هل حقا هناك من يفكر في حل جماعة الإخوان؟!

هل حقا هناك من يفكر في حل جماعة الإخوان؟!
د.عبير خالد مصلح
أخبار البلد -  
منذ زمن لم نسمع هذه المعزوفة التاريخية (التلويح بحل جماعة الإخوان)، لكن ترديد هذه المعزوفة معطوفا على إغلاق حزب جبهة العمل الإسلامي في ظل الربيع العربي، وبعد فوز الإسلاميين في مصر وتونس والمغرب، وقريبا في ليبيا واليمن لا يمكن أخذه على محمل الجد.

عندما كان بعضهم يتحدث في هذا الاتجاه قبل سنوات طويلة، لم نقتنع يوما بتجاوز المقولة وتسريبها بين حين وآخر حدود التهديد من أجل الإمعان في تهبيط السقف السياسي، من دون أن نعدم عددا محدودا من السياسيين أو الأمنيين يمكن أن يذهبوا في ذلك الاتجاه، لكن الغالبية لا يمكن أن توافقهم الرأي، ليس حبا بالإخوان ولا قناعة بأهمية وجودهم، بل إدراكا لحقيقة أن قرارا كهذا سيمنح الجماعة مزيدا من الحضور والقوة أكثر من محاصرتها وتحجيمها، لاسيما أن سياسة التحجيم التدريجي التي بدأت نهاية الثمانينات قد آتت أكلها بالفعل، ولولا تطورات الساحة الفلسطينية، ومن ثم صعود الصحوة الإسلامية في عموم المنطقة لكان التراجع أكثر وضوحا.

نذكر بأن الموقف من الإخوان لا صلة له البتة بالأيديولوجيا كما يعرف الجميع، بل بالمعارضة. ولو تحولوا إلى قوة تطالب بالطاعة ولو جلدت الظهور وسلبت الأموال لتغير الموقف منهم (إلى حدود معينة لا تغير في مسار انفتاح المجتمع وفق ما يراه أهل القرار).

اليوم يستعيد البعض تلك النظرية في سياق التسريب، وبالطبع من أجل ذات الهدف القديم، أعني تهبيط السقف السياسي، وفي ظل مبررات لا تبدو مقنعة، لا لجماهير الشارع، ولا حتى للدوائر السياسية التي تناصب الإخوان العداء، أو الأخرى التي تشن عليهم الحرب لاعتبارات معينة.

هل حقا هناك من اقتنع بأن مسيرة الجمعة الماضية كانت تنطوي على تهديد بتشكيل مليشيات مسلحة للإخوان؟ الإجابة هي كلا كبيرة، فالإخوان الذين كانوا يجمّدون أي عنصر من عناصرهم ينتسب إلى مؤسسة الجيش (ولو في الكتائب غير القتالية مثل الخدمات الطبية)، خشية اتهامهم بنوايا “انقلابية”، لن يتحولوا اليوم في ظل الربيع العربي، وبعد أن اكتشفت الجماهير قوة الاحتجاج السلمي وقدرته على التغيير، لن يتحولوا إلى مليشيات مسلحة بحال من الأحوال.

تلك حقيقة يعرفها من يتهجون أبجديات السياسية، وليس الراسخون في علمها، فضلا عن الراسخين في علوم المتابعة الأمنية، لاسيما أن الإخوان ليسوا جسما مغلقا، ولا يتحركون في الظلام، إذ تعرف الجهات المعنية أكثر حواراتهم الداخلية، فضلا عن المعلنة، بل إنهم يتحدثون غالبا في أروقتهم الداخلية على نحو يأخذ في الاعتبار أن ما يقولونه قد يصل كاملا إلى الجهات الرسمية، وبالطبع حتى لا يقال إن لديهم أسرارا تختلف عن بضاعتهم في العلن.

حكاية حل الجماعة أو الحزب إذن ليست جدية بحال، وأقصى ما يمكن التفكير فيه في سياق العمل على تحجيمهم (إضافة إلى حملات التشويه التقليدية التي نتابع فصولها هذه الأيام) هو التفكير لاحقا في دفع بعض السلفيين من التيار التقليدي الذي كان يرفض سابقا العمل البرلماني والحزبي (شجّع الناس على التصويت في الانتخابات الأخيرة!!)، دفعهم إلى دخول الساحة السياسية عبر المشاركة في الانتخابات القادمة استنادا إلى التجربة المصرية، وهو أمر لا يخيف الإخوان على الأرجح لأن الساحة تتسع لكل من يملك بضاعة مقنعة يقدمها لخدمة الجمهور.

بعد حكاية المليشيا العسكرية يتذرع البعض باستقبال الإخوان لوفد من حزب التحرير “المحظور” جاء يتضامن معهم بعد أحداث المفرق، ولا نعرف أين المشكلة في هذا الأمر؟! وإذا كان الحزب انقلابيا يهدد الدولة، فلماذا يتحرك أعضاؤه بحرية لا بأس بها، حيث يتصلون ويطلبون موعدا ثم يحضرون؟! ثم إن الإخوان أنفسهم قد تضامنوا من قبل مع شباب السلفية الجهادية وزاروهم بعد خروج عدد منهم من السجن، لأن الحوار أمر طبيعي مع أي طرف ما دام موجودا على الأرض. المهم هو الموقف السياسي المترتب على ذلك.

أما حكاية اللعب بورقة العشائر، فهي إساءة للعشائر ولسائر الأردنيين لما تنطوي عليه من تفريق بين الناس على أسس جهوية تتناقض مع دولة القانون والمؤسسات، لاسيما أن الإخوان ليسو نبتا شيطانيا، بل يتوزعون على مختلف الأصول والمنابت، وبين صفوفهم رجال ونساء من مختلف المناطق والعشائر.

مرة أخرى نقول إن الأزمة القائمة هي أزمة مطالب إصلاحية تنتظر التطبيق، وإذا ما تحركت مسيرة الإصلاح ووصلت محطات مقنعة بوضع سياسي معقول وقانون انتخابات مقبول، فإن العمل السياسي سيتجاوز هذه المرحلة نحو أفق جديد يصب في خدمة الأردن بمنحه المزيد من القوة في مواجهة المخططات الصهيونية، كما يصب في خدمة الشعب الذي تشكل خدمته عنوانا لحراك أية قوة سياسية، لاسيما أنه هو لا غير من سيكون صاحب الولاية بعد الربيع العربي.
شريط الأخبار ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب