اخبار البلد_ نفى عبد المجيد الذنيبات، المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أن يكون استقال من عضوية مجلس الأعيان، بهدف التحضير للترشح لموقع المراقب العام للجماعة مجددا، الذي سبق أن شغله في الفترة بين 1994 ـ 2006، فيما أوضح جميل أبو بكر الناطق بإسم الإخوان المسلمين أن استقالة الذنيبات جاءت تنفيذا لطلب قديم من الجماعة بتخييره بين عضوية مجلس الأعيان وبين جماعة الاخوان.
وقال أبو بكر إن تلبية الذنيبات رغبة الإخوان لم يكن وراءها أية ترتيبات داخل الجماعة ليترشح لمنصب المراقب العام للإخوان للدوره المقبلة، وإن كان ذلك حقا له.
الذنيبات أعلنت استقالته رسميا عبر وكالة الأنباء الأردنية مساء الجمعة، التي قالت إن طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان، رفعها للملك قبل سفره المتوقع اليوم (الأحد) للولايات المتحدة الأميركية، فيما كشفت مصادر في الجماعة لـ "المستقبل العربي" أن المصري (الذي كان نائبا لرئيس مجلس الأعيان في حينه)، اضافة إلى مكتب الإرشاد العالمي للجماعة كانا توسطا له للبقاء في عضوية المجلس سنة 2007، بالضد من قرار المراقب العام السابق سالم الفلاحات، والمكتب التنفيذي للجماعة اللذان طالباه بالإستقالة، ورفض التعيين، نظرا لتزوير تلك الإنتخابات، والسماح فقط بفوز ستة من مرشحي الحركة الإسلامية بعضوية مجلس النواب.
وشغل الذنيبات عضوية مجلس الأعيان في دورتين لاحقتين، وحتى الآن.
مصادر الجماعة تؤكد أنها لم تطلب من الذنيبات الإستقالة مؤخرا، وردت هذه الإستقالة إلى أن مكتب الإرشاد الذي يجتمع مرتين في السنة، ناقش طلبا قديما من المكتب التنفيذي للجماعة في الأردن، برفع الغطاء عن الذنيبات، لأن عضويته في مجلس الأعيان، بعد تزوير انتخابات 2010، ومقاطعة الحركة الإسلامية لتلك الإنتخابات تحرج الجماعة وحزبها جبهة العمل الإسلامي.
وتقول المصادر إن مكتب الإرشاد خير الذنيبات بين عضويته في المكتب (نائب المرشد العام)، وعضويته في الجماعة، أو الإستقالة من عضوية مجلس الأعيان، فاختار الإستقالة، التي تضمن له راتبا تقاعديا يعادل راتب الوزير.
الذنيبات نفسه نفى أن يكون مكتب الإرشاد قرر تعليق عضويته، وقال إنه ارتأى الإمتثال لقرار الجماعة في الأردن، بعد أن منعته ظروف خاصة من ذلك خلال السنوات الماضية.
مكتب الإرشاد كان تبنى وجهة نظر الذنيبات في حينه (2007) بعدم جواز رفض قرار الملك تعيينه عضوا بمجلس الأعيان، وذلك بعد أن وافق على تخريجة قيادة الجماعة التي قضت بأن يقبل التعيين، ويحضر أول اجتماع للمجلس، على أن يقدم استقالته من عضويته في اليوم التالي، لكنه لم يلتزم.
وقد أدى رفض الذنيبات الإستقالة إلى تقديم عدة شكاوى بحقه لدى المحكمة الداخلية للجماعة، التي لم تتمكن من اتخاذ قرار بفصله بسبب اعتراض مكتب الإرشاد، الذي رأى أنه لا يحق لمحكمة الجماعة في الأردن، فصل نائب المرشد العام..!
وفيما نفت مصادر أن الجماعة أن تكون طلبت من الذنيبات مؤخرا الإستقالة، أوضح بدوره أن "قيادة الجماعة في الاردن طلبت منه اكثر من مرة الاستقالة من مجلس الاعيان ورفعت الامر الى مكتب الارشاد الدولي للجماعة للبت في مسألة عضويته في مجلس الأعيان، إلا أن مكتب الارشاد كان في السابق يتغاضى عن الأمر"، قبل أن يستجيب مؤخرا ويطلب منه "الالتزام بقرار الجماعة في الاردن والاستقالة من مجلس الاعيان اذا اراد ان يحافظ على عضويته في الجماعة".
وقال ذنيبات "لقد خيرت بين البقاء في مجلس الاعيان او عضويه الجماعة فاخترت الجماعة".
وكانت الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي قد قررت في اجتماع مشترك لمكتبيها التنفيذيين في وقت سابق ان يتم تطبيق موقفها من الانتخابات النيابية بالمقاطعة على الموقف من المشاركة في مجلس الاعيان في حال عرض عليهم ومحاسبة اي عضو مخالف للقرار كما تمت محاسبة الاعضاء المخالفين لقرار مقاطعة الانتخابات النيابية.