الشرق الأوسط2.0: نداء للعقلاء في الغرب

الشرق الأوسط2.0: نداء للعقلاء في الغرب
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
آن الأوان للعقلاء في المؤسسات الغربية الكبرى، خصوصاً مراكز الأبحاث وخزنات التفكير والشركات الاستشارية ذات الطابع السياسي، أن تطلق حملات تصحيح وإعادة فهم للمنطقة على طريقة التحديث الذي تتطلبه عادة المقاربات الاقتصادية والتكنولوجيا وإدارة الأعمال التجارية. فهم الشرق الأوسط يعد ضرورة اليوم ملحة، لأن واحدة من أكبر المشكلات التي تطرحها الأزمة العالمية اليوم التي كثفها النزاع الروسي الأوكراني- الغربي هو طريقة بناء التواصل بدءاً من التحالفات، ووصولاً إلى طلب الدعم في ملف الطاقة من دون تحرّك في الحقوق والواجبات التي تفرضها «التحالفات العادلة»، والمبنية على أساس احترام السيادة.
هناك معلومات مضللة كبرى تنشرها التقارير الصحافية الغربية والأميركية بشكل خاص حول مسائل جوهرية في العلاقة مع دول الشرق الأوسط وفهم مجتمعاتها، وصولاً إلى نقطة ملحة اليوم فهم طبيعة مواقف المجتمعات العربية والدول من النزاع وتأثيرات ذلك على الصورة الكبرى، خصوصاً في ملف ازدواجية المعايير الغربية التي بدت واضحة في مسألة المقاربة مع مخرجات الأزمة الأوكرانية، وسرعة التدخل والعقوبات واللاجئين التي بدت أشبه بعداء سريع، في مقابل أداء كسيح ومترهل فيما يخص ملفات المنطقة، وعلى رأسها تجحيم وعقلنة السلوك المتهور للمشاريع المقوضة للسيادة والاستقرار، كما هو الحال مع مشروع ملالي طهران أو حالة الفراغ الهائل التي خلقها الانسحاب الكبير من أفغانستان.
لا أحد يمكن أن يتجاهل حجم التأثير الهائل للمحتوى الغربي المتمثل في الصحف الكبرى ومنصات التواصل الاجتماعي، والمواقع ذات المصدر المفتوح، وصولاً إلى المنتجات الترفيهية المدفوعة والمجانية، لكن هذا التأثير وتصاعد الحضور يخص كل الملفات باستثناء الملفات السياسية والقصص التي تتصل عن التصورات والقيم والثقافة والخصوصيات ومحاولة استنبات نماذج ومفاهيم هجينة، وبشكل شبه قسري، مما يدخل تحت هيمنة ثقافة الاستيقاظ (Woke culure) وحركته التي تحاول فرض سطوتها الإعلامية مدفوعة باليسار الثقافي المهمين على الداخل الأميركي بالدرجة نفسها من الخارج.
اليوم هناك ردة فعل عكسية لا يمكن أن تخطؤها عين المراقب والمحلل للمحتوى المضاد استيقاظ الهويّات الوطنية، والعودة للجذور، مع الاستفادة من الخبرات والنماذج العالمية وهو ما يعرف اليوم بـ«Glocal» أي المحليين العالميين، وربما بسبب ارتفاع منسوب التعليم النوعي والالتصاق المباشر بالثقافة الغربية لدى المجتمعات الخليجية، وخصوصاً تجربة الابتعاث في السعودية ساهمت في ولادة أجيال من الذين يملكون أدوات إنتاج وتحليل غربية، لكن بمعطيات وإيمان صلب بالوطن والدولة ورؤية 2030، التي بدت لهم مع مهندسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كالمخلص في زمن ارتباك المشاريع والهويات واستهداف السيادة، ولذلك نجد ردة الفعل تجاه أي خطاب يمسّ الرؤية أو القيادة السياسية أو المجتمع يحظى بردود أفعال كبيرة على منصات السوشيال ميديا يقودها شباب مستقلون، ومجتمع محلي كامل يمارس حقه في الدفاع، مما أربك المحللين الغربيين، ظناً منهم أن ذلك يعود إلى حملات منظمة، وقل مثل ذلك في نماذج وبلدان كثيرة في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وشمال أفريقيا، الجميع يعيش فترة صعود هويّات وطنية لديها حساسية مفرطة تجاه الابتسار والتبسيط الغربي في فهم تحولاتها وتطورها، وعدم قدرته على الخروج من شرنقة الصور النمطية Stereotypes)).
هل هناك أزمة مصداقية غربية عرّتها المقاربة للنزاع الأوكراني الروسي؟، الجواب بالتأكيد نعم، يكفي أن نعود فقط لإحصاءات الأرقام من نشرات الأخبار إلى حيز الاهتمام الذي تطرحه إحصاءات السوشيال ميديا، باهتمام مثلاً الداخل الأميركي لما جرى في أوكرانيا، بالمقارنة بما حصل في سوريا مثلاً من اللاعب نفسه «روسيا بوتين»، بغض النظر عن السياقات والخلفيات السياسية، لا يمكن المقارنة، وفي الوقت ذاته السكوت عن كوارث في حالة الدعم للقضية الأوكرانية، وإن كانت عادلة بدءاً من الصمت عن مجاميع المقاتلين المرتزقة، وتسهيلات دخولهم، وصولاً إلى موضعة وتوصيف الميليشيات النازية أو اليمينية، أو تسييس المجالات الأخرى من الرياضة إلى العلامات الترفيهية، وسلاسل المطاعم في روسيا، أو التي يملكها رجال أعمال روس في الخارج، وفي ورقة نشرتها نا بورشيفسكايا الخبيرة في «برنامج مؤسسة دايين وغيلفورد غليزر»، حول «منافسة القوى العظمى والشرق الأوسط».
العديد من الأمثلة الأخرى التي تعالج الفكرة نفسها في مجال التغطيات من الشرق الأوسط والصين، من المقالات إلى الرسوم الكاريكاتورية وصولاً إلى الميمز - Memes (التصاميم الرقمية الساخرة).
اليوم الولايات المتحدة والغرب بحاجة إلى إعادة بناء الدبلوماسية الرصينة، التي تقوم على تحديث مقاربة فهمها للمنطقة، وتحولاتها وهمومها وشواغلها بعيداً عن الكليشيهات الجاهزة.
من دون ذلك سيتضخم هذا النقد اللاذع العفوي الذي ينمو كالنار في الهشيم تجاه الغرب، والازدواجية بين القيم والشعارات وتطبيقاتها على كل ملفات العالم.
شريط الأخبار هروب جنود كتيبة إسرائيلية وإلغاء عملية التقدم شمال نهر الليطاني جنوب لبنان عودة الذهب... فرنسا تسحب كنوزها من نيويورك وتعيد رسم خريطة الثقة بالنظام العالمي كمين لحزب الله يصيب نحو 20 مقاتلًا وضابطًا بجروح متفاوتة ترامب: بعد انتهاء الأزمة في إيران سأترشح لرئاسة فنزويلا وفاة شاب في مستشفى الزرقاء بعد ساعات من مناشدة تحت القبة… “الإهمال” يشعل الغضب النيابي شقيق الزميل شفيق عبيدات في ذمة الله انفجارات تضرب تل أبيب والقدس وإيلات عبر هجمات من إيران وحزب الله والحوثي الخارجية عن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى: استفزاز غير مقبول الملك يزور قيادة سلاح الجو الملكي ويشيد بجهود منتسبي الجيش العربي سوليدرتي الأولى للتأمين أول شركة تأمين أردنية تصدر تقرير استدامة منفصل وفق الإطار العالمي المعتمد «الحرس الثوري» الإيراني: استهداف سفينة أميركية للهجمات البرمائية مجلس النواب يوافق على تغيير اسم وزارة التربية والتعليم الطاقة الذرية: منشأة بوشهر النووية لم تتأثر بالضربات الإسرائيلية الجيش: تصدينا لمسيرتين وسقوط صاروخ إيراني ومسيرة في الأردن اخر مستجدات الطبيب المنتحر في مستشفى الجامعة... تم نقله لمستشفى خاص و حالته جيدة تساؤلات حول “رؤية عمّان”: لماذا التعقيد إذا كانت مملوكة للأمانة؟ معركة قضائية بين تيارات الديمقراطي الاجتماعي نائب يطالب الحكومة بالعمل بنظام الفردي والزوجي لتخفيف فاتورة الطاقة الحكومية قلوب مساهمي الفوسفات تدق بسرعة .. هل ستتراجع الشركة عن نسب توزيعات الأرباح؟ إصابتان جراء سقوط صاروخ ومسيرة داخل الأردن خلال الساعات الماضية