اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

هل حزم السلام أمتعته ليرحل عن أوروبا؟

هل حزم السلام أمتعته ليرحل عن أوروبا؟
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

دخل مصطلح «الشرق الأقصى» حيّز الاستخدام في الخطاب الجيوسياسي الأوروبي في القرن الثاني عشر، واليوم يتجدد هذا الخطاب الذي قال عنه داسو الأب عام 1984: «الشرق الأقصى هو سماؤنا المقبلة»؛ فالتاريخ محمل بإرث ثقيل فسره المؤرخون والساسة بسوء التقدير، بإخفاء الحقائق، أو بالأصح تجاهلها؛ فقد تقاتلت أوروبا طويلاً، وتمزقت وحدتها واستقرارها، إلى أن خرجت من هذا العنف والطغيان وصدّرته إلى العالم، بعد أن توحدت وجعلت السلام منهج حياة، ولكن نذر الحرب عادت لتخيم على سماء العالم، ولن تستقر حال السلام طويلاً.
من هنا، لا يمكن أن ينتهي تأويل الأحداث السياسية بمجرد تقديمها، مهما كانت أسبابها، كما هو الشأن في بقية الأحداث، لذلك يكون التفسير أعمّ من التأويل، والرجوع لعاقبة الأمر أمر مفروض؛ فكلما تكرر الاحتمال أكثر كان علامة على التقارب بين الدلالات، فقد رسمت روسيا خريطة الحرب في ساعاتها الأولى، بتحديد المدن والمناطق التي استهدفتها، وكان نقل الحرب بالبث المباشر بين قصف شديد وقصف متوسط قد لاقى استهجاناً واسعاً من الغرب.
نظراً لكل ما يدور حول الأزمة الأوكرانية المتسارعة فقد بدأت بحرب التصريحات بين التخويف والتهديد، وانتهت بقرع طبول الحرب، ولكن في بعض الأحيان يكون الفرق بين الحرب والسلام تلك الناحية النظرية والعسكرية والسياسية والترسانة الحقيقية من التعاليم والأمثلة في كيفية تحضير الجنود وتحطيم معنويات الأعداء، لا سيما بعدما رصدت الكاميرات هروب كثير من حرس الحدود الأوكراني وترك أسلحتهم، وتلك التجمعات من الأوكرانيين قبيل عبورهم إلى الجارة الغربية بولندا، التي تستعد لتدفق المزيد من النازحين، وذلك بعد ساعات من الهجوم الروسي.
إن ما يجري في الفترة التي سبقت الأزمة تغيُّر مستقبل الديمقراطية في الغرب؛ فهل هو عدم توازن أو عدم استقرار؟ فهذا القرن لن يكون قرناً ديمقراطياً لجميع الشعوب في العالم، وذلك ما تنطق به الأحداث في كثير من الدول الغربية، وما تتحدث به أرقام التجارة الدولية؛ فبعد اعتراف روسيا باستقلال إقليمي دونيتسك ولوغانسك الواقعين بمنطقة دونباس، التي يهيمن عليها الناطقون بالروسية، وتخضع منذ عام 2014 لسيطرة الانفصاليين الموالين لموسكو، أخذت أزمة أوكرانيا مساراً آخر يؤكد أن مستقبل هذين الإقليمين مهدد بالانزلاق نحو صراعات مفتوحة، كما هو حال جورجيا، الذي وقع عام 2008.
فالتطورات المتسارعة جنحت إلى حالة من التصعيد المتبادل والحرب؛ فلو كان هناك خيار لتكيفت كل الظروف مع العصر الجديد على نحو مغاير، وتعايش معها العالم المتقدم، العالم الرأسمالي أو العالم الشيوعي والكتلة الاشتراكية في الغرب والشرق، وسواء كان ذلك تفسيراً صحيحاً أم لا، يبدو الأمر وكأنه توسع دفاعي، ورغبة القياصرة لا تؤكد سلوك الطرق نحو الغرب دخولاً في عصر الحداثة وصراعاته هذه المرة، وإنما لإنقاذ أراضيها من التفكّك.
تعتبر أوكرانيا الدولة الثانية بعد روسيا في الفلك السوفياتي السابق، ولم تنتهِ مشكلاتها حتى بعد انفصالها ورسم حدودها، بداية من تجريدها من سلاحها النووي وأسطولها في البحر الأسود، وإعادة جزيرة القرم إلى روسيا، هذا وقد اتحدت المطالب والأهداف بين واشنطن وموسكو، كون أوكرانيا - حسب الرؤى الأميركية والروسية - ستصبح مع الوقت قوة أخرى قادرة على خلخلة التوازن الأمني في أوروبا ودول البحر الأسود، ما لم يتم إخضاعها مبكراً.
وتحت ضغط الخسائر والخوف من الحرب تندد كييف بارتكاب عنف استفزازي ضدها، الأمر الذي تسبب في أزمة طالما خشي الغرب من وقوعها، أدت إلى اندلاع حرب قد تكون شاملة، فما الذي يمكن استنتاجه؟ هل روسيا تخبئ مفاجأة للعالم؟ لا أحد يعرف كيف ستنتهي هذه الأزمة وكيف سيتحمل الاقتصاد الروسي مزيداً من العقوبات المفروضة من واشنطن و«حلف الناتو»، فكل هذه الإشارات والأسئلة عن روسيا تخبر بإعلان العصيان على الغرب، ويرى حلفاؤها أو مؤيدوها أن لها حق الدفاع عن نفسها بمواجهة التوسع التدريجي لحلف شمال الأطلسي باتجاه حدودها، إذا شكّل ذلك تهديداً لأمنها القومي وسلامها الإقليمي والدولي.

شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً