المظلّة «النوويّة الأميركية» لا تكفي لـِ«طمأنتنا».. تقول «كوريا الجنوبية»؟

المظلّة «النوويّة الأميركية» لا تكفي لـِ«طمأنتنا».. تقول «كوريا الجنوبية»؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

فيما كان الرئيس الأميركي بايدن «ينفي» أن بلاده تُناقش إجراء تدريبات نووية «مُشتركة» مع كوريا الجنوبية، في تناقض واضح مع تصريحات نظيره الكوري «الجنوبي» الذي كان «السبَّاق» في كشف تدريبات كهذه، كان لافتاً أن الرئيس الكوري يون سوك – يول الأكثر تشدّداً بكثير من سلفه (مون جاي آن)، الذي اعتمد سياسة «تصالحية» تجاه الشطر الشمالي خاصة خلال عهد الرئيس الأميركي السابق ترمب.. يؤكد الرئيس الكوري الجنوبي: أن تدريبات «نووية» كهذه قيد النقاش، مُعتمِداً لغة عسكرية تصعيدية تجاه كوريا الشمالية، داعياً إلى"الإستعداد للحرب بقدرات ساحقة»، مُعتبراً أن التخطيط والتدريبات المشتركة (مع القوات الأميركية المُتواجِدة على أراضي كوريا الجنوبية منذ («70» تحت راية الأمم المتحدة).. يهدف إلى زيادة فاعلية الردع المُوسّع الأميركي, وأن واشنطن – أضاف الرئيس الجنوبي– أظهرت ترحيباً كبيراً بهذه الفكرة.

نفي بايدن وجود نِية كهذه يضع الرئيس الكوري (الذي يبدو في بعض تجليات سياسته التصعيدية المحمولة على طابع تهديدات عسكرية, انه يُشبه الرئيس الأوكراني/زيلينسكي وطاقم مستشاريه في الرهان بل التبعية لواشنطن) في موقف حَرِج. رغم أن مصادر كورية عادت وأكّدت وجود نقاش حول تدريبات «نووية» بين البلدين. فيما كان مصدر أميركي آخر يقول: إن بلاده لن تجري مثل هذه التدريبات, لأن كوريا الجنوبية «ليست دولة نووية».

ربما سيلوذ الرئيس الكوري بالصمت, رغم أنه في تصريحاته تلك, اتّخذ خطاً تصعيدياً لافتاً عندما قال في مقابلة مع صحيفة كورية جنوبية:"إن المظلة النووية الأميركية وردعها المُوسَّع، لم تعد تكفي لطمأنة الكوريين الجنوبيين». ما يستدعي التوقّف عند ما تستبطنه تصريحات رئيس دولة (عضو في مجموعة العشرين G20) ذات اقتصاد قوي ومتقدم, لم تغادرها القوات الأميركية منذ إعلان الهُدنة في الحرب الكورية 27/ 7/ 1953، ولا يبدو أنها ستغادرها في المديين القريب والمتوسط،, خاصة في رهان واشنطن على تفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي. وهو أمر بات مشكوكاً فيه إن لم نقل أن كوريا الشمالية لم تعد معنية به, بل اسقطت عن جدول «أعمالها» مسألة الانخراط من جديد في مباحثات مع الولايات المتحدة للتخلي عن برنامجها النووي, وقامت بـ"تحريم وتجريم أي مفاوضات مع واشنطن وغيرها تحت كل الظروف. خاصة بعد فشل واشنطن باداراتها المتعاقبة في «طمأنة» بيونغ يانغ, بشأن «الثمن"والكيفية التي كانت الأخيرة ستقبضه، حال تخلّت عن برنامج النووي. ناهيك عن إعلان الزعيم الكوري الشمالي/ كيم جونغ اون «رسمياً» تكريس واقع يجعل من وضعها النووي «امراً لا رجعة فيه». مُتوعِداً بأن يكون «رد بيونغ يانغ حازماً، وبأن يلجأ إلى القنبلة النووية في حال حصول هجوم نووي ضد بلاده».

يتوجب هنا التذكير بسلسلة إطلاق سيل من الصواريخ الباليستية بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى, التي واظبت كوريا الشمالية على إطلاقها طوال العام المنصرم، فضلاً عن الصواريخ الثلاثة قصيرة المدى التي أطلقتها في اليوم الأول من العام الجديد، دون إهمال الاختراق الكبير للمنظومة الأمنية الكورية الجنوبية التي قامت به بيونغ يانغ, عندما أرسلت طائرة مُسيّرة حلّقت لساعات فوق العاصمة الكورية الجنوبية/سيؤول, ما كشف هشاشة هذه المنظومة رغم سيل التهديدات التي أطلقها الرئيس الكوري الجنوبي «الجديد» (تم انتخابه في9 آذار 2022). كما لا يمكن بالطبع فصل التصعيد المُتدحرج في شبه الجزيرة الكورية عن التوترات الإقليمية والدولية, وبخاصة بعد اعتماد الاستراتيجية الأميركية التي كرّسها الرئيس الأميركي الأسبق اوباما, بالتحوّل ناحية آسيا والمحيطين الهادئ والهندي واعتباره أن «مستقبل» أميركا يكمن هناك. وهو ما ترجمه على أرض الواقع الرئيس الحالي بايدن, عبر سلسلة التحالفات ذات الطابع «العسكري"التي اقامها بدءاً بحلف «أُكوس» الثلاثي (الولايات المتحدة، بريطانيا واستراليا) ورباعية «كواد» (الولايات المتحدة، اليابان، الهند واستراليا)، فضلاً عن سلسلة التحالفات الثنائية مع دول عديدة مثل الفلبين وفيتنام واندونيسيا, خاصة تلك المُنخرطة في «نزاع"بَحرَيّ الصين الجنوبي والشرقي.

وخصوصاً تداعيات أزمة تايوان التي لا تقل خطورة عمّا جرى ويجري في شبه الجزيرة الكورية، بل هي (أزمة تايوان) تحتل أولوية على أجندة واشنطن كما بيجين. واحتمالات انزلاقها إلى ما هو أسوأ باتت واردة، خاصة في ظل اصرار واشنطن على ضخ المزيد من الأسلحة لتايبيه، وتصاعد التحذيرات الصينية من مغبة المضي قدماً في تشجيع انفصالها عن تايوان. يضاف إلى ذلك التوتر المتصاعد بين روسيا واليابان بعد أن بدأت الأخيرة في «إنعاش» بل إحياء ترسانتها العسكرية, ومسارعة موسكو إلى تحذيرها من مواصلة مسار العسكرة وتهديد أمن روسيا والمحيط الهادئ, لافتة/ الخارجية الروسية إلى أن «مناقشة معاهدة سلام مع اليابان من المُحال».

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!! آدم حموي: الكراهية ضد المسلمين أصبحت علنية في أمريكا ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا المركزي يعيد "الضامنون العرب" جزئيا إلى سوق التأمين اعتبارا من اليوم صفقة بقيمة مليوني سهم في «الأردنية لإنتاج الأدوية» بين عبد الجبار الكبيسي وأحمد صالح 84.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية جامعتا العقبة للعلوم الطبية و العقبة للتكنولوجيا توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية العالمية للصحة الرقمية (UK) عبدول السيد.. من قائد 3 فرق رياضية في وقت واحد إلى مجلس الشيوخ بعد مسيرة حافلة بالانجازات .. الرئيس التنفيذي لفينيكس القابضة عمر خليفة يقدم استقالته (نص الاستقالة) الأمن العام يدعو المواطنين إلى الحذر مع توقعات بأمطار وضباب الجمعة والسبت نقابة الأطباء تنعى 6 أطباء من أعضائها- أسماء عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026