سوف ينهيها بيديه

سوف ينهيها بيديه
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

الدرس الصحافي الأول لم يتغير: كن مقتضباً قدر ما تستطيع، وكن مباشراً قدر ما يمكن، وكن بسيطاً مثلما يجب. في النقاش الدائر حول الصحافة الورقية وبقائها، ينسى الجميع أن القضية الأم هي الصحافة نفسها، ورقاً أو إلكتروناً. المادة الجيدة واحدة، سواء قرأتها في الصحيفة أو على «اللاب توب». المهدد بالزوال ليس الورق والمطابع، بل الصحافي الجدي والباحث عن التقدم، والذي يدرك أنه في منافسة دائمة مع رفاقه في مهنة لا تقبل الجمود. مع تراجع الصحافة الورقية يتراجع عدد «المدارس» وعدد المعلمين. وزاد الأمر سوءاً بعد «كورونا»، أن الصحافة أصبحت تكتب من البيوت، فغابت القاعات والاجتماعات والمبادلات والعلاقة بين المحرر الناشئ وإدارة التحرير. وصار الصحافي اليوم يبدأ كاتباً بدل أن يمضي في المهنة عقداً على الأقل من الممارسة والتجربة والتعلم. ولم يعد في معظم الصحافة العربية محررون و«ريبوترز» ومحققون، بل كتبة يمثل كل منهم جهة أو رأياً أو جماعة، وهذا ألد أعداء الصحافة.
كل واحد منا لديه كُتاب يقرأهم مهما كتبوا، و«كُتاب» لا يقرأهم مهما كتبوا، لكن بعض الصحافيين الجدد لا يمكن قراءتهم حتى قسراً. واحد من هؤلاء حاولت قراءته قبل الوصول إلى السطر الخامس. وقبل أيام حاولت قراءته مجدداً لكي أعرف أين أصبح، فلم أستطع الوصول إلى السطر الثالث. فقد تبين لي أنه لا يزال مُصرّاً على إطلاعي على ما تفعله الدول في البحث عن رئيس للبنان، وأنه شخصياً يتشاور في الأمر مع جهات كثيرة لتحديد موعد الانتخاب بعد شهر أو سنة أو أكثر.
هذا الأمر البسيط يكتبه وكأنه يقتلع حجارة، أو أسناناً، أو أضراساً. وله في كل سطر خطأ لغوي من النوع الذي كان يثير في الجريدة فضيحة لا تنسى. أما الآن فالخطأ صار شائعاً وعاديّاً حتى في الصحف الكبرى التي كان بعضها يستعين للتصحيح بخريجي الأزهر.
وقبل فترة وقع خطأ فادح في عنوان مقال كاتب كبير: توقعت أن يصحح في اليوم التالي. ومر اليوم التالي، وتوالت ما بعده من أيام، وظل «المعلمو» أستاذاً. في الماضي كان الصحافي يدرس الإعلام في الجريدة، لا في الكلية. كبار الصحافيين العرب أتوا من مشارب أخرى. التابعي من المحاماة، وهيكل من كلية التجارة، وغسان تويني من الفلسفة (هارفارد). تحولوا جميعاً إلى معلمين يحاول الآخرون تقليدهم. وصدق بعض الفارغين أنفسهم. وسوف أحاول بعد أربع سنوات إذا أعطاني الله عمراً، أن أقرأ الكاتب المشار إليه آنفاً، وربما تكون الصحافة، ورقاً وإلكتروناً، قد انتهت على يديه.

 

 


 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل