«الزلازل» في خدمة «السياسة»: أين «أصدقاء» الشعب السورِيّ؟

«الزلازل» في خدمة «السياسة»: أين «أصدقاء» الشعب السورِيّ؟
أخبار البلد -   أخبار البلد- جراء الزلزال المروّع وغير المسبوق في حدته وما خلّفه من دمار يجمع علماء الجيولوجيا على عدم حدوث مثيل له منذ قرن تقريباً، رغم ما هو معروف عن الهضبة التركية بل عموم تركيا بما فيها لواء اسكندرون السوري المُحتل (هطاي وفق التسمية التركية)، تقع على مجموعة من خطوط الصدع كما يصفها علم الجيولوجيا, عندما يتحدّث عن (الصفيحة التكتونية الأناضولية الواقعة بين الصفيحة «العربية", والتي تتّجه شمالاً بمعدل يقارب بوصة واحدة، والصفيحة «الأوراسية» التي تُمثل نسبياً الجسم الثابت. «المعلومات منقولة عن الإنترنت").

تقول: وسط حجم هذه الكارثة الإنسانية المهولة التي لحقت بالشعبين السوري والتركي, وسط أجواء مناخية عاصفة وشديدة البرودة. يبرز في الأثناء التوظيف السياسي الواضح بل الفاضح الذي تقوم به دول عديدة إقليمية ودولية, بعضها ضئيل الحجم والتأثير والحضور, وكثيرها كبير الحجم والنفوذ والإمكانات الواسعة. على نحو يُؤكد ما دأب عليه هؤلاء في استثمار نكبات الشعوب واستغلال ظروفها السياسية والاقتصادية, لإيجاد موقع قدم لهم في الخريطة السياسية الدولية أو الإقليمية، فيما تتصدر الولايات المتّحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي صفوف هذه القوى, لتكريس سياسة الانتقام والثأر ومواصلة محاولاتها لإسقاط أنظمة فشلت في تقويضها, رغم ما بذلته من جهود وما أنفقته من موارد مالية وأخرى عسكرية وخصوصاً من جهود سياسية ودبلوماسية. هنا تعود سوريا إلى صدارة الأحداث ليس فقط في أن الزلزال الذي وصلت درجاته على مقياس ريختر 7.8 درجة، بل خصوصاً في استثنائها المُعلن واللئيم من المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية, وكذلك الآليات والمعدات الخاصة بعمليات البحث والإنقاذ.

محاولات ومقاربات لا إنسانية ولا أخلاقية تدفع لاستدعاء ما وُصف ذات يوم بـ"مؤتمر أصدقاء سوريا» الذي عقدَ دورته الأولى في تونس في مثل هذه الأيام من العام 2012 (24 شباط 2012)، أي بعد عام واحد فقط من اندلاع الأزمة السورية في آذار 2011 بعد أن قطعتْ تونس الذي كان يرأسها داعية حقوق الإنسان المزعوم/ منصف المرزوقي (وهو الذي جاءت به حركة النهضة الإسلاموية بزعامة راشد الغنوشي), ووزير خارجيتها رفيق عبدالسلام (صِهر الغنوشي). حيث حضرَ المؤتمر/الأول 70 دولة، على رأسها بالطبع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا ومعظم الدول العربية, ومنظمات دولية إقليمية ودولية في مقدمتها جامعة الدول العربية.

يغيب هؤلاء الآن السمع والبصر بمن فيهم أؤلئك الذين يُوصفون بـ"إئتلاف قوى الثورة والمعارضة", علماً أن المؤتمر اندثر ولم يعد موجوداً, بعد الفشل الذي حصده في محاولاته تدمير الدولة السورية وتقسيمها على أسس طائفية ومذهبية..

النداء الذي وجّهته سوريا للدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأمانة العامة للمنظمة, ووكالاتها وصناديقها المختصة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، يبدو أنها لم تلق آذاناً صاغية من معظم هذه الجهات لأسباب سياسية بالدرجة الأولى، خصوصاً تلك الذرائع المُتهافتة التي تحدث عنها أمين عام الأمم المتحدة/غوتيرش في شأن «الصعوبات» التي تواجهها المساعدات المُحتملة لسوريا، خاصة زعمه تضرّر الطرق البرية ناهيك عن «ضعف التمويل». فيما تتلقى تركيا مساعدات دولية ضخمة وسخية, أما زعيمة العالم الحرّ, الأم الحنون/ واشنطن فتدعو إلى فتح «كافة» المعابر الحدودية السورية, في استعادة لسيناريو محاولاتها الفاشلة التي لم تتوقّف داخل مجلس الأمن (قبل الزلزال الأخير), الرامية إلى فرض آلية تُناسب مشروعها التدميري لتأمين مساعدات إلى المنظمات والفصائل الإرهابية في إدلب, مُستبعِدة أي دور للحكومة الشرعية في دمشق. وهو مسعى لم تنجح في تكريسه وهاي هي تعود اليوم لتجديد الدعوة إليه في وقت لا تبدي أي رغبة لتقديم أي نوع من المساعدة لسوريا. التي/دمشق وعدتْ حكومتها بأن أي مساعدات يتم توفيرها لدمشق ستصِل الى مواطنيها في أماكن تواجدهم كافة. (بمعنى أنها ستشمل حتى تلك المناطق الواقعة الآن تحت سيطرة الجماعات الإرهابية).

** استدراك:

كان لافتاً تنطُّع رئيس حكومة الفاشية في دولة العدو الصهيوني/نتنياهو, بمحاولته الظهور بمظهر رجل الدولة «الإنساني", عندما خرجَ في الساعات الأولى لوقوع الزلزال قائلا: انه وجّه تعليمات لإرسال المساعدات إلى «سوريا» بعد «تلقّيه» طلباً بذلك. وهي كذبة اخترعها وأراد تسويقها. اللهم إلّا إذا كان «الطلب» الذي زعم أنه تلقّاه جاءه من حلفائه/أتباعه في المنظمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة وغيرهما مما تعجّ بهم مدينة إدلب وريفها.
 
شريط الأخبار وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية