رفع الرسوم الجامعية.. انهيار للتعليم

رفع الرسوم الجامعية.. انهيار للتعليم
أخبار البلد -   أخبار البلد-
«قمنا من تحت الدلف لتحت المزراب».. مثل شعبي دارج، يُطلق على من يخرج من ضيق إلى أضيق منه، وكأن ذلك ينطبق على تصريحات بعض المسؤولين في الحُكومة، نشرتها وسائل إعلام، مؤخرًا، تؤكد أن هُناك توجهًا لـ»هيكلة» الرسوم الجامعية.
غريب هو تصرف مثل هؤلاء المسؤولين والتصريحات التي يخرجون فيها كُل فترة وأُخرى، ففي الوقت الذي شهدت فيه بعض مناطق المملكة تنفيذ اعتصامات وإضرابات، احتجاجًا على مسلسل ارتفاع أسعار المُشتقات النفطية، يدور حديث اليوم بطريقة أو أخرى إلى «هيكلة» الرسوم الجامعية، وهو ما يعني بالضرورة «رفع» الرسوم.
توقيت مثل هذه التصريحات غير موفق أبدًا، وكأن مُطلقها لا يعرف ما يدور أو يحصل في هذه البلاد، خصوصًا أنها تأتي قُبيل توجيهات ملكية إلى الحُكومة لـ»تجميد» الضريبة على مادة الكاز خلال فصل الشتاء، وذلك بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وبالتحديد ذوي الدخل المحدود.
«الهيكلة»، في الكثير من دول العالم، لها أسبابها وظروفها الخاصة، ويتم اللجوء إليها بعد دراسة مُستفيضة تنتج عنها فوائد جمة، أو على الأقل تكون الخسائر المُترتبة عليها في حدها الأدنى. لكنها مُختلفة تمامًا عند حُكوماتنا، فهي لها معنى واحدًا فقط، يتمثل إما بالاستغناء عن موظفين أو رفع أسعار مواد وسلع، جزء ليس يسير منها يُعتبر من أساسيات العيش لدى جُل الشعب الأردني.
ما يدعو إلى القلق، هو أن التوجه الحُكومي لـ»هيكلة» أو بمعنى أصح «رفع» الرسوم الجامعية، ليس فقط بأن توقيته غير مُناسب أبدًا، خصوصًا في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة يعيشها المواطن، بل أنه بالأصل لا داعي له، خاصة أن رُسوم الساعة الدراسة في جامعاتنا «مُرتفعة»، إلا إذا كان المسؤولون لا يعرفون أن رسوم الساعة الجامعية الواحدة في جامعة البلقاء التطبيقية، على سبيل المثال، يتراوح ما بين 30 و100 دينار، وأن رسوم الساعة الواحدة في كُل التخصُصات التي تم إطلاقها بعد العام 2000، يتراوح ما بين 65 و75 دينارًا.  
يبدو أنه ليس فقط بعض الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات الحُكومية من هم بحاجة إلى دورات وتدريب، على كيفية الإدلاء بتصريحات صحفية وتوقيتها؟، بل يتعدى ذلك إلى قيادات الصفوف الأولى والثانية في الوزارات والمؤسسات، إلا إذا كان من الحال الطبيعي لدى الحُكومة هو كالعادة «استسهال» التغول على جيب المواطن.
ألا تعلم الحكومة بأن أكثر من ثمانين بالمائة من المواطنين الأردنيين يستدينون أو يُرهنون شققهم أو أراضيهم في سبيل تعليم أبنائهم.. وعلى الرغم من ذلك لا أحد يعلم لماذا يُراد استفزاز المواطن بأكثر من طريقة أو قرار أو إجراء، إلى درجة توصله ليُخرج معها أسوأ ما لديه، ومن ثم نعته بعدم المسؤولية أو أنه لا يعي خطورة الأوضاع التي آلت إليها البلاد.
من لا يرى كيف أصبح الوضع المعيشي والاقتصادي والمالي للمواطن، فحتمًا على عينيه غشاوة، وما الاحتجاجات التي شهدتها بعض المحافظات، مؤخرًا، من ذلك ببعيدة، بالإضافة إلى أن رفع الرسوم الجامعية وفي هذا الوقت بالتحديد ستكون له آثار سلبية، ربما تؤدي لانهيار التعليم وحصره بمن يملك المال فقط، وبالتالي ضرب المنظومة المجتمعية.
 
شريط الأخبار طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة نقابة ملاحة الأردن: ميناء العقبة لم يتأثر بالأوضاع الإقليمية توقع ارتفاع أسعار سلع في الأردن بسبب زيادة كلف الوقود والشحن البحري قطر تعلن وفاة 6 أشخاص في حادث سقوط مروحية في المياه الإقليمية للدولة رويترز: صاروخ باتريوت أمريكي على الأرجح هو السبب وراء انفجار بالبحرين عشائر شهداء مكافحة المخدرات تطالب بإعدام القاتل.. بيان سقوط مروحية عسكرية قطرية في المياه الإقليمية والبحث جار عن طاقمها إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج وفيات الأحد .. 22 / 3 / 2026 طريقة الانتقال الآمن من الصيام للإفطار إيران تستخدم أساليب وأسلحة جديدة في الحرب الأمريكية–الإسرائيلية حريق يندلع في سوق الخضروات بالغور ترمب: سندمر محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة