الانقسام الداخلي لم يكسر الإجماع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين

الانقسام الداخلي لم يكسر الإجماع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

في الوقت الذي تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية انقساما داخليا غير مسبوق، حيث "تجتاح الاحتجاجات الجماهيرية ميادين المدن الإسرائيلية الرئيسية" وتعلو الأصوات الداعية إلى 'عصيان مدني" احتجاجا على "الانقلاب القضائي" المزمع تنفيذه والذي يذهب البعض لاعتباره "انقلاب على نظام الحكم"، في ذات الوقت مررت الكنيست  بأغلبية 89 عضوا ومعارضة ثمانية فقط، اقتراح قانون موقع من كافة الكتل البرلمانية الصهيونية، بما يشمل أحزاب المعارضة، يقضي بسحب مواطنة وإقامة الأسرى المحررين من الداخل والقدس وإلغاء وطردهم إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة، بذريعة تلقي مخصصات من السلطة الفلسطينية أو بواسطتها.

ليست مفارقة أن تتوحد الساحة الإسرائيلية المنقسمة والمتصارعة داخليا ضد "العدو الخارجي والداخلي" المتمثل بالفلسطينيين، حتى أن حزب العمل الذي كان قد امتنع أعضاؤه عن التصويت بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون، عاد وانضم إلى ركب الإجماع الصهيوني وصوت على اقتراح القانون الذي مر بالقراءة الأولى.

هذا الإجماع سبق وتجسد بقانون "المواطنة" الذي يمنع الفلسطينيين من حملة المواطنة الإسرائيلية من العيش مع شريك حياتهم في إسرائيل إذا كان فلسطينيا من الضفة الغربية أو غزة (لم الشمل)، والذي جرى تمديده مؤخرا في عهد حكومة لبيد - بينيت، وفي تمرير "قانون القومية" الذي جاء بمبادرة مشتركة من قبل آفي ديختر (حزب الليكود) وزئيف الكين (الليكود في حينه)، والذي يكرس الفوقية اليهودية ويعلن صراحة بأن مواطنة العرب الفلسطينيين في إسرائيل هي مواطنة من الدرجة الثانية.

ولم يفطن المدافعون عن "قوانين الأساس"، أن المواطنة هي حق أساس وشرط لترجمة سائر حقوق الإنسان الأساسية الأخرى، لذلك فهي كما جاء في افتتاحية "هآرتس"، غير مرتبطة بفعل الإنسان بكونه مواطن صالح يحافظ على القانون أو غير صالح، وهي لا تبطل عندما يقوم الإنسان بأعمال "خطيرة" حتى لو كانت "فظيعة"، ولم يخطر على بال هؤلاء سحب مواطنة قتلة محمد أبو خضير وحارقي عائلة دوابشة في قرية دوما أو قاتل رئيس حكومة إسرائيل، يغئال عمير.

كان واضحا أن بن غفير وسموتريتش وغيرهم من أقطاب وأتباع التيار الديني الاستيطاني الذي أطلقت قيادة الدولة الصهيونية اللبرالية له العنان، ليقوم بأعمال الاستيطان "القذرة" في الضفة الغربية، حتى لو أدى ذلك في النهاية إلى إقامة ما باتوا يسمونها مجازا بـ"دولة المستوطنين" هناك، كان واضحا أنهم سيرتدوا لاحقا لـ"احتلال الدولة" وتغيير جلدها بعد الانقضاض على بنية نظامها وطابعها الليبرالي العلماني.

وكأي تجمع استيطاني استعماري، فإن من يحمل علم الاستيطان والإحلال هو الذي يتقدم الصفوف، لم يكن ذلك حكرا على الصهيونية العلمانية التي قادت المشروع الصهيوني في بدايات تأسيسه عام 1948 ثم وسعت حدوده باحتلالها سائر أرض فلسطين عام 1967، وقد حان دور "الطلائع الجديدة" التي أوكل لها تاريخيا استكمال المهمة بطريقتها وإسباغ لونها على المشروع الاستعماري بالكامل.

كما كان بينا أيضا أن صيغة الدولة "اليهودية الديمقراطية" الهشة، التي صكتها الصهيونية الليبرالية، بما تحمله من تناقض داخلي ستفضي إلى هذا الصراع الدائر اليوم بين الطرف الديمقراطي لأول وهلة، وبين الطرف اليهودي الذي يريد أن يوطد سيطرته الدينية والأيديولوجية على مؤسسات الدولة، ويبدو أنه الأقوى لأنه أكثر انسجاما مع ذاته ومعتقداته.

من جهتنا فإن التحولات التي يمر بها المشروع الصهيوني ستترك آثارها على جلودنا، ويجب التوقع أن أحداث جنين وإجراءات شرطة بن غفير وتعليماته بهدم البيوت ومنع رفع أعلام فلسطين واقتراحات القوانين المتعلقة بسحب المواطنة ونزع الاعتراف بالتعليم في الجامعات الفلسطينية وغيرها، ماهي إلا بداية محاولة استعمال المزيد من القوة لتركيع شعبنا الذي لا يركع، وستذهب هي وأصحابها مثلما ذهب غيرهم، أدراج الرياح.

 


 

شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026