إنتباه ...

إنتباه ...
أخبار البلد -  
في ممارسة الأمن السياسي, هنالك محدّدات معروفة للمعالجات في الحالات والمناخات السياسية المختلفة. ولدى عدم التنبّه إلى تغيّر الظروف التي تتم فيها تلك الممارسة, ينشأ وضع هو عكس المطلوب بالضبط. 

سآخذ مثال سورية. ففي بداية الأحداث, لم ينتبه القرار الأمني السوري إلى تغيّر المناخ السياسي في المنطقة والبلد, وسعى إلى قمع التحركات الأولى - وكانت بريئة من المخططات الخارجية - بكثير من الشدّة التي كانت إلى الأمس القريب فعّالة في إطار الإمتثالية والسكون السياسي الشعبي على المستوى العربي, لكن الأمس غير اليوم. وهكذا, تفاقمت الإحتجاجات التي - بسبب وضع سورية الجيوسياسي - شهدت أشكالا عديدة من التدخلات الأجنبية والإثارة المذهبية وتسلل المجموعات الإرهابية. وأنا اعتبر رجل القرار الأمني الذي تشدد في قمع درعا, مسؤولا عما آلت إليه الأحداث اللاحقة. 

في الأردن تنبه القرار الأمني مطلع العام 2011 إلى التغيير السياسي الحاصل في مزاج الجماهير العربية, ومنها الأردنية, وعدّل على الفور أساليبه, وسعى, على العموم, إلى تلافي الصدام مع المحتجين. وكانت النتيجة إيجابية للغاية من وجهة النظر الأمنية والسياسية في آن واحد, فلم تشهد البلاد حالات من العنف, كما لم يحدث تصعيد نوعي في المطالب السياسية, وخُلقت أجواء لا تسمح بالتدخلات الخارجية على جبهة الشعب, بينما استمرت على جبهة الحكم كالمعتاد.

في الآونة الأخيرة, بدأ القرار الأمني الأردني, ينزلق, ربما عن إعتقاد واهم بأن الحراك الشعبي قد تراجع جذريا. وهو تقدير سطحي للوضع, وسيدرك أصحابه, فجأة, أن إنضباط الغضب لدى الشعب الأردني هو نتيجة شعور عميق بالمسؤولية الوطنية, وليس لأن الأردنيين عادوا إلى الإمتثالية السياسية. ذلك عهد مضى وانقضى. وانفجار الإحتجاجات - وربما بطريقة غير مسؤولة - قد يحدث جراء أي خطأ أمني. 

أنا لا أوافق على آراء وتصريحات الدكتور أحمد عويدي. ولكنها تظل, في الأخير, مجرد آراء ليس إلا. فهي لا تشكّل برنامجا وليس لها إطار ولا تحظى بدعم التيار الرئيسي في الحراك الأردني. ولذلك, فإن الإصرار على إعتقاله على خلفيّة قضية رأي - مهما كان حادا - ليس إجراء حصيفا, ولا يأخذ بالإعتبار, المناخ السياسي السائد في البلاد, ولا مزاج الأردنيين الذين طرحوا فورا - بمناسبة النجاح في إعتقال العويدي - السؤال عن غياب الحمية في إعتقال الفاسدين. 

شعر الأردنيون بالمفارقة القاتلة بين تعثّر الإجراءات ضد الفاسدين والمسؤولين عن تفكيك القطاع العام وهدر أموال الخزينة, والتسامح إزاءهم, وبين التشدد والإلحاح في المطاردة واستخدام أقصى القدرات الأمنية ضد رجل جريمته الوحيدة إنما تكمن في كلمات, كلمات لا تعبّر عن إتجاه, ولا تستند إلى قواعد شعبية. لكن, في غضون ساعات من إعتقال العويدي, حصل عكس المراد. لقد إعتبر العديد من الأردنيين الكاظمين غيظهم على الفساد والتجنيس والفقر والبطالة والتهميش, أن العويدي بطلهم, واعتبروا أن اعتقاله هو بمثابة كسر لأنوفهم, و من الآن فصاعدا, سيصغون إلى أقواله بصورة أكثر جدية, خصوصا وأن مخرّبي الدولة وناهبيها, ما زالوا أحرارا طلقاء وربما مكرمين أيضا.
شريط الأخبار رئيس الوزراء يقرر تأخير الدوام حتى الـ 10 صباحا في الكرك والطفيلة ومعان فيضان سد الوالة خلال الساعات القادمة ترمب: قتلنا سليماني والبغدادي ودمرنا القدرات النووية الإيرانية دون أخطاء ونريد السلام تسجيل حمل كهربائي قياسي وتوزيع 255 ألف أسطوانة غاز الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران... والأخيرة تتوعد برد مدمر الأرصاد: المربعانية الحالية الأعلى مطريًا خلال 5 سنوات... وهذا موعد انحسار المنخفض بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق الأمن العام: إعادة فتح الطريق الصحراوي أمام حركة السير على الطريق الصحراوي إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي مياه الأمطار تداهم منزلا في عمّان قطع حركة السير باتجاه حدود العمري قطع حركة السير باتجاه حدود العمري (من محطة العمري باتجاه الحدود ومن محطة طوبة باتجاه الحدود) جامعة خاصة ومئات الآلاف تتنقل بين الأبناء والآباء على شعار الربحية وغير الربحية!! إغلاق نفق كوريدور عبدون باتجاه المطار ترمب يصف نفسه بحاكم فنزويلا المؤقت "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف