اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إنتباه ...

إنتباه ...
أخبار البلد -  
في ممارسة الأمن السياسي, هنالك محدّدات معروفة للمعالجات في الحالات والمناخات السياسية المختلفة. ولدى عدم التنبّه إلى تغيّر الظروف التي تتم فيها تلك الممارسة, ينشأ وضع هو عكس المطلوب بالضبط. 

سآخذ مثال سورية. ففي بداية الأحداث, لم ينتبه القرار الأمني السوري إلى تغيّر المناخ السياسي في المنطقة والبلد, وسعى إلى قمع التحركات الأولى - وكانت بريئة من المخططات الخارجية - بكثير من الشدّة التي كانت إلى الأمس القريب فعّالة في إطار الإمتثالية والسكون السياسي الشعبي على المستوى العربي, لكن الأمس غير اليوم. وهكذا, تفاقمت الإحتجاجات التي - بسبب وضع سورية الجيوسياسي - شهدت أشكالا عديدة من التدخلات الأجنبية والإثارة المذهبية وتسلل المجموعات الإرهابية. وأنا اعتبر رجل القرار الأمني الذي تشدد في قمع درعا, مسؤولا عما آلت إليه الأحداث اللاحقة. 

في الأردن تنبه القرار الأمني مطلع العام 2011 إلى التغيير السياسي الحاصل في مزاج الجماهير العربية, ومنها الأردنية, وعدّل على الفور أساليبه, وسعى, على العموم, إلى تلافي الصدام مع المحتجين. وكانت النتيجة إيجابية للغاية من وجهة النظر الأمنية والسياسية في آن واحد, فلم تشهد البلاد حالات من العنف, كما لم يحدث تصعيد نوعي في المطالب السياسية, وخُلقت أجواء لا تسمح بالتدخلات الخارجية على جبهة الشعب, بينما استمرت على جبهة الحكم كالمعتاد.

في الآونة الأخيرة, بدأ القرار الأمني الأردني, ينزلق, ربما عن إعتقاد واهم بأن الحراك الشعبي قد تراجع جذريا. وهو تقدير سطحي للوضع, وسيدرك أصحابه, فجأة, أن إنضباط الغضب لدى الشعب الأردني هو نتيجة شعور عميق بالمسؤولية الوطنية, وليس لأن الأردنيين عادوا إلى الإمتثالية السياسية. ذلك عهد مضى وانقضى. وانفجار الإحتجاجات - وربما بطريقة غير مسؤولة - قد يحدث جراء أي خطأ أمني. 

أنا لا أوافق على آراء وتصريحات الدكتور أحمد عويدي. ولكنها تظل, في الأخير, مجرد آراء ليس إلا. فهي لا تشكّل برنامجا وليس لها إطار ولا تحظى بدعم التيار الرئيسي في الحراك الأردني. ولذلك, فإن الإصرار على إعتقاله على خلفيّة قضية رأي - مهما كان حادا - ليس إجراء حصيفا, ولا يأخذ بالإعتبار, المناخ السياسي السائد في البلاد, ولا مزاج الأردنيين الذين طرحوا فورا - بمناسبة النجاح في إعتقال العويدي - السؤال عن غياب الحمية في إعتقال الفاسدين. 

شعر الأردنيون بالمفارقة القاتلة بين تعثّر الإجراءات ضد الفاسدين والمسؤولين عن تفكيك القطاع العام وهدر أموال الخزينة, والتسامح إزاءهم, وبين التشدد والإلحاح في المطاردة واستخدام أقصى القدرات الأمنية ضد رجل جريمته الوحيدة إنما تكمن في كلمات, كلمات لا تعبّر عن إتجاه, ولا تستند إلى قواعد شعبية. لكن, في غضون ساعات من إعتقال العويدي, حصل عكس المراد. لقد إعتبر العديد من الأردنيين الكاظمين غيظهم على الفساد والتجنيس والفقر والبطالة والتهميش, أن العويدي بطلهم, واعتبروا أن اعتقاله هو بمثابة كسر لأنوفهم, و من الآن فصاعدا, سيصغون إلى أقواله بصورة أكثر جدية, خصوصا وأن مخرّبي الدولة وناهبيها, ما زالوا أحرارا طلقاء وربما مكرمين أيضا.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً