الأنجاس والأكثر نجاسة

الأنجاس والأكثر نجاسة
أخبار البلد -  
وأما الأنجاس، فهم الذين سرقوا ونهبوا مقدرات الوطن ليلا ونهارا، سرّا وعلانية. وهؤلاء لا يختلف على نجاستهم ودناءتهم اثنان من هذا الشعب الحليم الذي غضب الآن، وما نتيجة غضبه ببعيدة حيال كل من امتدت يده على المال العام.
ولكن الأكثر نجاسة من أؤلئك هو (كلّ) من يريد التّطهّر من النجاسة بالبول، وهو(كلّ) من يعبد حزبا أو تيارا أو جبهة أو عشيرة أو قبيلة، وهو(كلّ) من ينضوي تحت راية أو شريطة أو خرقة أو لافتة، ويرمي العلم الأردني بشموخه جانبا؛ العلم الذي يتسع إلى المواطنين جميعهم دون استثناء بأديانهم وأعراقهم وأفكارهم وآمانيهم، ويتسع إلى جغرافية وتاريخ كل فرد وجماعة منهم، في حين تعجز تلك الشرايط والخرق عن ذلك، هذه الخرق البالية على طولها وعرضها فإنها لا تستوعب إلا لمن خاطها ونسجها فقط. وهو(كلّ) من احتطب للفتنة والفرقة بين عباد الله؛ حمّالو الحطب هؤلاء في جيدهم حبل من مسد استنسخوه من حبل امرأة أبي لهب في جهنم، فأعادوا جدله وليّه كي يحتطبوا نعرة طائفية هنا، ومذهبية هناك، وفرقة فكرية أو إجرائية بين هنا وهناك. فتبّت أياديهم، فلن تغني عنهم أموالهم ولا نياتهم، وسيصلون نارا ذات لهب يتجاورون فيها مع أبي لهب وأم جميل.
يقال دائما بأن الحروب تنتهي بمنتصر ومنهزم، وخاسر ورابح، إلا الحرب الأهلية؛ فالكلّ فيها خاسر.
ففي الصومال مثلا- وكما هو معروف- فإن الاقتتال بين الأخوة وأبناء البلد والدين الواحد قد أوصل البلاد- هذا إذا افترضنا وجود بلاد أصلا- إلى ما يندى الضمير الإنساني على مشاهدته من قتل ومجاعة وتشريد وقطع طريق واغتصاب وميليشيات وقرصنة... وغير هذا وذاك الكثير. حدث هذا ويحدث وسيحدث والفرقاء المتخاصمين يدعي كلّ منهما أن مرجعيته الإسلام وتعاليمه؛ فهناك المحاكم الإسلامية من جهة وشباب المجاهدين من جهة أخرى، وكلاهما قد بنى سدّا منيعا في وجه المصالحة وتقوى الله. وهنا لا نرى في هذا البلد سوى نعيق البوم والغربان عليهم وعلى أبنائهم وحرائرهم. فإذا انتقلت إلى لبنان السبعينيات، وعراق التسعينيات وما بعد التسعينيات فلن تجد كثير اختلاف عن عصارة الفتنة والحرب الأهلية ومآسيها. وأعود مرة أخرى لأقول بأن كل فريق يدعي الوطنية ومخافة الله وما إلى ذلك من أكاذيب يكشفها حمل السلاح في وجوه بعضنا بعضا وما يستتبع هذا مما لا يخفى على عاقل.
عودوا إلى قرآنكم وسنتكم حتى لا تضلّوا؛ ولنعكف جميعا على ما فيهما من سبل نجاة في ظلّ ما نعيشه من نُذر تلوح في الأفق من خلال التصريحات والتلميحات والسلوكات من أطراف تعددت وتشعبت فاستل كلّ منا لسانه وهراوته وفرد عضلاته، وإن بقيت الحال على ما هي عليه من تصعيد واصطياد في البرك الآسنة والنجسة، فسنستل عندئذ السيوف والخناجر من أغمادها. وفي هذه اللحظة لا سبيل لنا إلى الرجوع، ولا مجال إلى الاستغفار؛ فالبنيان الذي كان مرصوصا أخذنا عليه بالمعول والفأس والقدّوم، فأثخنّاه جراحا وهدما وردما، وكلّ منا يدعي بأنه يريد الإصلاح واجتثاث الفساد؛ فهل اجتثثنا الفساد والخبث من نفوسنا وجوارحنا أولا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إذا اعوجّ الصفّ، فسيتداعى وسينهار، وسيكون عرضة لكلّ شيطان رجيم، وإبليس لئيم.
فاستووا ما دامت هناك فسحة من أمل باقية.
شريط الأخبار أبو رمّان: المنطقة على بُعد أيام من مواجهة عسكرية مع إيران تحذيرات من المنخفض الجوي القادم... تأثيره الأشد يكون الجمعة مسلسل المشاجرات في رمضان مستمر... وأجددها في العقبة حرب دموية... متوسط عمر الجندي الروسي 12 دقيقة في ستيبنوهيرسك الأوكرانية 7 قتلى و10 إصابات بهجوم أوكراني استهدف مصنعا في مقاطعة سمولينسك الروسية حزب الله يهدد بالتدخل العسكري في حال تم استهداف خامنئي المستقلة للانتخاب تبلغ حزب جبهة العمل الإسلامي بتصويب مخالفاته خلال 60 يوما وزارة التعليم العالي: الامتحان الشامل لم يعد ضروريا لتقييم الطلبة أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل "المستقلة للانتخاب" تنشر جداول الناخبين المحدثة - رابط حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها كريف الاردن ترد على اهم 8 اسئلة من اخبار البلد حول سعر التقرير ومزودي البيانات وحماية الانظمة "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة