قبل أن «يطفح الكيل»؟!

قبل أن «يطفح الكيل»؟!
د. منصور الشمري
أخبار البلد -  
تمر الحالة الأردنية في مرحلة صعبة من حيث العلاقة بين الحكومة وبين قوى الحراك الشعبي من جهة، وقوى المعارضة المؤسسية وخصوصاً جماعة الإخوان المسلمين، وواجهتها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، والأخيرة تدفع إلى التصادم والتصعيد بأي شكل من الأشكال وبنهج استفزازي ومهما كان الثمن ؛وما جرى من استعراض للقوة والتهديد باستخدامها في مسيرة الجمعة تحت شعار "طفح الكيل" لدليل واضح على ذلك، ان استخدام أساليب استعراضات حركة حماس في غزة، أو حزب الله في لبنان، وحسب شهود عيان ان البعض منهم كان مسلحاً بأسلحة خفيفة في محاولة لإبراز القوة، وبروز تيار ينادي بالرد على ما حصل في المفرق واستخدام القوة في الدفاع عن الحركة ورموزها ومؤسساتها، ان هذه الأساليب بعيدة كل البعد عن آلية الإصلاح السلمي التدريجي الذي ينادي به النظام السياسي الأردني منذ فترة وجيزة، والذي تنادي به العقلانية في التعامل مع حالة التحول إذ أننا لا نريد لهذا الوطن أن يتحول لساحة أو معركة تمرر بها سياسات خارجية لتهديد حالة الأمن والاستقرار، وإن هذه الأساليب لا تخدم بالمطلق عملية الإصلاح التي تقوم على الحوار العقلاني والموضوعي الذي يقود الحالة الأردنية إلى الأفضل والأحسن بما يخدم المصالح العامة ومصالح كل المكونات الاجتماعية، وباعتقادنا أن على العقلاء والحكماء في الحركة الإسلامية التريث وإعادة النظر في هذه الأساليب التي تشكل حالة من التحدي للسلطة السياسية واسفزاز للشارع الاردني، وأن عليهم ضبط حالات التطرف والإنحراف في صفوف الحركة وعدم الإنجرار نحو الغلو والتطرف وجر البلاد والعباد لحالة لا نريدها ولا نرغب بها، وعليهم أن يكونوا قدوة للحراك السلمي لأحداث الإصلاح ومحاربة الفساد الذي نتفق عليه، ويقابل هذه الحالة المشهد المنضبط لقوى الأمن والدرك الأردني الذين يحمون المسيرات ويحافظون على النظام العام، ويمنعون الاعتداء على الممتلكات العامة أو المواطنين، مشهد ضبط النفس، والهدوء، والاتزان، والاعتداء لهو مؤشر عالٍ على حماية حرية التعبير وإبداء الرأي واحترام التعددية السياسية. إن هذا الدور الحضاري للمؤسسات الأمنية يجب أن يحترم ويقدر ولا يفهم أنه ضعف بقدر ما هو دور احترافي مهني متزن لحماية البلاد والعباد.

إننا في هذا الوطن الرمز نعيش في حماه وتحت مظلة رموزه، لا نريد أن نهدم هذا الحمى فوق رؤوسنا بقدر ما نريد إصلاحه بطريقة سلمية وتدريجية تحمي حقوق الجميع وعليه لا بد من التوافق على القواسم المشتركة دون استثناء أو إقصاء لفئة أو أحد، إن هذا الوطن الأعز والأغلى وفي ثراه الشهداء والأبرار وعشرات الأجداد الأوائل الذين دافعوا عنه عبر القرون ونحن مثلهم كذلك فلا يدفعنا أحد بأن نقول "طفح الكيل"، وتعالوا إلى كلمة سواء.
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب