اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المجتمع و”قيمه”

المجتمع و”قيمه”
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
يبدو مفهوم "المجتمع” مائعاً، ورجراجاً، مثل مفهوم "الوطن” و”الوطنية”.
فلا أحد يزعم أنه يستطيع القبض على معنى محدد، وصارم، ودقيق، لمثل هذه المفاهيم الواسعة المقاصد والدلالات.
ومن مصفوفة هذه المفاهيم كذلك "المجتمع المحافظ” و”العادات” و”التقاليد” و”الأخلاق”.
فهي كلها مصطلحات مجردة لا تحمل شيئاً من القداسة أو الحصانة، وليست معصومة على إطلاقها، ولا تكتسب أي تقدير سوى بما يضاف إليها من محمولات مكانية تتعلق بالمثاليات الراهنة، والأخلاق المعاصرة.
فالمجتمع هو وصف لمجموعة من الناس اجتمعت على العيش في مكان وزمان معينين، والعادات هي ما اعتادت هذه المجموعة ممارسته من سلوكات، والتقاليد هي ما اعتادوا فعله من باب تقليد بعضهم بعضا، أو الانزياح نحو السلوك الجمعي المتشابه، من باب الخوف من الاختلاف، وعواقبه.
كما أن الأخلاق مجرد اصطلاح يحتاج إلى دلالة ما يتخلَّق بها الفرد، كما في الوصف القرآني "إنك لعلى خلق عظيم”، أما المفردة بمطلقها (الأخلاق) فلا تحمل وصفاً من باب المدح أو الذمّ.
وحيث هذه المفردات والمفاهيم كلها لا تحمل "إيجابية” مفترضة في معناها؛ فالمجتمع قد يكون جشعاً وغير مثالي، وكذا الأخلاق قد تكون سيئة، والعادات ربما تكون جملة سلوكات نافرة اعتادتها مجموعة من الناس.
وكذا هو الإرث الاجتماعي لا يكتسب حصانة لمجرد أنه ينحدر من نسب مجتمعي ما، أو من زمان ما، فأسلوب الحياة الذي يناسب مكانا وزمانا معينين ليس بالضرورة أن يكون مناسبا لكل زمان ومكان.
ومن المجحف أن تعيش وفق أسلوب وعادات عمرها مائة أو مائتين أو ألف عام لمجرد الوفاء للأسلاف، فهذه العادات هي بتعريفها المعاصر كانت أسلوب حياة أو "لايف ستايل” لمجموعة من الناس، قد لا تخدم شروط الحياة الجديدة، ولا تتفق مع أدوات العيش الراهن، وقد تبدو ناشزة عن السلوك الاجتماعي السائد.
فجملة العادات التي كانت تصلح لقبيلة واحدة من جدٍّ واحد، لا تصلح للمجتمعات الكوزموبوليتانية المعاصرة التي جاءت من سواحل ومدن وعواصم وأرياف وجبال بلغاتها وألوانها ومحمولاتها الثقافية والاجتماعية.
وحتى في الموروث الديني، فإن بعض السلوكات التي ينشغل رهط كبير من الناس بتحريمها وتحليلها ليست في الأصل من صلب الدين، وليست من حرامه أو حلاله، بقدر ما هي نمط حياة ساد بين المؤمنين في ذلك الوقت.
هكذا تشكلت رزمة المعايير والمحاذير التي يشهرها "المجتمع” في وجه أفراده، والتي غالباً لا يجري عليها أي تحديث، رغم مرور سنوات طويلة على إقرارها أو اعتيادها.
ومن هنا فإن تعبير "المجتمع المحافظ” يبدو للوهلة الأولى وصفاً مكثفاً لجملة مفاهيم تضبط سلوكات الناس كالعادات والتقاليد والحلال والحرام والعيب و”المتفق عليه” والسائد والمتوارث، فيصير كل اجتهاد في التصرف أو كل خروج على هذه التعاليم، أو كل ما خالف هذه الرزمة من المعايير خروجاً على الأخلاق وانشقاقاً عن "المجتمع المحافظ”.
ولـ”المجتمع المحافظ” حراس شرسون لا يطيقون الاختلاف، ولا يسمحون بإعمال العقل، ولا يعترفون بالتعددية الثقافية والتنوع في طرق التفكير الذي تفرضه الأصول والمرجعيات المدنية والدينية.
وهم الذين كلما رأوا شيئاً يخالف ما اعتادوه عاملوه دون أي تردد معاملة "المنكر”، و”البدعة”، وأجمعوا على رفضه وتحريمه.
وهذه هي المجتمعات التي تظل في خطابها الجماعي تنادي دون كلل بـ”الحريات العامة”، فيما هي بينها تسهر على قمع أي "حرية شخصية” أو "فردية”.
وهنا يأخذ المجتمع دور ووظيفة "الديكتاتور” بلا هوادة، وهو (أي المجتمع الديكتاتور) أقسى وأكثر دموية بألف مرّة من "الحاكم الديكتاتور”.
شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية