تحولات هامة في الأردن: قنوات أمنية تغازل السلفيين وفك الإرتباط بحماس إستراتيجية الإخوان المسلمين لكسب العشائر

تحولات هامة في الأردن: قنوات أمنية تغازل السلفيين وفك الإرتباط بحماس إستراتيجية الإخوان المسلمين لكسب العشائر
أخبار البلد -  

بسام بدارين - : يثبت التيار الإسلامي الأردني مرة أخرى جاهزيته للتعاطي مع كل استراتيجيات المناكفة والاستهداف الرسمية وحتى الأمنية في بعض الأحيان عبر الاستعداد لوجستيا وتنظيميا وسياسيا لمواجهة طوارىء يمكن أن تنتج عن هذا الاستهداف.
وعلى هذا الأساس يمكن قراءة القرار التاريخي إلى حد كبير الذي اتخذه مجلس شورى الإخوان المسلمين في الأردن نهاية الأسبوع الماضي حيث قرر على نحو مفاجىء فك الارتباط عمليا مع النسخة الفلسطينية من التنظيم ممثلة بحركة حماس والشعب التي تمثلها عمليا في دول الخليج.
وفي الوقت الذي يخدم فيه هذا القرار التنظيم الاخواني في إدارة معركته مع جبهات المخاصمة المتعددة داخل المجتمع الأردني يمنح بنفس الوقت حركة حماس فرصة مرنة للتحرك بحرية أكثر توافقا مع مشروع خالد مشعل الجديد بالإعلان رسميا عن تشكيل شعبة الأخوان المسلمين في فلسطين.
لكن الأهم هو التوقيت الذي قرر فيه إخوان الاردن ولأول مرة وبعد جدل استمر لربع قرن داخلهم فك الارتباط التنظيمي مع الساحة الفلسطينية، وهو توقيت مبرمج على بوصلة الحملة الرسمية على تنظيم الإخوان ومحاولات التعبئة ضدهم في أوساط العشائر والثقل القبلي على أساس أنهم تنظيم فلسطيني في الواقع والجوهر داخل الساحة الأردنية.
وقد أعلن الشيخ عبد اللطيف عربيات رئيس مجلس الشورى في الحركة الاخوانية هذا الانتقال عندما صوت المجلس بعد سنوات طويلة من الجدل لصالح استقلالية مكاتب الإخوان المسلمين في دول الخليج العربي وتبعيتهم بالتالي لحركة حماس، الأمر الذي يعني تلقائيا عدم وجود حصة بعد الآن تمثل هؤلاء وغالبيتهم الساحقة أردنيون من أصل فلسطيني أو فلسطينيون داخل مجالس لشورى وهيئات الإخوان المسلمين.
وقد كان الارتباط عبر مكاتب الخليج بين تنظيم الإخوان وحركة حماس حجة لكل خصوم الحركة الأخوانية في الأردن وما حصل ببساطة مؤخرا أن مجلس الشورى قرر نزع هذه الحجة وتفكيك العلاقة حتى يقدم الدليل التشريعي الأول في مطبخ الإخوان أنفسهم على فك الارتباط بين التنظيمين في الضفتين الشرقية والغربية.
والهدف التكتيكي من ذلك واضح وهو إحباط مخطط بعض الجهات الاجتماعية والرسمية المحلية لتقليص حضور مشايخ الإخوان المسلمين في أوساط العشائر حيث برزت نغمة (فلسطينية) هذا التنظيم العملاق على هامش الجدل مؤخرا في نطاق التصدي للحراك السياسي الذي يعتبر الإخوان المسلمون قوته الأبرز والأكثر تنظيما.
وبالتزامن تكشف مصادر 'القدس العربي' في الحركة الإسلامية عن خطة مواجهة موازية تتضمن تنشيط التواصل والاتصال بقواعد وأبناء العشائر ردا على الهجمة التي قادها الإعلام الرسمي بالاتجاه المعاكس وقد أبلغ كل من الشيخ زكي بني ارشيد وارحيل الغرايبة رئيس الوزراء عون الخصاونة الأسبوع الماضي بان قادة وكوادر الإخوان المسلمين في الواقع هم أيضا من أبناء العشائر مع التحذير من محاولة اللعب بالورقة العشائرية في هذا المجال.
وفي اتجاه آخر يقطع مستوى التواصل الرسمي الأردني ولأول مرة منذ سنوات طويلة مسافات غير متوقعة في إقامة حوار سياسي عن بعد مع قادة الحركة لجهادية السلفية في الأردن حيث أبلغ محامي هذه ألحركة موسى العبد اللات 'القدس العربي' 'بأن السلطات يفترض أن تكون قد أفرجت الثلاثاء عن الشيخ أبو محمد الطحاوي القيادي الأبرز للسلفية الجهادية في البلاد مشيرا إلى أن السلطات أفرجت عن العشرات من السلفيين ولم يبق منهم في السجن إلا ثمانية أعضاء'.
وفي الوقت الذي يدعم فيه العبد اللات فرص التحاور أكثر مع السلفيين تسربت معلومات عن نوايا المستوى الأمني بإقامة حوار متواز مع الإخوان المسلمين والسلفية الجهادية بهدف ترتيب الحصة المفترضة للطرفين، فيما يبدو في البرلمان الأردني المقبل.
وتأسيسا على ذلك يتجه الأردن رسميا ليس فقط لإقناع السلفيين الأصوليين بالانتقال إلى العمل السياسي ولكن يتجه أيضا نحو دعم فكرة تحول السلفية الجهادية إلى حزب سياسي، الأمر الذي حصل في مصر ويمكن أن يحصل إذا توافرت نوايا طيبة في الأردن وفقا للمحامي العبد اللات.
ويبدو أن التغازل الخفيف ونوايا الانفتاح التي تظهرها القنوات الأمنية بإتجاه الإسلاميين بمختلف صنوفهم مرتبطة بسعي مراجع القرار المحلية لهندسة الخارطة السياسية في البلاد عشية الانتخابات العامة المبكرة التي يدعوا لها الجميع في الصيف المقبل لاحتواء الحراك والاحتقان والتجاوب مع متطلبات الربيع العربي فالزعيم المهم والمنظر في التيار السلفي الدكتور سعد الحنيطي تلقى إستشعارات وإستفسارات في هذا الإتجاه.
ويمكن تلمس محاولة جادة لعقد انتخابات مبكرة عبر المذكرة المفاجئة التي أصدرها الثلاثاء 22 نائبا في البرلمان يقترحون فيها إجراء انتخابات مبكرة وبالنتيجة حل برلمانهم وهي مذكرة تتوقع مصادر 'القدس العربي' ان تشكل نقطة تحول خلال الأيام القليلة المقبلة ليس فقط في فكرة تبكير الانتخابات ولكن فيما يتعلق بخارطة النخبة الأردنية وبقاء الحكومة الحالية والكثير من المعطيات.

شريط الأخبار المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: أصبنا حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" ما أجبرها على ترك مكانها الأمن العام: تعاملنا مع 187 بلاغاً لحوادث سقوط شظايا وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات الجيش الإيراني ينفي شن هجوم بمسيرتين على أذربيجان بينهم حسين المجالي وعمر ملحس وآخرين ما قصة شراء الأسهم في الأمل للاستثمارات ؟ "أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة".. ما هي قدرات "حديد 110"؟ إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ حرس الثورة الإيراني يستهدف ناقلة نفط أميركية في المياه الخليجية.. ويحذر: المرور ممنوع تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الأردني.... الكابتن الدلابيح يشرح القصة بالكامل توقيف محاسب بمؤسسة رسمية بجناية اختلاس الاف الدنانير خصم الحكومة 25% عند الترخيص كالإمساك للشمس من جبال عمان.. الجيش الأردني يُسقط بالونات محملة بالمخدرات حاولت اجتياز الحدود "كلمة سر ضعيفة" ادت لمحاولات اختراق صوامع القمح.. الأمن السيبراني يوضح الاردن يقرر استئناف استيراد اللحوم الطازجة من سورية كتبنا و ما كتبنا وديوان المحاسبة لهلأ ما جاوبنا.. ما مصير ملف الصندوق الاجتماعي ومسؤول البروتوكولات استفسارات حول تمويلكم بلا ردود.. وإبراهيم سيف: لا حاجة لأن تتعبوا أنفسكم بالسؤال بعد ولادتها مباشرة.. شخص يطلق النار على زوجته ثم ينتحر