علمت (مصادر) أن مراجع أردنية عليا عبّرت عن امتعاضها وتبرّمها، من الأداء الإعلامي لوزير الإعلام الأردني راكان المجالي، الذي شكّلت بعض تصريحاته منذ تعيينه وزيراً إحراجاً شديداً للسياسة الأردنية خارجياً وداخلياً، أولها، "إسهال" التصريحات – على حد تعبير مصادر مطلعة – التي أدلى بها المجالي عن زيارة مشعل إلى الأردن، كان أبرزها التصريح الذي حدّد فيه موعداً للزيارة، في الوقت الذي لم تكن أطراف الزيارة (الديوان الملكي، قطر، حماس) على علم بهذا الموعد!.. وفي الوقت الذي عمّمت قيادة حماس على متحدثيها بالامتناع المطلق عن الحديث حول الزيارة، فإن المجالي بقي يواصل إطلاق التصريحات!
أما ثانيها، فهي إصراره على مصطلح "المعتقلين السياسيين"، عند الإشارة للإفراج عن المعتقلين في السجون الأردنية، حيث دأبت الحكومات الأردنية على إنكار وجود معتقلين سياسيين، على الرغم من مراجعته، والطلب منه عدم استخدام المصطلح المذكور، فإنه أصر على استعماله!
أما ثالثها، فهي إشارته إلى وجود "مراكز قوى" تقف خلف أحداث المفرق، خلافاً للموقف التقليدي الرسمي، الذي دأب على توجيه اتهامات لـ "مندسين"، أو "جهات خارجية"، عند حدوث مواجهات، أو حوادث ضرب أو تخريب!
وعلى الرغم من استياء المراجع العليا من أداء المجالي الإعلامي، فإن أداءه لقي تجاوباً وثناء شعبياً، لخروجه عن "المألوف"، و"شجاعته" في إطلاق التصريحات، حيث تعوّد الرأي العام الأردني على خطاب إعلامي رسمي "تبريري" واتهامي.