اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

البطالة.. لم نتوقع غير هذه الأرقام

البطالة.. لم نتوقع غير هذه الأرقام
أخبار البلد -   أخبار البلد-
لا جديد في مؤشرات البطالة التي أصدرتها دائرة الإحصاءات العامة الخميس الماضي، ولم نكن نتوقع أن يحدث تقدم ملموس في هذا المؤشر الذي يعبر عن خلاصة نتائج السياسات الاقتصادية وسياسات التشغيل، ويعكس مدى صوابيتها.
نعم.. لم نتوقع غير هذه المؤشرات؛ حيث بقيت معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة، مسجلة 23.1 بالمائة، وهي عند مستوياتها ذاتها تقريبا منذ ثلاث سنوات، موزعة على 20.5 بالمائة بين الذكور، و33.1 بالمائة بين الإناث، و47 بالمائة بين الشباب.

هذه الأرقام كفيلة وحدها لتؤشر إلى فشل السياسات الاقتصادية، وما رافقها من سياسات تشغيل، في تخفيض معدلات البطالة، ويفترض أن تكون كفيلة بإقناع صناع السياسات الاقتصادية بضرورة العمل على تغيير هذه السياسات التي يصرون على استخدامها، تاركين أحد مبادئ التفكير العلمي الأساسية، باستحالة تحقيق نتائج مختلفة عند استخدام الأساليب ذاتها.

ندرك تماما أن معالجة مشكلة البطالة والسياسات المرتبطة بها مسألة اقتصاد سياسي، تستند إلى علاقات القوة داخل المجتمع والدولة، وأن عدم قدرة الحكومة على تغيير سياساتها في هذا المجال منذ عقود يعكس اختلالا في علاقات القوة التي ترتبط مصالحها بعدم تغيير هذه السياسات، رغم فشلها في تخفيض معدلات البطالة والفقر وغيرها من المشكلات الاقتصادية.

استمرار تعليق ارتفاع معدلات البطالة على شماعة الأزمات الاقتصادية الدولية وجائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية هو هروب من الواقع إلى عدم الاعتراف بهذا الواقع حد الإنكار، لأن هنالك اختلالات في بنية الاقتصاد، نتجت عن خيارات وسياسات اقتصادية غير صحيحة وغير فعالة.

استمرار معدلات البطالة عند مستويات مرتفعة جدا، وتراجع معدلات المشاركة الاقتصادية، ناتجان بشكل رئيس عن عدم قدرة الاقتصاد على النمو والتوسع بشكل شمولي، وهو لن ينمو ويتوسع بما أن معدلات الطلب المحلي منخفضة بسبب ارتفاع معدلات الضريبة العامة على المبيعات والضريبة المقطوعة على السلع الأساسية وانخفاض مستويات الأجور، إذ لن تقوى غالبية منشآت الأعمال على الصمود و/أو التوسع للحفاظ على العاملين والعاملات لديها والتوسع في التشغيل.

معدلات البطالة لن تنخفض دون إعادة النظر بالسياسات التي شوهت منظومة التعليم ما بعد الأساسي وما بعد الثانوي خلال العقود الثلاثة الماضية، بحيث أصبح هرم التعليم مقلوبا، خلافا لغالبية دول العالم المتقدم؛ إذ إن غالبية الطلبة لدينا يكملون تعليمهم في الجامعات ويدرسون تخصصات مشبعة -لا يتوافر لها فرص عمل- والقليل من الطلبة يلتحقون بمعاهد التدريب المهني والمتوسط، يضاف إلى ذلك التراجع الملموس في جودة التعليم.

كيف يمكن لمعدلات البطالة أن تنخفض فيما ما تزال الحكومات تعمل على تطبيق سياسات تشغيل غير فعالة؛ حيث تقوم هذه البرامج على ربط طالبي الوظائف مع أصحاب الأعمال في القطاع الخاص (المشغلين)، وتدعم جزءا من أجورهم وتأميناتهم الاجتماعية، وسرعان ما يتم التخلص منهم عند توقف الدعم.

آن الأوان للتوقف عن منهجية تحفيز القطاع الخاص على حساب شروط العمل التي ثبت فشلها عاما بعد آخر، لأن الحافز الأساسي للعمل المنتج لدى العاملين يتمثل في تحسين شروط العمل من خلال احترام معايير العمل الأردنية الواردة في قانوني العمل والضمان الاجتماعي والتوقف عن إضعافها.

هذه فرصة أمام السادة النواب والأعيان لتحسين معايير العمل في قانوني العمل والضمان الاجتماعي المطروحين الآن أمامهم، للمحافظة على الجوانب الإيجابية فيهما، ومنع التعديلات التراجعية المقترحة، لأنه من دون توفير حمايات تضمن حياة كريمة للأردنيين وأسرهم، لن يُقبل الأردنيون والأردنيات على العمل في العديد من القطاعات الاقتصادية.
لتكن مؤشرات البطالة المعلنة يوم الخميس الماضي دافعا لإعادة النظر بمجمل السياسات التي أسهمت في ارتفاعها، وفرصة لبناء اقتصاد يخدم مصالح مختلف مكونات المجتمع، والتخلص من الأفكار "الصنمية” التي يعمل بموجبها العديد من صناع السياسات الاقتصادية.
 
شريط الأخبار 8500 مراجعة للمركز الوطني لتأهيل المدمنين خلال العام 2025 تعديلات تطال ملفات تعد من الأكثر تعقيدًا في قانون الملكية العقارية... ما هي؟ مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا .