المسارات الحاكمة للقضية الفلسطينية

المسارات الحاكمة للقضية الفلسطينية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
الأوضاع التي آلت إليها القضية الفلسطينية، باتت معقدة ومتشابكة، حكومة يمينية متطرفة، تتبنّى كل أشكال التأزيم، والاستفزاز، وممارسة العنف، ومواصلة الاستيطان الإسرائيلي، واقتحام المقدسات، وتهجير وهدم منازل الفلسطينيين، حكومة تذكرنا بمقولة جولد مائير، في السبعينات: «لا يوجد شعب فلسطيني»، ميراث العداء للفلسطينيين مستمر عبر الأجيال، بلغ ذروته في عهد حكومة نتنياهو، التي بات تكوينها ينذر بانهيارات كبرى لاستقرار الشرق الأوسط، بشكل عام.
لو قرأنا التفاصيل المحيطة بملابسات القضية الفلسطينية، نجد أنها رهن متغيرات تتعلق بأربعة مسارات رئيسية:
المسار الأول؛ يتعلَّق بالفلسطينيين أنفسهم، إذ إنه للمرة الأولى نشهد وحدة جغرافية لجميع الفلسطينيين، في أراضيهم التاريخية، تجاه الممارسات الإسرائيلية، سواء في القدس، أو في الضفة الغربية، فقد بات التحرك الفلسطيني غير مرتبط بمكان أو زمان العنف الإسرائيلي، بل إن رد الفعل الفلسطيني امتطى صهوة الوحدة والتماسك في الرد والمقاومة تجاه الاحتلال، بمعنى؛ أنه لو تعرّضت غزة أو حي الشيخ جراح في القدس، ومخيّم جنين في الضفة الغربية، لأي اعتداءات، نجد أن الرد يأتي من كل الفلسطينيين، بمن فيهم سكان إسرائيل نفسها، أو فلسطينيو الخط الأخضر.
إذن، نحن أمام متغير مهم في المعادلة، ربما لم يكن معتاداً من قبل في الحسابات الإسرائيلية، وهذا المتغير من شأنه؛ إرباك الخطط الأمنية والسياسية لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة، بما ينعكس – ربما - على مستقبل وتصورات الحل النهائي للقضية، وهذا إذا أضفنا إليه متغير جديد يتعلق بالضفة الغربية، التي لم تعد تقبل فكرة السلام الاقتصادي مع إسرائيل، القائم على توفير الوظائف لأبناء الضفة، والسماح لعدد كبير منهم بالعمل داخل إسرائيل، ونرى هذا الرفض يتبلور في مجموعات المقاومة المسلحة داخل مخيم جنين، وتنظيم «عرين الأسود»، الذي فشلت معه كل محاولات إسرائيل في القضاء على عناصره وقياداته، ومَن يقف خلفه، وباتت لدى الإسرائيليين قناعة بأن هذه التنظيمات أصبحت عابرة للفصائل الفلسطينية التقليدية، وهذا المتغير يقودنا إلى فشل النظرية الإسرائيلية بتصفية القضية الفلسطينية، فالمقاومة تزداد، وتكتسب كل يوم مزيداً من الحيوية والزخم والقوة، وتؤكد أن الصبر الاستراتيجي للفلسطينيين لا بد أن تكون له ثماره، مهما طال الزمن، وأن ازدياد العنف الإسرائيلي لن يكسر شوكة الفلسطينيين، بل سيضاعف من الإصرار على مواصلة النضال، وتحقيق حلم إقامة دولتهم على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، فالصمود يتجدد، عابر للأجيال، فجميع العمليات التي تمّت ضد إسرائيل في الآونة الأخيرة، نفذها شباب فلسطينيون تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً، الأمر الذي يؤكد أن العنف الإسرائيلي بات بمثابة وقود لمواجهة الفلسطينيين لهذا العنف الذي يريد اجتثاثهم من أرضهم.
أما المسار الثاني، فيتعلق بالداخل الإسرائيلي، وتفاصيل تفاعلاته الاجتماعية والسياسية، تلك هي المرة الأولى التي يشهد المجتمع الإسرائيلي فيها حالة غضب بين مكوناته الاجتماعية المختلفة، فالإسرائيليون المتحدرون من أصول عربية وأفريقية وشرق أوسطية، باتوا يشعرون بالتهميش والرفض من جانب الإسرائيليين المتحدرين من أصول أوروبية وغربية وروسية، هذا فضلاً عن ظهور انشقاقات وخلافات بين النخبة والجيش الإسرائيلي، حول كيفية التعاطي مع الملفات الأمنية، سواء الداخلية أم الخارجية، وهي النقطة التي زادت من مخاوف الرئيس الإسرائيلي، الذي حذر من أن استمرار وتصاعد هذه الخلافات، ربما يقودان إلى انهيار الدولة الإسرائيلية، في مدى زمني قريب للغاية، وهذا ليس بعيداً إذا ما وضعنا بجانبه تدخلات الحكومة اليمينية المتطرفة في شؤون القضاء، أو الاستعانة بوزراء، ثبت قضائياً تورطهم في قضايا فساد، بل الأبعد من ذلك؛ أنها اتهامات طالت رئيس الحكومة نفسه بنيامين نتنياهو.
كل هذه الأجواء قادت إلى متغير داخلي يرتبط بفقدان الثقة بين الشعب الإسرائيلي وجيشه، حسب أحدث استطلاعات الرأي، إذ إن المواطن الإسرائيلي صار يحمّل الجيش مسؤولية فشل التعامل مع قطاع غزة والتنظيمات العسكرية الجديدة في الضفة الغربية، هذه المتغيرات في الداخل الإسرائيلي، أدت إلى رسم صورة نمطية سلبية جديدة عن إسرائيل في الخارج، لدرجة وصلت إلى أن الرئيس التشيلي رفض اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد، بدعوى أن إسرائيل دولة عنصرية، وتمارس التمييز ضد الشعب الفلسطيني.
المسار الثالث، يتعلق بالرؤية الأميركية تجاه إسرائيل، فهناك متغيرات طرأت في تفاصيل نظرة واشنطن لتل أبيب، ففي السابق كانت كل القرارات التي تتعلق بإسرائيل، تحصل على نسبة مائة في المائة، داخل الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، وحزبيه الجمهوري والديمقراطي، لكن اليوم، أصبحت هناك كتل سياسية ترفض إعطاء إسرائيل شيكاً على بياض في قضايا الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري الأميركي - الإسرائيلي، وفي مقدمة هذه الكتل السياسية؛ الجناح الليبرالي داخل الحزب الديمقراطي الذي يتبنّى القضية الفلسطينية على حساب المؤيدين لإسرائيل.
اللافت للنظر، أن هذا المتغير داخل المجتمع الأميركي، بات محسوساً لدى الإسرائيليين، الذين يعتقدون أن مكانتهم تراجعت في الاهتمام الأميركي لصالح أوكرانيا.
المسار العربي، وهو الذي يتعلق باتفاق جميع الدول والشعوب العربية على اعتبار القضية الفلسطينية، هي القضية الأولى والمركزية لهم، وتجلّى ذلك في رفض جميع الأصوات العربية للممارسات الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، وأنه لا بديل عن قيام الدولة، والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره، وفقاً لجميع المرجعيات الدولية، والقانون الدولي الذي نص على ذلك، فضلا عن التطابق الكامل للرؤى العربية، في أن مفتاح الاستقرار والسلام في المنطقة العربية والشرق الأوسط يبدأ وينتهي عند حل القضية الفلسطينية.
إذن، هذه المسارات الأربعة، من شأنها تغيير قواعد اللعبة، في التعامل مع مستقبل الحلول المطروحة للقضية الفلسطينية، وليس بعيداً أن إسرائيل وداعميها يدركون ذلك.
شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة