اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عام مثل كل الأعوام... تقريبًا

عام مثل كل الأعوام... تقريبًا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

في كل عام تُكتب وتُنشر آلاف التقارير والمقالات عن ما ميّز العام المشرف على الانتهاء، ومن هي شخصية العام السياسية والرياضية وإلخ باحتفاء كبير... لكن في الواقع العام المنتهي يشبه الذي قبله والذي يليه، فهو حيادي لا يتدخل في مسار ومصائر حياتنا، سواء كان تقويما ميلاديا أو هجريا أو صينيا أو غير ذلك، لكن لدى المنجمين آراء أخرى، فحركة الكواكب والنجوم ليست حيادية تجاه مصائرنا بنظرهم، بل باتوا يتوقعون أحداثًا كونية ستحصل، من حروب ونزاعات ورحيل شخصيات. لا بأس في ذلك من أجل الترفيه والتسلية وبعض الدراما والنكت، رغم أن ذلك أصبح صناعة مربحة.

لكن، بالنسبة لنا كأفراد ليس كل عام مثل الذي سبقه أو يليه، فكل منا له تجربته الخاصة في هذا العام أو الذي سبقه، سواء تحقيق إنجاز شخصي مهني أو علمي، رحيل أو قدوم، ارتباط أو انفصال. ربما كان العام 2020 هو العام الاستثناء للبشرية عمومًا في العقود الأخيرة، عام جائحة كورونا، ليس فقط بسبب عدد الضحايا المهوّل والاستثنائي، ولكن بسبب ما أثرت التقييدات والحجر على نفوسنا كأفراد بشكل مشترك. فالحجر والعزل القسري دفعنا ربما إلى الانطواء خارجيًا، وأيضًا إلى الانفتاح داخليًا على ذواتنا. أعدنا تقييم أحوالنا وأهدافنا وطموحاتنا و"هواياتنا" بشكل شخصي وليس بالضرورة بشكل واع. والأخبار في هذه الأيام تحذر من انتشار الفيروس مرة أخرى بشكل واسع، ما يستدعي أن نتمنى ألا تكون الأعوام مثل سابقاتها، وألا يتكرر العام 2020.

في العامين الأخيرين تغير سلوك البشر على نحو لافت في أعقاب الجائحة. تغيرت أنماط السياحة والسفر، وأنماط استهلاك الإعلام، وصار العمل عن بعد، من المنزل، رائجًا ومقبولًا وعاديًا، وكذلك الدراسة الجامعية. صار اللقاء عبر "الزووم" هو العادي وليس الاستثناء. وانتشرت الخزعبلات والتشكيك بكل شيء، من أصل الفيروس وحقيقة التطعيمات وصولا للتشكيك بأبسط الأشياء. كأن ميزان العقل والنفس اختل، وأتاحت شبكات التواصل ومواقع الفيديو مثل "يوتيوب" فرصة لترويج التضليل والجهل، والنجومية الخاوية.

من عادة البشر البحث عن المميز والتميز والتمايز، وهذا ليس من غريزتهم بالضرورة. ماذا يميزنا عن الآخرين؟ وماذا يميز هذا العام عن سابقه؟ والتميز عمومًا صناعة استهلاكية مربحة. فالأزياء والموضة هي صناعة تميز، وهذا ليس اكتشافي؛ والتكنولوجيا مثل صناعة الهواتف الذكية والشاشات والسيارات والساعات هي أيضًا صناعة تميز، تميز على مستوى المنتج، ولكن بالأساس صناعة تميز للمستهلك. ادفع وتميز، وهو تميز محدود الصلاحية، سرعان ما يلحق به تميز جديد أغلى وأغلى. وفي الحقيقة، تنظر حوّلك فلا تجد أي شيء مميزًا سوى التمييز بين أبناء البشر، الاحتلال والاضطهاد والحروب واللجوء والفقر، فصناعة التميز هدفها ألا ترى ذلك، بل أن يصبح روتينيًا عاديًا غير استثنائي خلال اللهاث في السباق المبتذل نحو التميز. بات التميز الحقيقي هو عدم الاشتراك في هذا السباق. العادي صار هو المميز، ولكن لأسفنا صارت تجارة أو صناعة للعادي، فإلى جانب آلاف الكتب عن كيف تنجح وتتميز وتتمايز وتحقق ذاتك، صارت صناعة ترشدك كيف تصبح ذاتك بدل أن تحقق "ذاتك". كيف تكون حقيقيًا وروحانيًا وتتخلص من عادات البحث عن التميز والتمايز المرهقة. "فلسفة بمليم" لكن لها مشترين.

كل عام مثل الذي سبقه أو يليه، يظل حياديًا تجاهنا ونحن البشر الذين نصنع معناه، معنى لحياتنا، كذلك الأقدار تصنعها؛ الاحتفال أو الفرح بذهاب عام وقدوم آخر ليس بحاجة لسبب منطقي عقلاني، إنه التفاؤل والأمل بالقادم، وهذه ميزتنا نحن البشر. كل عام والجميع بألف خير.


شريط الأخبار 8500 مراجعة للمركز الوطني لتأهيل المدمنين خلال العام 2025 تعديلات تطال ملفات تعد من الأكثر تعقيدًا في قانون الملكية العقارية... ما هي؟ مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور) الأمير علي عن الفيفا: الأمر يرقى إلى مستوى الابتزاز ونحن نرفض الرضوخ لذلك "الصحفيين" يثمن استجابة مجلس النواب والحكومة لمطالب النقابة حول "الملكية العقارية" أمانة عمان: الأزمة المرورية نتيجة طبيعية للنمو السكاني وارتفاع أعداد المركبات ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ"ضربات مدمرة" القضاة يوضح المشكلات التي عالجتها تعديلات قانون الملكية العقارية الضمان يمهل 35 ألف مؤسسة فردية 15 يومًا للاستجابة تمهيدًا لشمولها بالضمان الاجتماعي الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه. يكتب قبضة من حديد... الأمن العام يفتح معركة الحسم ضد الكريستال القاتل. 14.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان بقيمة 354 مليون دولار .. توقيع اتفاقية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟ ماذا يجري في بنك القاهرة عمان.. مخصص الخسائر 21 مليون وارتفاع في المصاريف وتراجع في عائد الربح انتشار الضباع في محافظة الكرك والبلدية تحذر مجلس النواب يقر معدّل قانون الملكية العقارية "البوتاس العربية" تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي بكلفة تصل إلى (4) ملايين دينار تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية - اسماء قائد امبراطورية "جوردينا" محمد العقدة يسجل أسعد لحظاته وهو يرى حلم جوي قد تحقق ويفرض نفسه في بيوت الأردنيين البكار: يزن ابتزني وطلب مليون دينار واقسم بالله العظيم نحن نسيء لدولتنا وأنفسنا .