رسالة إلى جلالة أبا الحسين ... بقلم م. عبدالرحمن

رسالة إلى جلالة أبا الحسين ... بقلم م. عبدالرحمن
أخبار البلد -  
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يتكلم يوماً مع رجل، فقال له الرجل: إتق الله يا أمير المؤمنين! فقال له آخر: أتقول لأمير المؤمنين إتق الله؟ فرد عليه عمر: أتركه، فليقلها لي! فنعم ما قال، فلا خير فيكم إن لم تقولوها لنا، ولا خير فينا إن لم نقبلها منكم. لقد لاحظنا كيف تسارعت الأحداث في بلادنا خلال الأيام الأخيرة، بشكل مقلق، ومحزن في آن، وقد وجدنا من واجبنا الوطني، ولأنه لا خير فينا إن لم نكتبها، ولا خير في زعمائنا إن لم يقرأوا لشعوبهم، وجدنا قلمنا ملزماً بكتابة بضعة سطور صريحة، مع علمنا بأن عاقبتها ربما تكون وخيمة، فتستقبلنا السجون، أو لا نستطيع دخول أراضي الوطن مرة أخرى، ربما بتهمة إطالة اللسان، أو التعرض لرموز الدولة، أو غير ذلك من التهم. لكننا قد عقدنا العزم على الكتابة، والتكلم بما يجول في خاطرنا، نحن ومن يفكر تفكيرنا من أبناء وطننا الغالي. هذه المرة لن تكون السطور لأحد أصحاب المعالي الوزراء، ولا إلى دولة رئيس الوزراء، ولكنها ستكون رسالة صريحة إلى صاحب القرار في بلادنا، إلى صاحب الجلالة الهاشمية، أبا الحسين، عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله. جلالة أبا الحسين، وأنت تاج الهاشميون، وعنوان وحدة البلاد، فعقدة آل هاشم، الهاشمية القوية بحول الله وقوته، هي العقدة التي تربط وحدة البلاد، وتحفظ لها إستقرارها، بعد حفظ الله عز وجل. يا جلالة الملك، لقد حزن الأردنيون جميعاً، وأنت بالتأكيد في مقدمتهم، على من أحرق قلوبهم الفقر والعوز، فإنقلبوا كتلاً من اللهب، تحترق في شوارع بلادنا في الأيام الأخيرة.
يا جلالة أبا الحسين، نرجوك أن تبقى كما عهدناك دائماً، قريباً من شعبك الذي يحبك، ويفديك بأرواحه، وأن لا تترك الفرصة لمن يريدون إصطياد الفرص، ليقلبوا البلاد خراباً ودماراً. لقد رأينا يا سيدنا أبا الحسين كيف كان ملك المغرب محمد السادس الوحيد الذي واجه ثورة بلاده بكل شجاعة وصدق، وأطفئ الحرائق في شوارع بلاده قبل إندلاعها، فقام بتعديل الدستور في أقل من شهرين، وأعلن الحكومة المنتخبة، ومنح الشعب صلاحياته الكاملة، ليعيش بعدها مع شعبه في هدوء وسكينة، ويغلق الباب أمام أي تدهور في البلاد. وأنت يا جلالة الملك، وأنت صاحب القرار، والقادر على إتخاذ أفضل بكثير مما إتخذ ملك المغرب من قرارات، بما عرفناه عنك من حكمة، وحنكة، وبعد نظر، قادر بإذن الله على تسكين روع الشعب الأردني "الغلبان"، وتهدئة سكينته، وتفويت الفرصة على من يحاولون إشعال ثورة في البلاد، يريدون بها إحراق الأخضر واليابس. فنحن نحزن حقيقة عندما نستمع إلى هؤلاء الذين مازالوا يعيشون الخوف من تكرار تجربة عام 1957، وإعطاء الفرصة للشعب، وتناسوا بأن الشعب الأردني لطالما كان الجدار الصلب في وجه جميع المؤامرات والدسائس. لقد آن الأوان لهؤلاء وغيرهم ممن يتخوفون مثلاً من وصول الإخوان، أو غيرهم إلى السلطة، أن يتركوا الخيار للشعب، فليختار الشعب من يريد، وسيلفظ الشعب من يرى فيه نموذجاً سيئاً بعد حين، سواء كان من الإخوان، أو من أي كان. أبا الحسين، الهاشمي الغالي، أنت رمز البلاد، وسليل بناتها الأوائل، من عبدالله بن الشريف الحسين، إلى طلال بن عبدالله، إلى الحسين بن طلال، رحمهم الله، وأنت من يجمع الشعب الأردني على حب كرمك، وأصالة نفسك، وسمو أخلاقك. لقد إحترقت قلوبنا يا جلالة أبا الحسين على ما وصلنا إليه، عندما رأينا أحد شبابنا يقوم بحرق صورة جلالتك، وإن كانت صورتك محفوظة في قلوبنا، ولكن السؤال، لماذا لا نسمع من ذلك الشاب، ما هو الدافع لفعلته تلك، لقد نعته الكثيرون بالخائن، والحقير، والعميل، وغيرها من التهم، وربما لن أسلم منها أنا أيضاً، بسبب ما كتبت هنا، ولكن ألا نرى الإبن يصرخ من ألمه ووجعه، وعندما لا يسمع والده صراخه، يختلق الولد الشجار مع والده، حتى يسمعه صوته وألمه ...!! أنت الوحيد بعد الله القادر على إطفاء جميع الحرائق في البلاد يا جلالة الملك، تماماً كما كان والدك الحسين رحمه الله، في جميع الأزمات. وأخيراً، أعتذر عن جرأتي في هذا المقال يا مليك البلاد، ويعلم الله أن القصد لم يكن إطالة اللسان، أو الإساءة لرمز البلاد الهاشمي، الذي نعتز ونفخر به دائماً، ولكننا نعتبرك والد لجميع الأردنيين والأردنيات، ونتمنى أن تبقى قريباً من أبنائك وبناتك كما أنت دائماً، حتى نفوت الفرصة على كل حاقد، أو خائن، أو متآمر، وليحفظ الله الأردن الغالي، وشعبه، والهاشميون، وعلى رأسهم قائد المسيرة أبا الحسين من كل مكروه.
شريط الأخبار نقابة الصحفيين تتوقع إنجاز التعديلات على مشروع قانون النقابة مع نهاية العام بعد 15 عاماً.. مطلق الرصاصة القاتلة لبن لادن يكشف تفاصيل آخر 9 دقائق من العملية اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال بنك محلي كبير يسعى للاستحواذ على بنك عريق مؤتمر أطباء الأورام يوصي بتعزيز الكشف المبكر وتوسيع العلاج أخبار البلد تنشر بالصور جاهة عشيرتي المناصير والملكاوي ماذا لو تعطلت كابلات مضيق هرمز.. هل يتوقف العالم الرقمي؟ بدء تنفيذ مسارات مشاة ودراجات بطريق المطار.. وإغلاق جزئي 60 يوما 12 قطعة نادرة من آثار اليمن المنهوبة معروضة للبيع في أمريكا "البوتاس العربية" تحقق أداءً تشغيلياً قوياً وتسجّل أكثر من (60) مليون دينار أرباحاً موحدة في الربع الأول في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة ..حماية الصحفيين: الدفاع عن الصحافة دفاع عن حق المجتمع في المعرفة المتحدة للاستثمارات المالية: ارتفاع المؤشر العام لبورصة عمّان 2.46% رغم تراجع السيولة الأسبوعية انتهاء فترة تقديم الإقرارات الضريبية الأحد وتطبيق غرامات على المتخلفين 11 قتيلاً و31 جريحاً بانقلاب حافلة سياحية (صور). مأساة عطلة نهاية أسبوع عيد العمال ..في المكسيك 81 سفينة تكسر قرار ترمب.. الأرقام تكشف فشل حصار هرمز أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء بلدية المفرق الكبرى تضبط وتتلف كميات من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك وفيات السبت 2 / 5 / 2026 شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة تحقق نمواً قوياً في نتائج الربع الأول 2026 وتواصل تعزيز أدائها التشغيلي أفعى فلسطين من يجرؤ من البشرية على سرقة هويتها البرية