«الملوخية زحلقتني»بعد «البامية شوكتني»!

«الملوخية زحلقتني»بعد «البامية شوكتني»!
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

كل عام وأنتم طيبون، مع كل إطلالة عام جديد، نلمح أغاني تنتشر دون أن يتعمد أحد، على المقابل هناك أغان تندثر دون أن يقصد أحد.
ظهرت مثلاً قبل أشهر قلائل «البامية شوكتني»، ومعها الحاجة نبيلة، الفلاحة التي تبلغ من العمر ستين عاماً، إلا أنها صارت نجمة في الإعلام مصرياً وعربياً، رددنا لها تلك الأغنية الفولكلورية، التي تملك حساً فطرياً، ولا تنسبها لكاتب أو ملحن، إنه فقط الوجدان الشعبي الذي حقق لها كل هذا الذيوع، لا أنكر أن هناك من استثمر الحاجة نبيلة باعتبارها ورقة ينتظرها الناس، وتلك هي شريعة الإعلام في كل الدنيا.
بين الحين والآخر نجد أغنية تسرق الكاميرا، سبقتها أغنية «أنتش وأجري»، واعتبرها البعض عنواناً للتردي والإسفاف والرذيلة، كثيراً ما نسارع بإطلاق هذه الاتهامات العشوائية، خاصة عندما نعجز عن تفسير النجاح الطاغي، المطرب الذي أطلق على نفسه «ويجز الغلابة»، يقصد أنه الوجه المتوفر بأسعار قليلة، لمطرب الراب الشهير، ولأن حفلات ويجز «الأصلي»، الذي شارك مؤخراً في حفل ختام «المونديال» بالدوحة، تحتاج إلى قدرة شرائية أكبر وتخاطب شريحة ثقافية أعلى، صار هو «ويجز الغلابة»، لا توجد كلمات مفهومة في «أنتش»، سوف تسقط كالعادة من الذاكرة بعد قليل، مثل أغنية سبقتها «المعزة شيماء»، والتي أصبحت أثناء التصوير «بطة»، المطرب يحمل اسم شهرة «يوسف سوستة».
علينا أن نجيد التعامل مع تلك الأغاني التي لها مذاق النكتة، ولا ينبغي أن ندخل مع النكتة في معركة حياة وموت.
التجربة أثبتت، أنه بعد قليل ستظهر نكتة أخرى تسرق الضوء والاهتمام، شغلنا الفضاء الإعلامي بمعارك ضد أغاني فرضت نفسها بقوة جماهيرية مثل «الراب»، وقبلها «المهرجانات»، من حق نقابة الموسيقيين أن يرفض عدد من أعضائها الاستماع إليها، ولكن لا يخول لهم القانون أبداً مصادرتها ومطاردة مطربيها، وكثيراً ما نجد أن كبار شيوخ المهنة ممن نطلق عليهم «أسطوات»، هم الذين يبدأون في إطلاق زخات من النيران على المختلف معهم.
دائماً هناك رفض لكل ما هو جديد، كان الأديب الكبير عباس محمود العقاد في مطلع الستينيات رئيساً للجنة الشعر في وزارة الثقافة المصرية، وتقدم كل من صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي بأشعارهما لمسابقة أقامتها الدولة، وكان رأيه أن تحول أوراقهما إلى لجنة النثر.
لم يستطع العقاد أن يتذوق هذا اللون الجديد، ولم يعتبره حتى يقع تحت طائلة قانون الشعر، هذا من حقه، إلا أن المصادرة ليست من حق أحد، كل زمن له مذاقه، قطعاً لا توجد مقارنة بين أغاني المهرجانات أو الراب والشعر الحديث، إلا أن المعنى العميق، أن الإنسان في العادة حتى كبار المبدعين، من الممكن أن يناصبوا العداء للجديد.
هل بالضرورة هناك مواصفات نموذجية محددة للفنان، إذا لم تتوفر نسقطه من القائمة.
المطرب الشعبي الكبير أحمد عدوية لا يقرأ ولا يكتب، ولم يسع حتى الآن لمحو أميته، فهل يعني ذلك أنه لم يقدم لوناً غنائياً أعجب أديبنا الكبير نجيب محفوظ وتحمس له. حتى أن عبد الحليم عام 76 أي قبل رحيله بنحو عام، حرص على أن يستمع إليه في الفندق الذي يغني فيه، بل غنى أيضاً مع عدوية (السح الدح إمبوه)، وظل عبد الحليم في حياته ينكر ذلك إلا أنها الحقيقة التي أقر بها الجميع بعد رحيله.
هل تستمر «البامية شوكتني»، محققة كل هذه الأرقام القياسية، والنجاح الطاغي في الفضائيات وعلى «السوشيال ميديا»؟ لا أتصور، ولا تتعجب أيضاً، لو أن الحاجة نبيلة فاجأتنا في مطلع 2023 بالجزء الثاني من أغاني الريف الجميل النقي «الملوخية زحلقتني»!!

 

 


 
 
شريط الأخبار وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي وزير الخارجية: يوم أردني سوري تاريخي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟ واتساب يواجه دعوى جماعية بتهمة انتهاك خصوصية الرسائل 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مشادة بين السعايدة والرياطي خلال مناقشة قانون السير