح البريئة، وعداد الموت يتسارع، بينما تتضاءل فرص العثور على أحياء تحت الأنقاض، فيما هناك منتظرون لأي بارقة أمل تكشف وجها محبوبا تنتشله سواعد الخير التي تسارع الزمن لإنقاذ الأرواح. من ينتظرون أحباءهم للخروج من تحت الردم الهائل، هم أيضا يتجرّعون المرارة بأكملها!
في ثوان معدودة، اهتزت الأرض، وانطفأت الأضواء، وتبخرت الأحلام التي راودت أناسا كثيرين لم يفكروا ولو للحظة أن الحياة يمكن أن تنتهي بمثل هذه السرعة، وبكل هذا الألم، لينفتح المشهد على أطلال وبيوت منهارة، وأجساد عربد فيها الموت.
من بعيد، ومن أمام شاشاتنا الأنيقة؛ نتعاطف، نحاول أن نمارس حزنا يليق بالحدث، وأن نتألم ونضع أنفسنا مكان هؤلاء المنكوبين وهم يخرجون من تحت الركام؛ جثثا أو أحياء، أو يلفظون أنفاسهم الأخيرة. لا شيء في مقدورنا أن نفعله لأجلهم سوى الدعاء. لكن ذلك لا يساوي شيئا، فالمصاب جلل والتفاصيل مريرة، والأمر مرهون فقط بمن عاش التجربة المريرة بكل تفاصيلها.
الأيام سوف تمضي؛ وربما تعود الحياة شيئا فشيئا إلى شبه طبيعتها، ويعاود الناس ممارسة حياتهم اليومية بكل ما فيها من روتين، لكن الكارثة التي عاشتها الإنسانية في سورية وتركيا سوف تبقى جمرة في الذاكرة، وألما في الصدور، ومرارة لدى كثيرين فقدوا أحباءهم من دون أن يحظوا بلحظة وداع منهم.
ما كان قبل الزلزال لن يعود إلى ما كان عليه. ثمة حدث جلل طغى على كل المشهد. ألم مزروع في الخاصرة، وربما خوف كبير من تكرار السيناريو نفسه في يوم ما!
 
شريط الأخبار وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير