«أن تقبض على دكتاتور»!

«أن تقبض على دكتاتور»!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

هذا العنوان المثير هو اسم كتاب صدر حديثًا وعلقتْ عليه محطة ديموكراسي ناو المستقلة الاسبوع الماضي لكنه لم يثر اهتمامي الا عندما ظهر اسم الدكتاتور التشادي (حسين حبري) فأعادني لما كتبتُه في هذا العمود قبل أربعين عامًا في معرض انتقادي لإعلامنا إذ قلت إن أميركا وفرنسا وزائير وليبيا التي يتردد ذكرها حول ما يجري في تشاد لم يقل لنا احد عن الدور الحقيقي لكل منها، أسوة بما تفعل تلفزيونات العالم لمشاهديها التي تحترم عقولهم، فهل يصدق احد ان التدخل الفرنسي العسكري المدعوم من اميركا هو نكاية بمعمر القذافي من اجل عيون حسين حبري؟ ويبدو أن جرائم هذا الطاغية في التعذيب يوم كتبتُ المقال ٢٧/٨/ ١٩٨٣ لم تكن قد شاعت على نطاق واسع وكان يومئذ يتمتع بدعم وتغطية اميركا والغرب، أما بعد أن أُطيح به عام ١٩٩٠ ولجأ الى السنغال فقد انكشفت للعالم أكثر فأكثر المآسي التي سبّبها بمقتل عشرات الالاف من أبناء وبنات شعبه، لذلك صمم أهاليهم واصدقاؤهم الشرفاء الاحرار بالتعاضد مع انصارهم من شعوب اخرى ان يلاحقوه قضائيًا.

في كتابه ((أن تقبض على دكتاتور)) يروي المحامي ريد برودي ذو الخبرة المديدة في عمله السابق في مؤسسة الهيومان رايتس ووتش بتعقب اوغستو پينوشيه في تشيلي وجين كلود دوڤاليير في هايتي وبكشفِ مذابح الكونتراز المدعومة من الولايات المتحدة في نيكارغوا وفضْح التعذيب الذي مارسته إدارة الرئيس بوش في العراق، يروي مراحل المتابعة المرهقة التي واجهتها العقبات والعراقيل، ويثني في نفس الوقت على المساعدة التي حصل عليها من فريق عالمي من المحققين والخبراء القانونيين وعدد كبير من الشهود والضحايا وبينهم مغتصباتٌ كن يرتعدن فَرَقاً وقَرَفاً أمام التلفزيون وهن يدلين بشهاداتهن المؤلمة، وجرى التعاون عبر ثلاث قارات لاستخراج الأدلة وجلب الشهود وتحضير عرائض الاسترحام ومواجهة الحكومات المشككة، والجهود المضادة التي بذلها حبري وانفق عليها بسخاء من امواله السرية ومنها محاولات اغتيال بعض شهود الإثبات المهمين، لكن ذلك لم يجده نفعاً إذ تحقق النجاح الأولي بتصويت البرلمان السنغالي في تموز ٢٠٠٨ لصالح اجراء محاكمته خارج تشاد وتم ذلك في محكمة بلجيكية ادانته في سبتمبر ٢٠٠٥ بقانون دولي، وبعد كل هذه الملاحقة الطويلة والجولة المضنية بين قوانين وطنية وأخرى دولية ومنظمات قضائية عالمية والاتحاد الأفريقي نفسه، جرت محاكمته الكبرى في السنغال حيث أدين في أيار ٢٠١٦ بارتكابه (ما بين ١٩٨٢-١٩٩٠) جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتعذيب وعنف وقتل واغتصاب جنسي وكانت العقوبة لأول مرة لرئيس دولة في محكمة دولة اخرى هي السجن المؤبد، وايد البرلمان الاوروبي ومن بعده منظمة الاتحاد الأفريقي هذه المحاكمة.. وفي ٢٤آب ٢٠٢١ توفي حسين حبري بالكورونا بعد نقله من السجن إلى المستشفى.

وبعد.. لقد اثبت برودي انه ليس هناك ما هو عصيٌّ على التحقيق بسبب الحصانة التي عادةً ما تحمي القوي المعتدي، وأن أسوأ الطغاة يمكن جلبهم للعدالة.

شريط الأخبار إقامة مباريات الجولة 18 من دوري المحترفين دون جمهور التلفزيون الإيراني: ناقلة نفط تغرق بعدما تعرّضت للاستهداف أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز الاستراتيجي “بشكل غير قانوني” إيران تضرب "إسرائيل" وإقرار بمقتل 9 مستوطنين ببيت شيمش حسام "زين الدين" عضوا مجلس ادارة في ميد غلف للتأمين إجلاء أربعة من موظفي سفارة الأردن في ايران عبر معبر «أستارا» الحدودي التابع لجمهورية أذربيجان- فيديو الإسعاف الإسرائيلي: 15 إصابة جراء سقوط صاروخ على مستوطنة بيت شيمش بالقدس وزير الصناعة: المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية آمن ومطمئن وزير أردني أسبق: اتمنى ان لا اموت الا عند مقتل نتنياهو وترامب "حماس" تنعى خامنئي نعيم قاسم ينعي خامنئي: سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 9.3 مليار دينار في 2025 الغذاء والدواء ترد على ملاحظات سفر المدير العام رنا العبيدات وتحويل الرشايدة من مدير الى مستشار لليوم الثاني.. دوي انفجارات شرقي الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية الأردنية للطيران تؤكد استمرار جميع الرحلات دون الغاء إعلام إيراني: تعيين علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المكلف بتولي مهام المرشد بوتين: مقتل خامنئي "جريمة متعمدة" تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي بزشكيان: الثأر لاغتيال خامنئي حق وواجب الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! بعد انقطاع الغاز الإسرائيلي .. الأردن ينفذ خطة طوارئ